تريد الخلع من زوجها

السؤال
طلقها زوجها من أسابيع قليلة ثم أرجعها ، وترغب في طلب الخلع ، وقال لها : ( لن أقع في نفس الأخطاء وهي عدم الإنفاق ، وعدم إسكاني ؛ لأنها هي التي كانت تدفع كل شئ ) ،

ولا تريد أن تعيش تواصل العيش معه ، وتريد أن تعرف هل من حقه أن لا يعطيها الخلع ..؟

الجواب
إن الزوج عليه أن ينفق على زوجته ، وإذا طلبت الخلع بعد أن أنفق عليها فإن للزوج أن يقبل أولاً يقبل ،

هذا مذهب جمهور العلماء ، وهو أن الزوج ليس ملزماً بقبول طلب المرأة للخلع ، لكنه يستحب له أن يقبل إذا طلبت منه ذلك ، وألا يمسكها وهي كارهة ، ثم إذا أصرت على الطلب الخلع فعلى القاضي أن يتدخل للنظر في المتسبب في الشقاق من الزوج أو الزوجة ، وأن يبعث حكمين للنظر في شأنهما ،

يقول الله سبحانه تعالى : ( فأبعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريداً إصلاحاً يوفق الله بينهما ) – النساء / 35 ؛

فمسألة الحكمين مسألة مهمة في الشريعة ، فإذا ظهر أن الضرر ناشئ من قبل الزوج أوقعا الطلاق ، وإذا ظهر ناشئ من قبل الزوجة طلباً منها أن تلتزم بآداب الزوجية ، فإذا لم يقع بينها صلح فإن القاضي يطلب من الزوج أن يقبل خلعها .

فمذهب جماهير العلماء أن قبول الخلع ليس واجباً على الزوج ، وأن حديث ثابت بن قيس حينما أمره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بطلاق زوجته التي طلبت الخلع ، وقال : ( أتردين عليه حديقته ؟) ،

فقالت : نعم ، فأمره أن يفارقها ، صحيح البخاري (5273) ،

إنما ذلك على سبيل الندب والاستحباب ، وليس على سبيل الوجوب .

 

Comments are closed.