الإرهاب:التشخيص والحلول


بيانات مختصرة

 دار النشر :  مكتبة العبيكان
المؤلف :  ابن بيه,عبدالله بن الشيخ محفوظ
التخصص :  العلوم السياسية
السعر :

 15

 ر.س.
سنة النشر :  2007
الطبعة :  الاولي
عدد الصفحات :  156

عروض للكتاب

بقلم : الأستاذ/محمدو بن عبد الله بن بيه
يقلم : الأستاذ/مصطفى الأنصاري - جريدة الحياة
 

بقلم : الأستاذ/محمدو بن عبد الله بن بيه

استهل مولانا الشيخ كتاب (الإرهاب : التشخيص والحلول ) بالحديث عن أهمية الموضوع وخطورته ومسئولية العلماء ووصفهم بأن أطباء الحضارة ووصف فتنة "الإرهاب" داهية دهياء، ومصيبة شنعاء؛ لأربعة أسباب ذكرها مولانا الشيخ....

ثم قدم للقارئ ملحة تاريخية عن ظاهرة الإرهاب وسرد حوادث تاريخية، ذات مغزى للإرهاب، لبيان قدم الظاهرة، وتنوع المناطق الجغرافية التي احتضنتها، واختلاف المذاهب والمشارب لمرتكبي الإرهاب.

        ثم عرف الإرهاب لغة ورصد كلمة رهب في القرآن الكريم وما اشتق منها من تصريف، فألفاها في أثني عشر موضعاً. أكثرها يتعلق بالخوف والرهبة من الباري جلت قدرته.

  ثم نبه إلى ضرورة تعريف الإرهاب تعريفاً مستقى من نبعه الأصلي، ومقتطفاً من منبته الغربي.

وبعد ذكر تعاريف كثيرة اقترح مولانا الشيخ  مصطلح " تخريب" subversion أي: ليكون الإرهاب عبارة عن: الأعمال العنيفة، التي ترمي إلي التدمير والإفساد وترويع الآمنين، بقتل الأبرياء وتدمير المنشآت وترويج المخدرات، وكذلك الأعمال العنيفة، التي تقوم بها العصابات، ضد السلطة الشرعية، لخلق جو عام من العصيان، يشل النشاط العام، ويخوف المدنيين، أو لقلب النظام الشرعي القائم.

إن هذا التعريف، في رأيي يستجيب للهموم التي يشعر بها المتعاطي مع قضية الأمن، وينطلق من أرضية الفقه والتراث والبيئة العقدية للأمة، كما أن مصطلح "التخريب" هو مصطلح واضح، يفهمه المثقف والعامي على السواء.

وبعد جولة أوصاف الفقهاء للجرائم خلص مولانا الشيخ إلى التنبيه على الأسباب المؤدية للإرهاب مقرراً أولاً أنها موضوع تخرصات، وتخمينات كثيرة،speculation  لأن كل جهة تريد أن تحمله رؤيتها، أو أجندتها الخاصة.

وأن للخلفية الثقافية للمحلل دورها البارز في تحديد الأسباب، لترتيب نوعية الحلول التي يتمناها.

غير أن مولانا الشيخ ذكر من هذه الافتراضات: الفقر، انعدام الديمقراطية، عدم حرية المرأة، المناهج التعليمية، بعض المذاهب الإسلامية، الإسلام نفسه، قضية فلسطين، العراق، الصهيونية وأمريكا.

 ثم نبه مولانا الشيخ إلى أن هذه الافتراضات، أو المسارات، المتعددة لظاهرة الإرهاب، تضع أسئلة ذات طبيعة مختلفة، هل الإرهاب قضية اقتصادية ؟ أم قضية سياسية ؟ أم ثقافية دينية ؟

وعلى كل منها اعتراضات، لا تجعله يستقل "بالعلية" عند "السبر" و"تنقيح المناط" كما يقول الأصوليون.

رصد مولانا الشيخ خمسة أسباب و أوجزها في:

1) البواعث الشخصية من الناحية النفسية.

2) إن الديانة هي أحد الأسباب

3) الأسباب السياسية

4) أسباب اقتصادية

5) الأسباب الثقافية 

إلا أن مولانا الشيخ وقف وقفة تأمل مع ما سماه "ثقافة العنف"

ثم أضاء مولانا الشيخ مصباح الحلول فنصح بنشر ثقافة التسامح وأوضح مفهوم الوسطية ونادى بضرورة تشريع ثقافة الاختلاف وتفعيل ثقافة الحوار.  

ثم صحح مفاهيم هي أحوج ما تكون إلى التصحيح :

- مفهوم الجهاد  - مفهوم الولاء والبراء       - مفهوم التكفير  

وأخيراً وضع مولانا الشيخ خطة لإنقاذ الأمة من فتنة الإرهاب. 


يقلم : الأستاذ/مصطفى الأنصاري - جريدة الحياة

تضع أساساً لتعريف مصطلحي«الجهاد» و«الإرهاب» ... ابن بيه يدعو إلى «طمأنة متبادلة» بين المسلمين والغرب من خلال «ميثاق»

الرياض - مصطفى الأنصاري      الحياة     - 02/03/07//

من غلاف مضرج، ومسدس يتقيأ دماً ورصاصاً، وتقدمة للأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفي أنان، انطلق حبر العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن بيه، وهو يكشف عن محاور خطته التي اعتبرها تحمل أفكاراً يمكن أن تجسد وجهة النظر الإسلامية، تجاه «طاعون الإرهاب».
وإذ يلتقي ابن بيه مع كوفي أنان في جزم الأخير بأن «انتهاك حقوق الإنسان ليس في مصلحة مكافحة الإرهاب»، آمن معه أيضاً بأنه قبل «إيجاد خطة دولية أكثر التزاماً بالأخلاق ومطابقة للقانون الدولي تحوز رضا الجميع، بما فيهم الدول الصغيرة»، يصعب خلق مجتمعات آمنة من الإرهاب.
لكنه يسأل في كتابه الجديد «الإرهاب التشخيص والحلول» عن «مشروع العالم الإسلامي لمكافحة الإرهاب، وموقعه في المشروع الغربي العالمي، وهل هو لاعب أو لعبة؟» ويجيب بأن العالم الإسلامي، الذي يدين الإرهاب بشدة وقوة، هو أيضاً مدعو لتقديم مشروع متماسك «فيه شيء من الأخلاق والانضباط لإقناع الغربيين به، حتى لا يكون الضحية الدائمة والوحيدة، وحتى يحد - على الأقل - من خسائر معركة لا تلوح في الأفق نهايتها، إذ إن حرائقها رمت مناطق واسعة من العالم الإسلامي».ويقر العضو في عدد من المجامع الفقهية في العالم، بأن غياب تعريف جامع مانع للمصطلح، لا يزال يشكل معضلة قانونية وأخلاقية، «تفتح آفاقاً مظلمة في العلاقات بين الشعوب والأمم»، جعلت تصرفات المسلمين الدينية والاجتماعية محل شبهة، وتهمة أساسية بالإرهاب «فهل جمع الصدقات من طرف الهيئات الخيرية وتوزيعها على الفقراء والمعوزين إرهاب؟ وهل ممارسة الشعائر وغيرها من المظاهر الدينية يمكن أن توصف بأنها سلوك إرهابي؟ وهل نشر المعاهد الدينية وتدريس العلوم الشرعية إرهاب؟».

اتهام الشعائر يعقّد المهمة

هذا النمط من إطلاق التهم على السلوكيات الدينية والممارسات الاجتماعية التي تتكئ إلى مستند شرعي كمساعدة المحتاجين والفقراء، واعتبارها سلوكاً إرهابياً، لا يشك ابن بيه في أنه «يعقّد بلا ريب مهمة مكافحة الإرهاب، لأنه يوجد نوعاً من اللبس الضار في أذهاب المتدينين»، وإن استدرك بأن ذلك «لا يمنع من إيقاف كل عمل مخل بالأمن يلبس مسوح الدين، أو يتخذ من عمل الخير ذريعة، لكن التعميم في هذا المجال له انعكاساته ومفاعيله العكسية».
أما في داخل البنية الإسلامية، فإن الحبر، يرى واجباً طمأنة الطرف الغربي بأن مصطلح الجهاد «ليس مرادفاً للإرهاب، ويختلف معه شكلاً ومضموناً، فالإسلام يدعو إلى السلام والتعايش وذلك مؤصل من القرآن، والعالم الإسلامي مستعد لغرس ثقافة السلام».
ومصطلح الجهاد الذي يلمح الكاتب أنه محل خوف من جانب الغرب، كمثل خوف العالم الإسلامي من مصطلح الإرهاب، عرّفه بأنه «حرب دفاعية يعلنها الإمام، أي أنها حرب بين دول لرد عدوان كما هو نص القرآن الكريم (أذن للذين يقاتَلون بأنهم ظُلموا) (الحج: 39)، فلا يمكن لفرد ولا لجماعة أن تعلن حرباً أو تقوم بعمليات هجومية على أي بلد تحت أية ذريعة، وعلى العلماء والفقهاء أن يسهموا في تعريف الجهاد لتنضبط الفتاوى في هذا المجال».

ميثاق طوعي يعزز الثقة

وعدد الكاتب نقاطاً عشراً، رآها ملخصة لنظرة الإسلام، لمعالجة آفة الإرهاب، أكد أنها «تمثل محاولة لإيجاد عقد عالمي طوعي يتمتع بأخلاقية تجعل كل الأطراف تتصرف بطمأنينة وثقة متبادلة، تقضي على الإرهاب الإجرامي وتجتثه من جذوره».
وأعرب عن اعتقاده بأن المثقفين إلى جانب الحكومات الإسلامية تشاطره الشعور «بحاجة إلى مثل هذا الميثاق، بل أدَّعي أن الإنسان البسيط الذي يحلم بالعدل ويرغب في السلام، له هذا الشعور نفسه». وجاءت أبرز النقاط كما أوردها في كتابه الصادر قبل أسبوع، ما يأتي:
1- إن المشروع الإسلامي يؤكد على الشفافية في قضية الاتهام الموجَّه إلى الأفراد أو الدول، لأهمية البينة في الشريعة الإسلامية وفي كل الشرائع السماوية والنظم البشرية، فالإنسان بريء حتى تثبت إدانته بالطرق القانونية، فبذلك تكون الحرب على الإرهاب أكثر نظافة، لأنها تحترم حقوق الإنسان.
2- إن المشروع الإسلامي يجب أن يؤكد على قاعدة عدم أخذ البريء بالمجرم، وهي القاعدة القرآنية التوراتية الإبراهيمية بنص القرآن: (ألم ينبأ بما في صحف موسى، وإبراهيم الذي وفى، ألا تز وازرة وز أخر) (النجم: 36، 37، 38). وهي قاعدة تعترف بها كل الشرائع والقوانين الدولية.
3- إن المشروع الإسلامي يؤكد على وجوب احترام المواثيق الدولية وسيادة الدول، في حال ما إذا وجه الاتهام إلى أفراد أو جماعات ينتمون إلى دولة معينة، أو يوجدون تحت سيادتها. فهذه الدولة هي وحدها التي من حقها أن تقوم بعمليات التحقيق والمحاكمة مع إبلاغ الجهة المتضررة بالنتائج التي تتوصل إليها بشفافية ووضوح.
ولهذا فإن معالجة موضوع الإرهاب تحت مظلة الإمم المتحدة ستكون له أهمية كبرى لحل العقد القانونية والأمنية والنفسية، التي تنشأ من تنصيب دولة لنفسها مهما كانت قوتها للتدخل المباشر، لما يسبب من زعزعة الأمن وربما من تهيئة أجواء للإرهاب أكثر ملاءمة.
4- إن المشروع الإسلامي يؤكد على وجوب وجود مشروع دولي لمعالجة الفقر والخصاصة، يحترم حقوق الدول الفقيرة في النمو الذاتي، ويتيح معاملة منتجاتها وسلعها معاملة تناسب أوضاعها.
5- إيجاد آليات تعاون أمني تنساب فيها المعلومات بشكل متبادل بين الدول على قدم المساواة من دون احتكار يؤكد على الثقة بين مختلف الأجهزة ويشعر الدول الثالثية بمسؤوليتها، ويزودها بالأدوات الفنية والمادية لتقوم بدور فاعل.


| عودة لصفحة المؤلفات |