ساعة حوار اسم البرنامج :

04/06/2006

تاريخ بث البرنامج :

الأستاذ فهد  بن عبد العزيز السنيدي .

مقدم البرنامج :

فضيلة الشيخ عبد الله بن بيه

ضيف الحلقة :

صناعة الفتوى

موضوع الحلقة :

 مقطع الفيديو : التسجيل الصوتي :

 

المقدم :

أحسنت شكراً يا دكتور أشكر الدكتور عبد العزيز الفوزان شكراً لاستضافتنا للدكتور معي الدكتور وليد الرشودي من السعودية دكتور وليد أهلاً وسهلاً بك

المتصل :

أهلاً بك وبمعالي الشيخ عبد الله أنا حقيقة لن أطيل عليك شيخ فهد وسوف أتي على النقاط وسوف أبدأ من قبل أن ينتهي الشيخ عبد العزيز الفوزان وهي قضية تتبع الرخص ونحن كلنا نعلم أن القاعدة المشهورة أن من تتبع الرخص للفقهاء كما يقولون وهذه خطيرة على دين المفتي قبل أن تكون على المستفتي وأنا أريد أن أذكر أيضاً بالفتوى حيث أن بعض أهل العلم أدرجهم في قول الله عز وجل ) وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ( الزمر (آية:60) وأنه نص على جريمة مفتونة بغير علم ونحن نرى اليوم من الأمور التي تحزن وأوجه سؤالي إلى معالي الشيخ خطورة الهجوم على رأي الجمهور وعدم الاعتزاز به وكأنه يساوى بالأقوال الأخرى وقد سمعنا جمع من مشايخنا رحمة الله على الأموات وحفظ الله الأحياء أنه غالباً أن رأي الجمهور ما يكون موثقاً إلى الدليل وأقرب إلى الصواب ونحن نرى اليوم الجرأة على مثل التجرؤ على رأي الجمهور وعدم الاعتزاز به الأمر أيضاً المحزن أن نرى القراءة الاسقاطية للنص وعدم كما ذكر الشيخ قبل قليل العلم بالخلاف والناسخ والمنسوخ هذا أمر عظيم أنا أريد إن سمحت لي باقتراح على برامج الفتوى التي تذاع عبر الفضائيات وهو أن المفتي أن يقدم في مقدمة الحلقة خطورة السؤال والجواب وأنه ليس أن يقول الجواب الذي يسمعه المستفتي قطعياً في الجواب وإنما هو ما بدا للمفتي وقد يكون أن يفوت عليه ما هو أصوب منه لأنه بشر وفوق كل ذي علم عليم ومن الأمر المهم أيضاً توقير العالم وأنه حينما العالم يفتي بفتوى قد لا يوفق فيها للصواب ليس معنى هذا أنه يسقط حقه وأن يغيب جهده في تبيين العلم للناس وإنما أن يكون عنده جرأة في الحلقة التي بعدها وأن يقول أنا أخطأت في المسألة الفلانية والصواب أن يكون كذا وكذا وقد رأيناه في مشايخنا الكبار وهو معروف في محل الدرس فيمن يعلم وكذلك أنا أريد أن أبين في خاتمة قولي أن الناس يغترون بمن يكتب الله تعالى له شيئاً من القبول ظهور في الفضائيات أو في المحاضرات ويكون خلفه جمع من الناس فيأتي من أخر القافلة فيكون هو المستفتى فأنا مثلاً وليد الرشودي طالع في فضائية ونظر إليه جمع من الناس تجد مباشرة يتحول إلى مفتي بقدرة قادر يا إخوان هذا أمر خطير فكيف مباشرة يتحول مثل هذا الرجل إلى مفتي ويجب أن نميز أن ما بين المفتي يعني له آلياته وله أموره وله علمه في النصوص ولذلك أنا أنصح كل من مّن الله عليه وخرج في الإفتاء أن لا يفتي إلا بدليل وأن لا يختصر الجواب بقوله يجوز أو لا يجوز وإنما يعود الناس على الدليل وأن يبين لهم أن المحجة وأن الأمر وأن التعبد لله تعالى هو بالدليل قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين أما إن تجرد جوابه عن الدليل فإنه وإن استمر فسوف يسقط يوماً من الأيام ولا يعتبر بقوله ولو أخذنا إلى من يمر على الدرب وسمعنا فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد ابن عثيمين تجدها لا تخرج إلا بالدليل رحمة الله تعالى عليه ونرجو الله أن يوفق الجميع وشكراً لك أخي الكريم

المقدم :

شكراً للدكتور وليد شكراً لكم جميعاً بعد الفاصل نواصل حديثنا مع معالي الشيخ عبد الله بن بيه بإذن الله ابقوا معنا أهلاً ومرحباً بكم مشاهدي الكرام مرة أخرى مع صناعة الفتوى وضيفنا معالي الشيخ عبد الله بن بيه مرحباً بكم معالي الشيخ مرة أخرى اسمح لي أن أمر على نقاط أنتم تحدثتم عنها في كتابكم الذي سيطبع قريباً وهو جزء مما تحدث عنه بعض الإخوة تكلمتم عن التطور الذي حصل في صناعة الفتوى الذي لم يعد المجتهد المطلق بل المقلد الناقل معه خليني أربط هذا الكلام بما تفضل به الدكاترة قبل قليل وأتحدث أيضاً عن خطورة الفتوى هذه تكلمنا عنها ما تفضل به الدكتور عبد العزيز أخطاء بعض المفتين هذا جزء من هذه النقلة تعليقكم

الشيخ عبد الله :

بسم الله الرحمن الرحيم الحقيقة ما تفضل به الإخوان هو في غاية الأهمية فضيلة الدكتور عبد العزيز الفوزان ويسرني أنه يشتغل بفقه الأقليات الذي هو فقه يحتاج إلى كثير من الصناعة لأن أوضاعهم أوضاع ضرورات وأوضاع حاجات وبالتالي أوضاع يؤثر فيها الزمان كثيراً وعندما نقول الزمان هو أهل الزمان لأن الدهر ما الدهر إلا ليلة ونهارها وإلا طلوع الشمس ثم غيارها لذلك عندما نتحدث عن الزمان نتحدث عن أهل الزمان وهذه الأقليات والحقيقة تحتاج إلى كثير لا أقول أقول من التفلت والانحلال لكن من الرخص كما تفضل ولهذا قضية الاختلاف قضية مهمة اختلاف العلماء كما جاء في الحديث المنقطع أنا أقول منقطع لأنه ليس ثابتاً باختلاف أمة رحمة الذي رواه البيهقي في سند منقطع عن ابن عباس وذكره الحليمي وإمام الحرمين وغيرهما هذا الاختلاف كما يقول الأحناف كلما كان الاختلاف أكثر كانت الرحمة أوفر هذا له وجه وهو أنه كما قال عمر ابن عبد العزيز من سلك طريقاً فقد سبق إليها وبالتالي لم يبتدع شيئاً من نفسه ولهذا يجب أن نستثمر اختلاف العلماء في القضايا المتجددة لأن هذه القضايا أكثرها ما فيها حرج ودخلت على الناس في البيوت تأتي كل الناس بوقت واحد وأمر هي حرج أيضاً صحيح هو يجب على الإنسان أن لا يقول إلا بعلم لا تقولوا لما تصف ألسنتكم كيف هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ( يونس (آية:69) هو كيف قرر الله سبحانه وتعالى ولم يرد عليه الضمير بل أظهره حتى يظهر أن هذا من باب الكذب لكن الاختلاف في مشارع الظنون وفي القضايا التي ليست من القطعيات هذا أمر معتبر وبالتالي على الفقيه أن يكون بصيراً في هذا الاختلاف صحيح العمل بالقول الراجح هو الذي يراه الجمهور كما قال في مراقي الشعور تقول رؤية الشق هو ترجيح أو جبل أخلى به الصحيح لكن أبوك الباقلاني وعمل به أباه القاضي وبه الظن يكون القاضي يعني إذا كان فقط القضايا مسالة ظنون هنا يتدخل المقصد الشرعي قد يكون الشيء صحيحاً بالأمس وبالتالي راجحاً في الأمس لكنه اليوم مرجوح

المقدم :

إذاً عدم وجود الجرأة على ذاك الرأي كما تفضل الدكتور وليد في الرد والاستهانة برأي الجمهور مثلاً

الشيخ عبد الله :

لا هو رأي الجمهور صحيح مثل عندك الرمي مثلاً في الليل أكثر العلماء يرون أن الرمي هو في النهار لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم لكن هناك من يرى أيضاً الرمي في الليل وبالتالي يمتد وقت الرمي إلى هذا الوقت هذا القول زائد الأوضاع الموجودة زائد الواقعة هما الصناعة والعنف والتعب والمشقة والعنت هنا الفقيه يتدخل ويتعين هنا الأخذ بالقول بالرجوع لأن قول المرجوح ليس علياً على الدليل هنا هذه المسألة في غاية الأهمية علينا أن ننتبه إليها قد تكون أقوال العلماء متضاربة وبالتالي أنا أيضاً أتحفظ على من يأخذ من الدليل مباشرة أقول أنا متكلم باسم الكتاب والسنة فيأتي بشهود للأمة هذا تدويل الفقه مر بثلاث مراحل المرحلة الأولى مرحلة الرواية والمرحلة الثانية مرحلة التدوين وهذا حصل في عهد الصحابة في نهاية القرن الأول بدأ التدوين بأمر من عمر ابن عبد العزيز تدوين الحديث المرحلة الثالثة هي مرحلة تأصيل الفقه وهي التي بدأت مع نهاية القرن الثاني مع كتابة الشافعي لرسالته ولهذا قال بعض العلماء للأول سمع ولسان فقد جمع وللسان فقه معتمد ومن ثم لم يبقى سوى إتباع ما دون السالف بالإجماع الذي يقول هذا أخذته من الحديث تحتاج إلى شهود معك أن هذا الحديث ليس منسوخاً أن هذا الحديث ليس مخصص أن هذا الحديث هو من النبي الإمام أحمد يقول إياكم والغرائب بالحديث والغرائب التي لا عمل عليها فهذه الأمور في الحقيقة مذلة أقدام ومدحضة أفهام أنا أرى أن الطريق الأمثل هو أن نتعامل مع الناس بأن نعودهم كما قال أعتقد الدكتور وليد الرشودي بأن نعودهم بذكر الدين ومعناه أن المفتي لا يفتي بدون أن يختار دليلة نقول هذه المسائل اختلف فيها العلماء على أوجه فمنهم من قال كذا ومنهم من قال كلام مستند وهذا كلام مستند يعني هذا العالم الآن عالم جماهيري عالم فيه ما يسمى بالعولمة وبالتالي انشر الفقه الصحيح بدليله بأدلته الأصولية اللقنية والعقلية وبالتالي هنا نثقف الجماهير وهذا ما نعمل به في المجلس الأوروبي نذكر الدليل وأنا قلت لهم يجب أن لا نكون من الباباوات يعني تذكر فقط تقول الناس عملوا لا اذكر الأدلة يعني لولا الدليل ولولا الإسناد إذا قال من شاء شاء

المقدم :

معالي الشيخ ذكرتم أن الاختلاف يتسع صدر الإنسان فيه كلما زاد علمه وذكرتم أن الضيق سببه عدم معرفة اختلاف العلماء وأن الحق وهو يرى أن الحق واحد لا سبيل للاختلاف

الشيخ عبد الله :

الدكتور عبد العزيز الفوزان ذكر هذا وقال بعضهم أن ما علم في الخلاف لم يشمله الفقه وقال أحدهم تعلموا الخلاف يتسع صدرك

المقدم :

طيب اسمح لي أيضاً أن أرجع إلى ما كتبتموه في كتابكم أنتم قلتم بأنه يعني هذا سؤال يطرح ما دام أنهم اتفقوا على أصول الأخذ بالكتاب والسنة والإجماع والاجتهاد ورجحتم أيضاً وذكرتم أقوال الصحابة رحمهم الله في الأخذ بالآحاد وأكدتم على هذه القضية وأن من ردها قوله غير صحيح ومع ذلك اختلفوا ذكرت أن من أسباب الاختلاف اختلاف في دلالة اللفظ في أدلة مع مقولة النص ترجع إلى المقاصد ووسائل الثبوت للنص في ترتيب الأدلة كيف يمكن للمفتي أن يلم بهذه الأطراف بهذا الزمن يا شيخ

الشيخ عبد الله :

هو العلماء تنازلوا بعد ذلك ليجعلوه مقلداً بمعنى ذهب ابن حنبل به خمس طبقات خمس مراتب للإفتاء يعني مرتبة المحققين الكبار الذين إذا حققوا لا يعدلوا عن قولهم لأنه هو الراجح ثم هكذا يعني فيها أربع طبقات في الفتوى يعني تقليد الرجال ليس عيباً لمن لا يعرفه دليلاً بكامله بمعنى أنه كما يقول الشاطبي له إلمام بمقاصد الشريعة بكاملها والشاطبي أكد على هذا وله أيضاً معرفة بدلالات الألفاظ عندما يكون الاستنباط من النص ولا يرجع إلى معقول النص فهذه الأمور يحتاج إليها المفتي إذا كان مجتهداً المجتهد طبعاً لا بد أن يكون عارفاً بكل ذلك ولكن فقط أن يكون له إلمام ولكن معرفة كاملة باللغة العربية وبالكتاب والسنة وبأصول الفقه أساساً بأصول الفقه وبالفقه حتى يعرف مواضع الإجماع ومواقع الاختلاف لكن غير المجتهد وهو المقلد هذا عليه أن يعرف أقوال العلماء أيضاً ويقدم أقوال العلماء هم أهدى سبيلاً وأقوى مقيلا فإذا لم نلتزم بشيء من المذهب الجد معنى ذلك أننا نجعل الفتوى شيئاً مباحاً ومصدراً متاحاً لكل أحد لصاحب الانترنيت وهذا الذي جرأ كل واحد كما تفضل يأتي بالحديث ويقول لك أنا وجدت حديثاً وجدت قولاً وجدت شيئاً لا نلزم الناس بالدليل نحفز الناس ثقافة نعود الناس على أنها صناعة ولها مختصون كما للطيران مختص هذا أيضاً الفقه له مختصون وليس كلام مباح

المقدم :

المذاهب الأربعة معالي الشيخ لا تختلف في المصادر التي تأخذ بها جزماً لكن الاختلاف في ملامح الاجتهاد فقط

الشيخ عبد الله :

طبعاً المذاهب كلها تأخذ من الأصلين المنشأين الكتاب والسنة والأصول الأخرى بمعنى الأصول المعرفة أنا أسميها معرفة بمعنى أن الإجماع يعرف على وجود مستند على قول الجمهور والقياس أيضاً يعتبر علة معرفة ثم أصول أخرى كالمصالح المرسلة وسد الذرائع والاستحسان وهذه أخذ كل فريق من العلماء بنصيب منها فأبو حمزة أخذ الاستحسان ومالك في المصالح المرسلة ومالك وأحمد في سد الذرائع والنظر إلى المآلات هذه يعني أدلة على الفقيه أن يستحضرها لأنه قد في ظاهر الأمر قد تكون القضية واضحة لكن في مألات هذه القضية تكون مألاتها ليست على ما يرام فعليك دائماً أن تستحضر في ذهنك ما هو مآل هذه الفتوى هل هذه الفتوى ستهلك الأنفس ستقتل الذرية ستضيع الأموال على الفقيه أن يعرف هناك قضايا سياسية مفتي الانترنيت الآن هو يعتبر نفسه سياسياً يفتي بكل شيء كما قال الإخوة لا يتوقف لا يقول لا أدري كما تفضلوا مالك أتته أربعون مسالة فأجاب في ست مسائل فلما ألحوا عليه قال أنا أتيت بأفريقيا لعالم المدينة قال قل لهم عالم المدينة لا يدري وكان يكرر ذلك دائماً وكان شديد الأخذ بالحيطة في قضية الفتاوى والخوض بذلك إذاً هذه الأصول لا بد من إتقانها إتقاناً كاملاً لمن يريد أن يفتي وأن يلتزم بذكر هذه المذاهب هذه المذاهب إن شاء الله حق

المقدم :

طيب معي البسطام أيضاً في المنتدى مجموعة من المسائل السريعة التي إن أذنتم لنا أن نمر عليها يسأل عن إخراج الفتاوى الجماعية في أمور الأمة العامة وهذا ما سنتعرض إليه يسأل عن ما يسمى بالفتاوى الشخصية أو الخاصة يقول أن بعض الناس يعرف عن عالم معين فتوى في مسألة ثم إذا رجعت إليه قيل أن هذه فتوى خاصة لشخص هل يمكن هذا يوجد أن تفتي لشخص ولا تفتي لعموم الناس

الشيخ عبد الله :

هو تشخيص الفتوى أو ما سماه الشاطبي في تحقيق المناط في الأشخاص له أصل حديث أبي ثعلبة الخشني الذي رخص له النبي صلى الله عليه وسلم قال كل من الصيد لو أكل منه كلب مع حديث علي ابن حاتم قال كل ما أفنيته ولا تأكل ما أرميته يقول أبو حمزة الغزالي رحمه الله تعالى هذا يدل على أن أبا ثعلبة كان فقيراً يحتاج إلى صيد والأخر كان أميراً فالفرق بين الأمير والفقير كذلك في قضايا تحقيق المناط في الأشخاص ذهب العلماء فيها مذاهب كثيرة الفتوى يجب أن تكون عامة لكن أحياناً قد تكون خاصة بسبب حالة شخص معين وبالتالي على المفتي أن يعلم ذلك وعليه أن يعرف مألات الأمور والمألات هذه صعبة يقول الشاطبي في هذا المجال إنه مجال صعب المورد إلا أنه حلو المذاق محمود الغضب جاري على مقاصد الشريعة .

1 2 3 4 5

| عودة لصفحة الحوارات |