ارشيف ل

قواطع وثوابت الخطاب الإسلامي

 

 

 

اعداد : الاستاذ طالب بن محفوظ                  

    صحيفة عكاظ

 

د.عبدالله المحفوظ بن بيه*

 

 

يقوم الخطاب الإسلامي على قواطع وثوابت علمت من الدين بالضرورة هي أساس الدين ودعائمه، كالألوهية والتوحيد والنبوة والرسالة ومكانة الإنسان في التشريع والكليات التي تحميه وتصوب حياته  .
هذه الثوابت يجب أن توظف كل الأساليب العلمية في بيانها وجمع الأمة حولها وتقديمها للبشرية مدعومة بالحجج العلمية والبراهين العقلية ليهدي الله تعالى بها من يشاء من عباده  
ولحسن حظنا وحظ الإنسانية ليس فيها ما يناقض العلم أو ينافي العقل، بل إن العلم والعقل خير معين على بيان صحة هذا الدين، فهل أحسنا العرض وأجدنا الإبرام والنقض  .

إن الخطاب الجديد في عصر العولمة والقرية الكونية وطغيان القيم المادية الخالية من كل قيم إلاهية أو إنسانية نبيلة، مما أوجد الإنسان الحسي أو الجسدي الذي يعيش لذاته مستغرقا في لذاته، فلا نبل ولا كرم ولا إيثار ولا تضامن ولا نظر في المآلات إلا مآلات الربح بلا روح والثروة بلا رائحة، إنه نذل لا غيرة له حسب ما يقول فوكوياما وهو الهلباجة في مفهوم الأعرابي وخلف الأحمر  .

فالخطاب الإسلامي متسامح، لأنه يقبل الاختلاف ويتسع لمختلف وجهات النظر والآراء، فلا إنكار في مختلف فيه كما أصلنا ذلك إذا كان اختلافا معتبرا ومن لا يستطيع إدراك طبيعة الاختلاف فليس من أهل الميدان ولا من فرسان الشان  .
والخطاب الإسلامي متصالح، لأنه لا يكفر من دخل الدائرة الكبرى إلا بناقض مجمع عليه قام عليه برهان قاطع .
والخطاب الإسلامي ميسر، لأنه يتوخى مصالح الناس ويراعى ضعفهم (يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا)، والخطاب الإسلامي إنساني لأنه يرفع قيمة الإنسان.
والخطاب الإسلامي ثابت صلب في جوهره مرن في تعبيراته.
ومع ذلك فإن خطابنا بقواطعه وثوابته راسخ رسوخ الجبال الراسيات شامخ شموخ الأطواد المشمخرات، ولكنه في تفريعاته مائس مع رياح المصالح ميس فروع البان بنسائم الأسحار على وعساء الكثبان.
والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

*نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين

 

للمزيد : 

الخطاب الإسلامي بين القواطع والاجتهاد

http://www.binbayyah.net/arabic/research/140

 

المقاصد والقضايا المتجددة

 

 

اعداد : الاستاذ طالب بن محفوظ                  

    صحيفة عكاظ

 

د.عبدالله المحفوظ بن بيه  *

 

بحر المقاصد لا يزال زاخرا يتجدد عطاؤه وبخاصة في القضايا المتجددة، وذلك في اتجاهين  
قضايا لم يقم موجبها في الزمن الماضي، ولم تظهر الحاجة إليها: فقام في هذا الزمان كما أشار إليه الشاطبي في إحداث الصحابة أحكاما في قضايا لم يكن مقتضاها قائما في زمنه عليه الصلاة والسلام ولم يكن من نوازل زمانه كما يقول الشاطبي، كجمع المصحف وتدوين العلم وتضمين الصناع ــ حسب عبارته  
وقضايا قام موجبها فاختلف فيها العلماء، لكن مقتضيات رجحان المصالح أو ترجح المفاسد في هذا الزمان اقتضت الأخذ بالقول المرجوح  
وهذا مذهب واضح وطريق لاحب نجده عند العلماء من مختلف المذاهب يأخذون زمانا بقول هو أرجح من حيث الدليل والأخذ به عزيمة واحتياط، ثم يهجرونه في وقت لاحق لعموم البلوى وعسر الاحتراز والمشقة وفوات المصلحة ودرء المفسدة  
كما فعل الأحناف في أخذهم ردحا من الزمن بقول الأئمة، وعدلوا عن ذلك لمقتضيات الزمان، كجواز الاستئجار على تعليم القرآن والعلوم الشرعية، وإجازتهم امتناع المرأة من الارتحال مع زوجها؛ لأن أهل الزمان قد فسدوا، والكثير من قضاياهم من هذا النوع، وجعلوا بعض الخلاف خلاف زمان لا اختلاف دليل وبرهان 
أما المالكية فإنهم أصلوا لقاعدة جريان العمل فراجعوا مذهب مالك على ضوئها في بلاد الغرب الإسلامي، فكان لكل قطر عمل يختلف فيه عن عمل القطر المجاور كعمل فاس وقرطبة وتونس، فأعملوا ضعيف الأقوال وأهملوا راجحها إذا ترجحت المصالح وماسوا مع رياح المقاصد الغوادي والروائح، وحكموا بتقديم الضعيف على القول الصحيح لعروض سبب من جلب مصلحة أو درء مفسدة.


*
نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين

 


 

الحوار وثقافة الاختلاف

 

 

اعداد : الاستاذ طالب بن محفوظ                  

    صحيفة عكاظ

 

عبدالله المحفوظ بن بيه  *

الاختلاف بين أهل الحق سائغ وواقع، وما دام في حدود الشريعة وضوابطها فإنه لا يكون مذموماً؛ بل يكون ممدوحاً ومصدراً من مصادر الإثراء الفكري، ووسيلةً للوصول إلى القرار الصائب، وما مبدأ الشورى الذي قرره الإسلام إلا تشريعاً لهذا الاختلاف الحميد “وشاورهم في الأمر”، فكم كان النبي صلى الله عليه وسلم يستشير أصحابَه، ويستمع إلى آرائهم، وتختلف وجهاتُ نظرهم في تقرير المُضي في حملة بدر ونتائج المعركة، وكان الاختلاف من الموقف من الأسرى .
فعندما استشارهم في المضي قدماً لنزالِ المشركين بعد أن تبين كثرة جيوشهم بالنسبة للمسلمين كان النبي صلى الله عليه وسلم ينصت إليهم وما ليمَ أحدٌ على رأي أبداه أو موقف تبناه وما تعصب منهم أحد ولا تحزب، بل كان الحقُّ غايتَهم والمصلحةُ رائدَهم.
وقد يقرُّ النبي صلى الله عليه وسلم كلاً من المختلفين على رأيه الخاص ، وبدون أن يبدي أي اعتراض أو ترجيح ، كما في مسألة أمره عليه الصلاة والسلام بصلاة العصر في بني قريظة، فقد صلاها بعضهم بالمدينة ولم يصلها البعض الآخر إلا وقت صلاة العشاء ، ولم يُعنف أحداً منهم كما جاء في الصحيحين
وموضوعات الاختلاف كثيرة جداً ، ولكنها تحسم بالحوار وبالتراضي بالرجوع إلى رأي البعض، ويسجل لعمر رضي الله عنه كثرة رجوعه إلى آراء إخوته من الصحابة واعترافه أمام الملأ بذلك قائلاً: امرأةٌ أصابت ورجلٌ أخطأ. وتأصيله للقاعدة الذهبية وهي: “أن الاجتهادَ لا يُنقض بالاجتهاد” وهي قاعدة تبناها العلماءُ فيما بعد ، فأمضوا أحكام القضاة التي تخالف رأيهم واجتهادهم، حرصاً على مصلحة إنهاء الخصومات وحسم المنازعات، وهي مصلحة مقدمة في سلم الأوليات على الرأي المخالف، الذي قد يكون صاحبه مقتنعا به.

*نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين

 

العلامة عبدالله بن بيه في جامعة الإمام : عند التعامل مع الواقع نحاول أن يكون فقهنا حلا لمشكلاته بدلا من أن يكون أحد إشكالاته.

تحت رعاية معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامي الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل نظم مركز التميز البحثي في فقه القضايا المعاصرة صباح اليوم الأحد بمبنى المؤتمرات بالجامعة محاضرة بعنوان (فقه الواقع والمتوقع-تأصيلاً وتفريعاً) ألقاها معالي العلامة عبدالله بن الشيخ المحفوظ بن بيّة.

وقال فضيلته أننا في عصر بلغ من التقدم والتطور أوجه ولكن شريعتنا الإسلامية مطهرة وصالحة في كل زمان ومكان وبين فضيلته أن  أن الواقع لا يكون دائما واضحا وضوح الفجر الصادق؛ ولكنه قد يكون مغلفا بغلالة من غسق ظلام الشك والتشاكك تفتقر إلى تسليط مصابيح الفكر مفعمة بضياء التجربة والخبرة لتبديد حلك الظلمة بنور اليقين الساطع والحقيقة الواضحة.

وعرف العلامة  ابن بيه  الواقع أنه  واقع الشيء إذا تحقق أو الوجود الحقيقي في مقابل الوهم والخيال، بينما المتوقع هو قرين الواقع ويعني استناد الإحكام إلى المستقبل ، أما الواقعة فهي النازلة الشديدة،وأننا إذا أردنا أن نعرف واقع شي يجيب أن نجيب على الأسئلة الخمسة أو بعضها وهي ماذا،لماذا،وأين،ومتى،وكيف.

وتسائل العلامة عبد الله بن بيه عن نوع الواقع، الذي يبحث عنه الفقيه ولماذا يبحث؟ مجيبا على ذلك بقوله : ” إنه الواقع الذي يحقق العلاقة بين الأحكام وبين الوجود المشخص لتكون كينونتها حاقة فيه أي ثابتة ثبوتاً حقيقيا يتيح تنزيل خطاب الشارع على هذا الوجود سواء كان جزئيا أو كليا فرديا أو جماعيا”

وبعد أن عرف معالي الشيخ ابن بيه التوقع قسمه الى اربعة اقسام وهي:

– توقع كواقع وهو إناطة حكم شرعي لحدث مستقبلي في كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

– توقع له علاقة سببية بتصرفات المكلفين فيبني المفتي فتواه على ما يحقق مصلحة أو يدرأ مفسدة في المستقبل

– توقع افتراضي أو افتراض لمسائل غير واقعة، وقد لا تكون متوقعة قريبا لإصدار أحكام اجتهادية فيها؛

– التوقع الذي يسمى الترقب عند المقري والزقاق وغيرهما.

 

وتناول فضيلته تحقيق المناط وهو البحث عن الواقع وبذلك فهو وسيلة لتنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع ومحقق المناط يجب أن يكون يقظا، وعلى علم أولا بأنه ليس كل فعل مطلوب بأصله ولا بد أن يوازن بين المصلحة المتأدية من هذا الفعل وبين المفسدة التي قد تترتب عليه.

 

ورشح العلامة عبد الله بن بيه  مجالات تحقيق المناط في فقه الواقع والتوقع  وهي المجال الاجتماعي  والاقتصادي ومجال الأقليات الإسلامية .


وبين فضيلته  إنَّ هذه الأمة بحاجة ماسة لمراجعة مضامين شريعتها في كليها وجزئيها؛ لتعيش زمانها في يسر من أمرها، وسلاسة في سيرها، في مزاوجة بين مراعاةالمصالح الحقة ونصوص الوحي الأزلية.

وشهدت المحاضرة تفاعل الحضور من الأساتذة وطلاب الدراسات العليا.

قدم المحاضر عميد مركز التميز البحثي في فقه القضايا المعاصرة الأستاذ الدكتور عياض بن نامي السلمي الذي رحب بفضيلة الشيخ في رحاب الجامعة وقدم نبذة عن سيرته وبين أن الهدف من المحاضرة توسيع دائرة الحراك الثقافي وتصحيح بعض المفاهيم وما يصيبها من الغبش.

“Questions et reponses sur l’islam”-21/ 6/ 2002

العلامة ابن بيه يحاضر عن “فقه الواقع والتوقع” في الرياض

بدعوة من مركز التميز البحثي يحاضر معالي العلامة عبد الله بن بيه في جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية عن “فقه الواقع والتوقع : تأصيلا وتفريعا”. وذلك صباح الأحد الموافق 4 ذو القعدة من سنة 1432هجرية. وسيكون مقر المحاضرة في مبنى المؤتمرات والتعليم المستمر. القاعة المساندة (أ) للرجال . القاعة المساندة (ب) للنساء. وسيتم بث الحاضرة لاحقا على قناة العلامة عبد الله بن بيه على اليوتيوب ان شا الله.

http://www.youtube.com/binbayyah

حكم الإحتفال باليوم الوطني – العلامة عبد الله بن بيه

تحالف القيم – الدروس الحسنية – HD

تعريف الثقافة المأزومة

بيان من علماء ومفكري الأمة حول الأوضاع في سوريا والاعتداء على سماحة العلامة الشيخ أسامة الرفاعي

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

بيان من علماء ومفكري الأمة حول الأوضاع في سوريا والاعتداء على سماحة العلامة الشيخ أسامة الرفاعي


الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم، وبعد  :


فإنّ العلماء والمفكرين والدعاة الموقعين أدناه يأسفون بالغ الأسف على ما يتعرّض له الشعب السوري وعلماؤه ومساجده من انتهاكات واعتداءات صارخة ويستنكرونه شديد الاستنكار  .

وهذا مما يؤجج نار الفتنة العمياء التي يسقط بسببها الأبرياء حيث القتل العشوائي الذي لا مبرر له سوى العنف والكبرياء، والذي طاول العلماء والزهاد والنسّاك في المساجد في هذه الليالي الفضيلة.. ومن هؤلاء أخونا الفقيه العلامة المربي سماحة الشيخ أسـامة بن الشيخ عبد الكريم الرفاعي شفاه الله وعافاه  .

ونحن نسأل الله جلَّ وعلا أن يفرِّج عن إخواننا في كلِّ مكان وخاصة في سورية.. وندعو العلماء والنخب المثقفة إلى أن تقوم بوظيفتها وواجبها في تنوير الرأي العام حول ما يجري في هذه البلاد، وأن تدعو القيادات الحاكمة إلى أن تتقي الله سبحانه وتعالى وتراجع نفسها بالجنوح إلى السِلم والإصغاء إلى صوت العقل والحكمة ونداء الضمير العالمي لتجنّب مزيدٍ من الأضرار الفادحة التي أنزلتها بالأمّة  .

علماً بأنّ القتل لا يورث إلا القتل والعداء لا يورث إلا البغضاء. قال الله تعالى: “وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً”. صدق الله العظيم  .

 

الموقعون على البيان

العلامة الدكتور عبد الله بن بيّه رئيس المركز العالمي للتجديد والترشيد , موريتانيا

الشيخ عبد الملك عبد الرحمن السعدي مفتي العراق العراق

الدكتور علي جمعة مفتي جمهورية مصر العربية مصر

الدكتور مصطفى تسيرتش رئيس العلماء والمفتي العام للبوسنة والهرسك البوسنة والهرسك

الشيخ أبو بكر أحمد المليباري الأمين العام لجمعية علماء السنة والجماعة بالهند – رئيس جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية الهند

السيد عمر بن حامد بن عبد الهادي الجيلاني مفتي الشافعية في مكة المكرمة

الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار السعودية

الشيخ إبراهيم راشد المريخي رئيس المحكمة الكبرى الشرعية البحرين

الدكتور عبد السلام العبادي الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي سابقاً الأردن

الحبيب علي المشهور بن محمد بن سالم بن حفيظ مفتي تريم اليمن

الدكتور باسم حسين عيتاني مدير دار اقرأ للعلوم الإسلامية والعامة في بيروت لبنان

الشيخ حمزة يوسف هانسون داعية إسلامي، عميد كلية الزيتونة في كاليفورنيا أمريكا

الدكتورة عبلة محمد الكحلاوي عميدة كلية الدراسات الإسلامية و العربية بجامعة الأزهر، بنات مصر

الشيخ أسامة علي الفقير أستاذ في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، قسم الفقه وأصوله الأردن

الدكتور محمد نوح علي القضاة داعية إسلامي الأردن

الدكتور عبد الناصر أبو البصل رئيس جامعة العلوم الإسلامية العالمية الأردن

الحبيب علي زين العابدين بن عبد الرحمن الجفري المؤسس والمدير العام لمؤسسة طابة للدراسات الإسلامية اليمن

الشريف محمد العلويني رئيس الأكاديمية الأوربية للثقافة والعلوم الإسلامية في بروكسل بلجيكا

الشيخ خالد الجندي داعية إسلامي من علماء الأزهر الشريف مصر

الشيخ شيفقو عمرباشيتش مفتي زغرب كرواتيا

الدكتور محمد عبد الغفار الشريف الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف الكويتية سابقاً

الحبيب عمر بن محمد بن سالم بن حفيظ عميد دار المصطفى للدراسات الإسلامية، تريم، حضرموت اليمن

الدكتور ناجي راشد العربي أستاذ بكلية الآداب، قسم الدراسات الإسلامية، جامعة البحرين البحرين

بيان بشأن سوريا والإعتداء على العلماء والمساجد

استنكر عدد من كبار العلماء ما يقوم به النظام السوري من قمع للشعب والتي كان اخرها التعدي بالضرب على العالم السوري الكبير الشيخ اسامة الرفاعي . وجاء في البيان الذي وقعه جملة من العلماء والمفتين كالعلامة عبد الله بن بيه والشيخ السعدي مفتي العراق والدكتور علي جمعة مفتي مصر والدكتور حامد بن أحمد الرفاعي رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار ورئيس مؤسسة طابة الحبيب علي الجفري   :

وندعوا العلماء والنخب المثقفة إلى أن تقوم بوظيفتها وواجبها في تنوير الرأي العام حول ما يجري في هذه البلاد، وأن تدعو القيادات الحاكمة إلى أن تتقي الله سبحانه وتعالى وتراجع نفسها بالجنوح إلى السِلم والإصغاء إلى صوت العقل والحكمة ونداء الضمير العالمي لتجنّب مزيدٍ من الأضرار الفادحة التي أنزلتها بالأمّة.

وذكر البيان :

بأنّ القتل لا يورث إلا القتل والعداء لا يورث إلا البغضاء. قال الله تعالى: “وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً“.

نص البيان

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان من علماء ومفكري الأمة حول الأوضاع في سوريا والاعتداء على سماحة العلامة الشيخ أسامة الرفاعي

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم، وبعد:

فإنّ العلماء والمفكرين والدعاة الموقعين أدناه يأسفون بالغ الأسف على ما يتعرّض له الشعب السوري وعلماؤه ومساجده من انتهاكات واعتداءات صارخة ويستنكرونه شديد الاستنكار.

وهذا مما يؤجج نار الفتنة العمياء التي يسقط بسببها الأبرياء حيث القتل العشوائي الذي لا مبرر له سوى العنف والكبرياء، والذي طاول العلماء والزهاد والنسّاك في المساجد في هذه الليالي الفضيلة.. ومن هؤلاء أخونا الفقيه العلامة المربي سماحة الشيخ أسـامة بن الشيخ عبد الكريم الرفاعي شفاه الله وعافاه.

ونحن نسأل الله جلَّ وعلا أن يفرِّج عن إخواننا في كلِّ مكان وخاصة في سورية.. وندعو العلماء والنخب المثقفة إلى أن تقوم بوظيفتها وواجبها في تنوير الرأي العام حول ما يجري في هذه البلاد، وأن تدعو القيادات الحاكمة إلى أن تتقي الله سبحانه وتعالى وتراجع نفسها بالجنوح إلى السِلم والإصغاء إلى صوت العقل والحكمة ونداء الضمير العالمي لتجنّب مزيدٍ من الأضرار الفادحة التي أنزلتها بالأمّة.

علماً بأنّ القتل لا يورث إلا القتل والعداء لا يورث إلا البغضاء. قال الله تعالى: “وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً”. صدق الله العظيم. الموقعون على البيان

العلامة الدكتور عبد الله بن بيّه رئيس المركز العالمي للتجديد والترشيد , موريتانيا

الشيخ عبد الملك عبد الرحمن السعدي مفتي العراق العراق

الدكتور علي جمعة مفتي جمهورية مصر العربية مصر

الدكتور مصطفى تسيرتش رئيس العلماء والمفتي العام للبوسنة والهرسك البوسنة والهرسك

الشيخ أبو بكر أحمد المليباري الأمين العام لجمعية علماء السنة والجماعة بالهند – رئيس جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية الهند

السيد عمر بن حامد بن عبد الهادي الجيلاني مفتي الشافعية في مكة المكرمة

الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار السعودية

الشيخ إبراهيم راشد المريخي رئيس المحكمة الكبرى الشرعية البحرين

الدكتور عبد السلام العبادي الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي سابقاً الأردن

الحبيب علي المشهور بن محمد بن سالم بن حفيظ مفتي تريم اليمن

الدكتور باسم حسين عيتاني مدير دار اقرأ للعلوم الإسلامية والعامة في بيروت لبنان

الشيخ حمزة يوسف هانسون داعية إسلامي، عميد كلية الزيتونة في كاليفورنيا أمريكا

الدكتورة عبلة محمد الكحلاوي عميدة كلية الدراسات الإسلامية و العربية بجامعة الأزهر، بنات مصر

الشيخ أسامة علي الفقير أستاذ في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، قسم الفقه وأصوله الأردن

الدكتور محمد نوح علي القضاة داعية إسلامي الأردن

الدكتور عبد الناصر أبو البصل رئيس جامعة العلوم الإسلامية العالمية الأردن

الحبيب علي زين العابدين بن عبد الرحمن الجفري المؤسس والمدير العام لمؤسسة طابة للدراسات الإسلامية اليمن

الشريف محمد العلويني رئيس الأكاديمية الأوربية للثقافة والعلوم الإسلامية في بروكسل بلجيكا

الشيخ خالد الجندي داعية إسلامي من علماء الأزهر الشريف مصر

الشيخ شيفقو عمرباشيتش مفتي زغرب كرواتيا

الدكتور محمد عبد الغفار الشريف الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف الكويتية سابقاً

الحبيب عمر بن محمد بن سالم بن حفيظ عميد دار المصطفى للدراسات الإسلامية، تريم، حضرموت اليمن

الدكتور ناجي راشد العربي أستاذ بكلية الآداب، قسم الدراسات الإسلامية، جامعة البحرين البحرين

 

العلامة عبد الله بن بيه يزور الإيسيسكو

قام العلامة عبد الله بن بيه، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اليوم، بزيارة للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو- بالرباط، حيث استقبله المدير العام، الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري.

وتناول الحديث خلال هذه المقابلة، بحث القضايا الإسلامية ذات الاهتمام المشترك. وكان العلامة عبد الله بن بيه قد شارك خلال الايام الماضية في مجلس الدروس الحسنية بدعوة من المملكة المغربية.

العلامة ابن بيه لجريدة الشرق الأوسط:توصيل الإغاثات أو جب من الصيام في حق رجال الهيئات الإغاثية

قام الدكتور عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه رئيس المركز العالمي للتجديد والترشيد ضمن حوار أجرته معه “الشرق الأوسط” بدعوة ما أسماها حكومات الدول الإسلامية الكبرى لإيصال المساعدات إلى المنكوبين بالمجاعة الحالية القائمة هناك، وذكر أن على الأمة أن تبذل أقصى جهدها لإنجاد الصوماليين وتحقيق معنى الجسدية والعضوية التي تختص بها الأمة الإسلامية. كما أفتى بأن وتوصيل الإغاثات أو جب من الصيام في حق رجال الهيئات الإغاثية اذا كان يشق عليهم.وذكر بأن ترك الصوماليين يموتون جوعا هو مثل المشاركة في قتلهم لان القتل يكون بالترك كما يكون بالفعل.

 

حوار مع الشرق الوسط حول المجاعة في الصومال وواجب الدول والمنظمات الاسلامية

 

 

الشرق الأوسط – نادر العبد الرحمن

قام الدكتور عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين رئيس مركز الترشيد والتجديد ضمن حوار أجرته معه “الشرق الأوسط” بدعوة ما أسماها حكومات الدول الإسلامية الكبرى لإيصال المساعدات إلى المنكوبين بالمجاعة الحالية القائمة هناك، وذكر أن على الأمة أن تبذل أقصى جهدها لإنجاد الصوماليين وتحقيق معنى الجسدية والعضوية التي تختص بها الأمة الإسلامية.

* دكتور عبد الله كيف تسجل مشاعر المسلم في وقت يتزامن فيه شهر رمضان المبارك مع واحدة من أكبر المجاعات والمسابغ التي مرت بتاريخ الأمة الإسلامية؟

الحقيقة أنني لا أستطيع الحديث عن مشاعر كل مسلم بمناسبة كهذه على حدة لأن كل واحد يمكنه أن يعبر عنها بالطريقة التي تناسبه والطريقة التي يجدها.

* أقصد يا دكتور ما يجب أن تكون عليه تلك المشاعر؟

يجب على المسلم أن يتعاطف مع المؤمنين تحقيقاً لمعاني الجسدية والعضوية في الأمة، وهذه المعاني تجعل كل المسلمين على وجه الأرض يشعرون بما يشعره الصوماليون من الجوع والمرض، وهو الجوع الذي استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله “اللهم إني أعوذ بك من الجوع فانه بئس الضجيع، ومن الخيانة فإنها بئست البطانة“، ويعيش الصوماليون اليوم حالة معاكسة تماماً لما جاء في قول الله تعالى “أطعمهم من جوع وءامنهم من خوف”.

 

*معاليك أحد أصحاب الصوت المسموع العابر للقارات ونائب لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فما نداءكم للحكومات الإسلامية وللمنظمات الخيرية ورجال الأعمال حيال ذلك؟

نقول للأمة أن الأمر لم يعد يتعلق بحرب بين جهات في تلك البلاد، الأمر تجاوز ذلك كثيراً فآلاف  من النساء والأطفال والشيوخ يموتون يومياً ولماذا، فقط لأنهم لا يجدون المأكل أو المشرب الذي يسد رمقهم، وهذه فرصة ليبرهن المسلم سواء كان مسئولاً أو تاجراً أو رجل أعمال أو فرد على إيمانه فالنبي صلى الله عيه وسلم يقول “الصدقة برهان” وهي برهان على الإيمان والسخاء والكرم والتضامن، فعليهم بهذا أن يقرضوا الله قرضاً حسناً ويحيوا تلك الأنفس المؤمنة ليجدو ذلك القرض في آخرتهم.

 

* وهل هذا خاص بالمسلمين من الجوعى؟  

النبي صلى الله عليه وسلم أرسل المساعدات إلى قريش، وهي يوم ذاك على الشرك بل كان لها رصيد في إيذاءه وصد دعوته.

 

* دعنا معالي الدكتور نركز على دور حكومات الدول الإسلامية في هذا السياق؟

واجب الحكومات يبلغ أقصاه في مثل هذه الأوقات، إذ أن عليها فوق إرسال المساعدات والمعونات الغذائية والطبية تأمينها حتى تصل إلى مستحقيها خاصة في حال الاضطراب الذي يعيشه بلد كالصومال، فهو ليس فقد بلد إسلامي وعربي بل هو في عمقنا وعلى بوابة أمننا على الساحل الغربي من البحر الأحمر، وعلى الحكومات ألا تشارك في قتل الصوماليين بتركهم، لأن القتل كما يأتي بالفعل فإنه أيضاً يأتي بالترك.

 

*لكن وصول هذه المساعدات أمر غير وارد إلا بصعوبة بالغة حسبما أطلعتنا في “الشرق الأوسط” الهيئات الإغاثية والمنظمات الخيرية، وذلك بسبب حركة الشباب المجاهدين التي تقف في وجهها؟

هنا يجب على حكومات الدول الكبرى منها أن توصل هذه المساعدات ولو بالقوة، وعبر القوات الإفريقية الموجودة هناك، لأن الوضع لا يحتمل فالشعب يموت موتاً بطيئاً، وقد يتفاقم الأمر لكارثة تاريخية في قادم الأيام، كما أن المتبرعين من دول وأفراد ومنظمات، يريدون التأكد من وصول ما يدفعونه لأفواه الصوماليين لا إلى جهات أخرى فعدم تأكدهم سيمنعهم طبعاً من دفع الأموال.

 

* طالما أن الحديث وصل بنا للشباب المجاهدين، ما الرسالة المناسبة للتوجه إليهم مقابل تصرفهم هذا؟

نحن قلنا ولا نزال نقول لهم “ادخلوا في السلم كافة” و”أصلحوا ذات بينكم” ولا تنجرفوا طويلاً وراء حرب جاهلة جاهلية، خاصة أن هذه الحرب اليوم وصلت حد القتل السلبي بمنع المساعدات عن مدنيين أبرياء جوعى، وقد وجهناهم ولا نيأس من هذا التوجيه..

 

* لكن الصومال لا يزال ينهار..

الشدائد اليوم والتي تشمل الجميع يجب أن تجمع الشمل وأن تزيل الأحقاد التي ندعوهم لنسيانها، وأن يفكر الجميع في وضع الصومال الذي يموت موتاً بطيئاً كما أسلفت.

 

* البعض قد يلوم العلماء وغياب دورهم فيما يتعلق بالصومال طوال العامين السابقين وأثناء استعار الحرب بين الحكومة والشباب المجاهدين ما ردكم على ذلك؟

لقد بذلنا بالتعاون مع الجهات الإسلامية والدولية المختلفة جهوداً عدة حرضنا فيها الصوماليين لتحريم الدم ورمي السلاح وللانضواء تحت الحكومة التي أقرها أهل الحل والعقد في هذه البلاد العزيزة على العالم الإسلامي..

 


* لكن الحركة ترى أن الحكومة صنيعة غربية وأنها لن تطبق الشريعة الإسلامية ولديها الكثير من التحفظات على علاقاتها الخارجية..

لقد عقد مركزنا المركزالعالمي للتجديد والترشيد مؤتمرا عالميا بدبي بدولة الإمارات العربية المتحدة بحضور رئيس جمهورية الصومال وممثلين عن منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة ومؤتمر العالم الإسلامي وجمع من علماء الأمة ومفكريها، في مارس (آذار) من العام 2010 وخصص لتدارس وبحث مشكلة الصومال والسبل الشرعية للخروج منها، قمنا بالدعوة إلى هدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي أوقف الحرب مع أعدائه من كفار مكة ورضي بشروطهم حقنا للدماء ومراعاة لأواصر القرابة والدم حينما، وقال في الحديبية لما رأى وفد كفار مكة قادمين للتفاوض (والذي نفسي بيده لا تسألني قريش اليوم أمرا فيه بر أو صلة رحم إلا أجبتها إليه)، وتحقيقا لمقاصد الشريعة الإسلامية التي جاءت لحفظ الأنفس والأموال وقياما بواجب النصح والتبليغ وبيان الحق، علماً بأن هذا كان مع الأعداء من الكفار، فكيف بحكومة مسلمة رضي بها أهل الحل والعقد واعترف بها العالم بما فيه جيرانها.

 

* وكيف يجب أن يتعامل الشعب الصومالي المغلوب على أمره مع ذلك؟

الواجب على الجميع التوحد تحت لواء هذه الحكومة وجهاد النفس على ذلك حتى لا يقع من خالف في الوعيد الشديد الوارد في هذا الباب وحتى لا يوصف الحاملون للسلاح بعد ذلك بالبغاة شرعا.

 

 

* لكن ربما هذا الجهد من قبل العلماء لم يكن كافياً للحفاظ على دولة..

الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يعني كل العلماء المسلمين بمختلف مذاهبهم وأفكارهم في العالم  أصدر أيضاً بياناً موقعاً من طرف سماحة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي يدعو فيه إلى الالتفاف حول قيادة شريف وبياناً آخر لفضيلة الشيخ سلمان العودة رئيس مؤسسة “الإسلام اليوم” وغيرهم، ومهما كانت هذه الجهود فإن بعض الفصائل لم تتخل عن فكرة المغالبة بحد السلاح رغم ما أوضحناه من الحجج والبراهين، وهو ما عقد الأمور، وزاد من حاجة الحكومة إلى المساعدات، فكان تصرف هذا الفصيل مخلا بالأمن ووسيلة إلى تدخل الآخرين الذين استجابوا للطلب من جهة وحرصا على مصالحهم من جهة أخرى.

 

* لكن المشكلات والعوالق لا زالت موجودة بعد الانتخاب، فالصومال بلد شديد التعقيد وذا رصيد مثقل بالحروب..

هنا كان يجب أن تتغلب لغة العقل والمنطق فيتحاور أهل الصومال لحل مشكلاتهم أو يختلفوا اختلافاً سلمياً، أما الاستمرار في حرب عبثية في حرب عبثية لا نهاية لها لا يمكن أن يكون مرغوباً ولا مقبولا، والحوار اعتمده أمير المؤمنين عليُّ رضي الله عنه وسيلة مع من خرجوا عليه، وما قاتلهم حتى هيجوا، ذلك ما ندعو إليه دائما.

 

* دكتور عبد الله أخيراً ماذا عن أبرز المقتضيات الفقهية المتعلقة بمواسم المجاعات والقحط خاصة بالنسبة لشهر رمضان المبارك؟

أهل الصومال لا يجب عليهم الصوم طبعاً في وضعهم هذا بل قد يصل درجة التحريم، وهو يسقط عنهم إذا تسبب في المشقة المتوسطة أو الكبرى إذ أنه اجتمع عليهم مرض وجوع، بل أننا نذهب أبعد من ذلك ونؤكد على أن مساعدة الجائعين والمنكوبين والمرضى في الصومال أوجب من صيام شهر رمضان المبارك بالنسبة للعاملين في الهيئات الذين يشق عليهم الصوم.

 

* هل ثمة كلمة أخيرة معالي الدكتور؟

أخيراً نقول للصوماليين إن الشجاعة والقوة لا تتمثل أخلاقيا في الجرأة على الحرب، وخوض غمار الحروب، ولكن الشجاعة تتمثل في القدرة على التوقف عن الحرب والتمسك بالسلام ومراجعة النفس والاعتراف بالحق، وترجيح المصلحة العامة على المصالح الأنانية، وندعو الله يهدينا ويهديهم وأن يوفقنا ويوفقهم، وأن يؤلف بين قلوبهم، وأن يحقن دمائهم، ودماء هذه الأمة.      

العلامة عبد الله بن بيه يهنيء الأمة الإسلامية بمقدم شهر رمضان

الحمد لله رب العالمين اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أهنيء المسلمين بهذا الشهر المبارك الذي كان السلف الصالح بهنيء بعضهم بعضا بقدومه والنبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث     :
يقول : ((أتاكم رمضان شهر مبارك ، فرض الله عز وجلّ عليكم صيامه ، تُفتح فيه أبواب السماء ، وتُغلّق فيه أبواب الجحيم ، وتغلّ فيه مردة الشياطين ، فيه ليلة هي خير من ألف شهر ، من حُرم خيرها فقد حُرم))


فالشارع بهنيء به وينبه على فضل هذا الشهر و ما فيه من الفضائل التي يختص بها.

 وذكر العلماء حوالي عشرة خصائص  :
ففيه أنزل القرآن , ومنها وجوب الصوم, والاعتكاف فيه آكد, وفيه التراويح, وتلاوة القرآن أفضل, ومضاعفة الأعمال ,والصدقة, وكان صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يزوره جبريل يدارسه القرآن الكريم. وفي هذا الشهر أيضا الحسنة بألف ضعف كما قال النخعي . وفيه خير كثير من حرمه فقد حرم


والحمد لله الذي أعطاه للأمة فضلا وكرما, ترفع فيه الدرجات وتحط فيه السيئات وتشحذ فيه الهمم ويرتقي فيه الناس إلى مرتبة الملائكة.

 

يتركون الأكل والشرب ويشتغلون بالذكر والعبادة تقربا وحبا.