من أَخَذَ مالاً مِن بَنكٍ مِن دَولَةٍ غَربِيَةٍ، ولا يَستَطِيعُ سَدادَهُ ُوحُكمُ مالِ غَيرِ المُسلِمِ

السؤال
شَخصٌ أَخَذَ مالاً مِن بَنكٍ مِن دَولَةٍ غَربِيَةٍ، ولا يَستَطِيعُ سَدادَهُ لِكَثرةِ الزّيادَةِ السَّنَوِيَّةِ. فَكَيفَ تَكُونُ تَوبَتُهُ؟

وما حُكمُ مالِ غَيرِ المُسلِمِ؟.

الجواب
بِالنِسبَةِ للسُّؤال الأوَّل: إذا لَم يَستَطِع سَدَادَ هَذِهِ الدُّيُونِ فَإنَّها تَبقى فِي ذِمَّتِهِ.

وأَمّا التّوبَةُ؛ فَعَليهِ أَن يَستَغفِرَ اللهَ سُبحانَهُ وتَعالى وأَن يَندَمَ عَلى ما صَنَعَ وأن لا يَعُودَ إلَيهِ.

أمّا بِالنِسبَةِ للسُّؤال الثّاني: وهوَ مالُ غَيرِ المُسلِمِ. فَمالُ غَيرِ المُسلِمِ لا يَجُوزُ الاعتِداءُ عَلَيهِ؛ لا بِغِشٍّ ولا بِخَدِيعَةٍ ولا بِسَرِقَةٍ. لأَنَّ التَّأشِيرَةَ التي يَأخُذُها لِدُخُولِ هَذِهِ البِلادِ هِيَ عِبارَةٌ عَن عَقدِ أَمانٍ.

وعَقدُ الأَمانِ يُنافِي أَخذَ مالِ الغَيرِ بِطَرِيقَةٍ لَيسَت مُتَّفِقَةً مَعَ قَوانِينِ البَلَدِ. فَلا يَأخُذُهُ إلاّ بِطِيبِ نَفسِهِ. فَإذا أَعطَاهُ شَيئاً بِطِيبِ نَفسِهِ أَو حَصَلَ عَلَيهِ بِمُبايَعَةٍ أَو مُعامَلَةٍ؛ هَذا لا مانِعَ مِنهُ.

أَما أَن تَأخُذَ أَموالَ النّاسِ وتَتَحايَلَ عَلَيها بِسَبَبِ أنَّهُم غَيرُ مُسلِمِينَ فَهَذا لا يَجُوزُ شَرعاً.

Comments are closed.