الإرهـاب .. التشـخيص والحـلول.. كتاب جدير بالدراسة
 

الكاتب / عبدالله عمر خياط

صحيقة عكاظ

الإثنين 23/10/1430 هـ

 

.. كلنا .. كلنا.. ولا استثناء نرفض الإرهاب بجميع صوره، ومختلف أدواته، وذلك لما يخلفه من مآس تتمثل في قتل النفس التي حرم الله، وتيتيم الأطفال، ودمار العمار الذي هو عنوان الحضارة. وفي كتاب من تأليف الدكتور العلامة عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه صدر بعنوان : «الإرهـاب ... التشخيص والحلول»
بحث مطول عن الإرهاب ومعالجة أسبابه التي يوضحها التصدير الذي جاء في مقدمة الكتاب بما نصه: هذا الكتاب الصغير
في حجمه، الوافي إلى حد ما في تعريف الإرهاب ورسمه، أصله محاضرة ألقيت في مقر منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة، استجابة لدعوة معالي الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي، ضمن موسم محاضرات حول القضايا الفكرية الكبرى للأمة، وقد أردته إسهاما في تجلية موضوع شغلت العالم تفاصيله، وغابت في خضم الأحداث أصوله وتعاليله، فاستحال الدواء أحيانا إلى داء. «وأخف من بعض الدواء الداء»، كما يقول شوقي.. وبينت فيه أن شجرة الإرهاب لاجتثاثها من عروقها واقتلاعها من جذورها من بستان الأوطان لا بد من إعمال فؤوس الحكمة في جذوعها وغرس شجرة التسامح والتصالح في ربوعها فالفكر الرديء لا يطرده إلا الفكر الجيد:
 

وهل ينبت الخطي إلا وشيجه .... وتغرس إلا في منابتها النخل
 

وهذا الكتاب «المحاولة» بين يديك أيها القارىء لتستفيد، أو تفيد، تنقص أو تزيد، تصحح أو تنقح، تعضد أو تسدد وأيضا لتنتقد. وبعد، فإن الفتن في هذا الزمان وفي كل زمان، توجب على العلماء البيان بالبرهان، لإيضاح ما التبس بالحق من الباطل والبهتان، وقد كان الفيلسوف الألماني نيتشه يقول: إن المفكر هو طبيب حضارات وأن الحضارات تمرض مثلها في ذلك مثل الأفراد وبالتالي فيظهر المفكرون من وقت إلى آخر لكي يشخصوا أمراض الحضارات ويجدوا لها العلاج إذا أمكن.


وحيث كانت فتنة الإرهاب داهية دهياء، ومصيبة شنعاء لأنها:
 

أولا: أهلكت أنفسا بريئة، معصومة بالشرع، ودمرت منشآت محترمة، في العالم الإسلامي وخارجه.
 

ثانيا: لأنها استعدت على العالم الإسلامي، وجيشت عليه جيوشا، أحدثت الدمار، واحتلت الديار، وما كان لها أن تفعل لولا تلك الأعمال المجنونة، التي قدمت لها ذريعة.
 

ثالثا: شوهت صورة الإسلام في أعين الناس، ومن مقاصد الشريعة تحسين صورة الإسلام، كما يدل عليه حديث «لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه».
 

رابعا: أوجدت احتمالا يؤرق الدوائر الغربية، والأمنية بصفة عامة من حصول الإرهابيين على أسلحة تدميرية، فإذا استعملوها فسيكون الطوفان، وتكون حروب لا يعلم مداها إلا الله.
 

لهذه الأسباب كان لحي وشجب الإرهاب، والبحث عن سبل إيقافه عند حده، أمرا لا مناص منه شرعا وعرفا.
يتكون هذا الكتاب من: مقدمة تاريخية ــ فصول ثلاثة:


1 ــ تعريف الإرهاب.

2 ــ أسبابه.

3 ــ حلول ومقترحات.


والواقع أن الكتاب جدير بالدراسة من قبل الجهات المعنية بمكافحة الإرهاب.. وتحية لأخي الدكتور عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه وشكرا للقائمين على معهد مكة المكرمة بجدة.
 

آيـــة : يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة النساء: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها..).
وحديث: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن العبد ليدرك بالحلم درجة الصائم القائم)..
 

شعر نابض :
لايضير البحر أمسى زاخرا
إن رمى فيـه حقير بحجر.