العلامة ابن بيه: ادعو إلى تضافر الجهود للنهوض بالصومال

12/02/2009 م

جريدة عكاظ :  أجاز الشيخ الدكتور عبدالله بن بيه إعمار الصومال من أموال الزكاة إذا كانت في أيد أمينة توصلها للمحتاجين، مشيرا في الوقت ذاته لضرورة إيجاد خطة لذلك، كما دعا إلى تضافر الجهود للنهوض بتلك الدولة الإسلامية التي أنهكتها الحروب.

وقال بن بيه، بحسب جريدة "عكاظ" السعودية، أعتقد أن وقع ترحيب من المملكة والجامعة العربية بالرئيس الصومالي الجديد شريف شيخ أحمد لا يكفي؛ لأن المسألة تتجاوز الترحيب، والصومال فيها شركاء متشاكسون، وكثير من الدول تريد أن تتخطف إما الحكومة أو المعارضة لإحداث خلل، لذلك على العقلاء أن يبادروا لتثبيت نظام يدعو إلى الاستقرار أو يقيم وضعا مستقرا في الصومال، فالتحدي موجود وهناك مجموعات تقاتل من 17 عاما، وبعضها ليس مستعدا حتى الآن لإلقاء السلاح. فالمطلوب الآن هو المبادرة بنصح هذه المجموعات لتوقف الحرب الدائمة من جهة ولتثبيت النظام من جهة أخرى، فهي تحتاج إلى دعم، ولأن هناك جهات عالمية وإقليمية ستتدخل في الصومال وستدفع المال والسلاح لاستغلالها.

والصومال في منطقة مهمة وإستراتيجية يمكن أن يؤثر سلبا وإيجابا فيها، لهذا فنحن ننصح العلماء والدعاة أن يبادروا من جهة بالنصح والبيان لكي تستقر تلك الدولة، وننصح الحكومات العربية والإسلامية أن تبذل جهدا أكبر وتقدم مبادرات سريعة حتى لا يتخطف هذا البلد من جهات أخرى غير مسؤولة، فهي على استعداد أن تتدخل، ونعتقد أنه إن لم تتم المبادرات من هذا النوع فإما أن يستقر وضع الصومال، وإما أن تكون هناك حكومة ضعيفة تسير من جهات لا تريد الخير للمنطقة.

واستطرد ابن بيه قائلا: أنصح بإعمار الصومال، فالصومال بلد دمرته الحروب فيجوز إعمارها من مال الزكاة وأيضا لسد الفراغ، وسنة الكون لا تقبل الفراغ، فنحن نحث على ملء الفراغ كي لا يملأه الأشرار، فهم يحتاجون أيضا إلى إرشاد للذين يكفرون ويمكن أن يقتلوا، فلا بد من تضافر الجهود وإذا تركت فسنجد بعد فترة أن الأمة قد فرطت فلا بد من تطوير النواحي القضائية والإدارية والتعليمية في الصومال كي يكفي الناس شر الفوضى ولكي لا تتعدى إلى ديار المسلمين.