ارشيف ل May, 2016

الشيخ ابن بيّه يتحدث عن “صحيفة المدينة” في اليونسكو

قدّم معالي الشيخ عبدالله بن بيه في مقر منظمة اليونسكو بباريس أمس الأربعاء، محاضرة عن “إعلان مراكش” الذي يعتمد ويستند على مرجعية (صحيفة المدينة) التي وضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من ألف وأربعمئة سنة في شأن العلاقة بين المسلمين ومُساكنيهم. ووصف فضيلته تلك الوثيقة بأنها كانت أول عقد اجتماعي يؤسس لتعايش سلمي بين سكان بلدة واحدة من أعراق متنوعة وأديان مختلفة.

unnamed (1)

وأشار العلامة بن بيه إلى أن الصحيفة لم تحظ بالدراسة الكافية عازياً ذلك إلى سياقات تاريخية كانت ترشح الأنظمة الأخرى كنظام الجزية والموادعة والمعاهدة، كما لم تحظ بالتحليل والتنزيل من لدن مفكري وفلاسفة العصر الحديث الذي يرجح الاستلهام من صحيفة المدينة في عقد المواطنة الحديث.

وكان رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة قد زار منظمة اليونسكو بباريس يوم الأربعاء ٢٥/٥/٢٠١٦ بدعوة من رئيس الخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية بالمنظمة.

وقد تحدث العلامة بن بيه عن ركائز التوجهات السلمية في الإسلام، وما يناقضها من العنف والتطرف الذي يرتكب باسم الدين، والإسلام منه براء.

وعقب المحاضرة، توجه الحضور بعدد من الأسئلة حول مفاهيم الجزية والتكفير والجهاد، وعن الموقف من الإنحياز والهجمات التي توجّه ضد العالم الإسلامي اليوم. وقد أجاب فضيلته على كافة الأسئلة باستفاضة مصحوبة بالدليل والتحليل.

وفي ختام المحاضرة تسلم الشيخ بن بيه هدية تذكارية من رئيس الخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية باليونسكو الدكتور زياد الدريس، عبارة عن لوحة عن لوحة كُتب عليها مترادفات عربية لمعاني (الحب) والسلام.

unnamed (3)

 ومن جهته قدم رئيس منتدى تعزيز السلم هدية عبارة عن لوح فاخر يضم بنود إعلان مراكش معبراً عن شكره وتقديره لسعادة الدكتور زياد الدريس وللمجموعة العربية باليونسكو.

unnamed

وقد حضر اللقاء سفراء المجموعة العربية في اليونسكو ومثقفون مهتمون بالقضايا الثقافية والفكرية.

خطاب العلامة ابن بيه في بلدية باريس

الشرق والغرب والعولمة؟
..

أعتقد أن هذا العنوان يثير من الأسئلة أكثر مما يتيح من الأجوبة.

في سياق اجتماعنا هذا، عن أي شرق نتكلم؟

هل هو الشرق الجغرافي كالصين واليابان؟

أم الشرق: الأفكار والنظم؟

هل هو الشرق التاريخي أم الشرق اليوم؟

ونفس الأسئلة ترد على سؤال عن أي غرب نتكلم؟

هل الغرب الجغرافي والذي يعني الأمريكتين وربما أوروبا الغربية وحتى غرب إفريقيا؟ أم هو الأفكار والنظم؟ التي تشير إلى الديموقراطية وحقوق الإنسان وبهذا تكون اليابان مثلاً غرباً.

لعل السؤال عملياً يتعلق بالمنطقة الوسطى التي يطلق عليها البعض الشرق الأوسط في علاقتها بأوروبا الغربية وأمريكا في عالم اليوم، عالم العولمة التقنية والتواصل،

دعونا نعرفها بأنها المنطقة التي يدين أكثر سكانها بالإسلام،

إنها منطقة تعرف تاريخياً بالتميز عن أوروبا وفي نفس الوقت بالتأثر بها.

وبعبارة أخرى (بحضور أوروبا) الدائم بكل سياساتها بل في أحلامها، مع أن جارنا الغربي لا يترك فرصة إلا ذكر بهذا الحضور عبر بحيرة المتوسط بسفن تحمل مواد التجارة والصناعة، لكنها أحياناً تحمل الأسلحة والجنود.

وفي الإتجاه الآخر تاريخياً يقع نفس الشيء، وها هي ذات السفن تحمل الآن أفواج اللاجئين لاختبار صبر أوروبا.

إنهما ليسا جارين متلاصقي الجدران بل توأمان سياميان ربّما لو فصل أحدهما لمات الآخر رغماً عن كل الخصومات والاختلافات.

هذان التوأمان يختبران اليوم مدى قدرتهما على المبادرة التاريخية للخروج من أزمة المرحلة الحرجة الدائمة أصلاً والتي ازدادات تعقيداً لأسباب ذاتية ترجع للتركيبة الطائفية والمطامع السياسية وتدخلات عسكرية كان فيها كثير من سوء التقدير مما أوصل هذه المنطقة المنكوبة إلى درجة متقدمة من الجنون الذي عبر بدوره البحيرة إلى الغرب مؤكداً من جديد المصير المشترك.

إننا يمكن أن نتحدث عن الهويات التي انتفخت وعن ذاكرة السوء التاريخية التي استيقظت تجر موكباً من المتعصبين والإيديولوجيات المتحاربة.

وفي عالم معولم تشيع فيه الأفكار والثقافات المختلفة وتروج فيه المبادلات الاقتصادية والابتكارات التكنولوجية فإن وسائل التواصل والمواصلات لعبت دوراً وللمفارقة زاد الهوّة اتساعاً بين البشر ليس فقط بين ضفتي البحيرة بل بين مكونات مجتمعات الشرق الأدنى أو المنطقة الوسطى فأوجدت كيانات لا تقبل أن تتعايش.

إن الحكماء والعقلاء يجب أن يتضامنوا للبحث عن سبل العيش من نوع تلك التي ينادي بها الشاعر الفرنسي بول ايلوارد*:

إنه قانون البشر القاسي
أن يبقوا كما هم رغم الحرب والبؤس
ورغم أهوال الموت
إنه قانون البشر الناعم
أن يحولوا الماء إلى ضوء
والحلم إلى واقع
والأعداء إلى إخوة
قانون قديم وحديث
يواصل اكتماله من قلب الطفل
إلى العقل الأكمل

وختاماً فإن الحضارات تمرض كما يقول نيتشه وحضارتنا المعاصرة مريضة فأدعوكم جميعاً للبحث عن الدواء في صيدلية حكمة الشرق والغرب.

والسلام عليكم ورحمة الله.

عبدالله بن بيّه

رئيس منتدى تعزيز السلم

العلامة ابن بيه في مؤتمر أديان من أجل السلام في طوكيو

عقدت اليوم الخميس 12 ماي الجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو جلسة تشاورية تحت عنوان ” تضامن القيادات الدينية لحماية الأقليات في المجتمعات المسلمة وذلك ضمن فعاليات مؤتمر “أديان السلام” الذي ينتظم بالتعاون بين منظمة أديان من أجل السلام ومنظمة الأمم المتحدة. وقد شارك في هذه الجلسة الاستشارية معالي الشيخ عبد الله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة ، ونائبه الشيخ حمزة يوسف هانسن.

العلامة عبدالله بن بيه يزور دولة اليابان على رأس وفد إسلامي كبير

يزور العلامة عبدالله بن بيه دولة اليابان في الفترة من 10 -15 مايو الجاري على رأس وفد إسلامي كبير. و سيشارك معالي الشيخ عبدالله بن بيه في مؤتمر دولي حول التعايش وثقافة السلام في الاسلام “صحيفة المدينة أنموذجا”. كما سيلتقي بمسلمي اليابان و يجري بعض الحوارات الاعلامية لشرح وجهة نظر الإسلام في عدد من القضايا التي يساء طرحها و عرضها. و شيرافق العلامة عبدالله بن بيه في هذه الرحلة كل من الدكتور عبدالله المعتوق مستشار أمير دولة الكويت و الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الشؤون الاسلامية في دولة الامارات العربية المتحدة والدكتور مصطفى سيريتش رئيس مجلس علماء البلقان و الداعية الامريكي الشيخ حمزة يوسف رئيس جامعة الزيتونة في كاليفورنيا و الدكتور محمد السماك رئيس لجنة الحوار الاسلامي المسيحي في لبنان وغيرهم .

منتدى تعزيز السلم يساند كل المساعي الهادفة إلى وقف لعبة الموت في المجتمعات المسلمة ويرفض كل مبررات الحروب وسفك الدماء وتشريد الأبرياء

أبوظبي في 3 مايو / وام / قرر مجلس أمناء ” منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة” في ختام أعماله اليوم برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن بيه عقد ملتقاه الثالث في نوفمبر المقبل بأبوظبي .

وأقر المنتدى توصيات الاجتماع التأسيسي الذي عقد في ديسمبر الماضي وأشاد بدعم دولة الإمارات قيادة وشعبا لجهود إقرار مبادئ العيش المشترك والتسامح بين مكونات المجتمع البشري.

كما هنأ المجلس دولة الإمارات على “إطلاق برنامج إعداد العلماء الإماراتيين” باعتباره استجابة واعية من قيادتها الرشيدة لما تتطلبه التحديات الجديدة التي تعيشها المجتمعات المسلمة.

ونبه المجلس إلى خطورة وتسارع وتيرة الإرهاب والإحتراب في العالم ما يحتم إجراء تقويم علمي لجهود السلم المبذولة بغرض التصدي لهذه الظواهر داخل هذه المجتمعات ومدى قدرتها على تقديم الحلول المناسبة وقائية أم علاجية كانت.

وأكد المجلس على ضرورة توحيد الجهود بغرض إعلاء شأن الإنسان وحق الحياة .. وساند المجلس كل المساعي الهادفة إلى وقف لعبة الموت والجنون في المجتمعات المسلمة والعالم على السواء ويرفض جملة وتفصيلا كل مبررات الحروب وسفك الدماء وتشريد الأبرياء تحت أي مسمى جاءت .

وشدد المجلس على ضرورة تكثيف الجهود لحل النزاعات وتقديم مبادرات وخطط معززة للسلم وداعمة للمصالحة في مناطق التوتر وبخاصة منها المجتمعات المسلمة.

ونوه المجلس بتبني جهات دولية ومؤسسات حكومية وأهلية عدة “إعلان مراكش” منها منظمة التعاون الإسلامي وتحالف الحضارات التابع لمنظمة الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي بالإضافة إلى كبريات المنظمات الدينية في العالم.

ودعا الجميع إلى التعاون مع المنتدى في تفعيل الإعلان .. مشيدا بجهود المصالحة في جمهورية افريقيا الوسطى التي اضطلع بها المنتدى.

وأقر المجلس بإجماع أعضائه الخطط والتصورات والمقترحات العملية التي تقدم بها أعضاؤه في ما يخص الدفعة الأولى من مشاريع المنتدى التي أعلن عنها في اجتماعه التأسيسي المتمثلة في موسوعة السلم ومجلة المنتدى وجائزة الإمام الحسن بن علي لتعزيز السلم وكتب المنتدى وإصداراته.

وعين رؤساء لجان يكونونها بتفويض من المجلس من خبراء ومختصين وباحثين أكاديميين .. كما اختار المجلس شهر نوفمبر المقبل موعدا لانعقاد الملتقى الثالث للمنتدى وفوض الرئاسة بتحديد الزمان والمكان كما فوض الجنة العلمية تحت إشراف الرئاسة حسم اختيار موضوع الملتقى الثالث ومحاوره بناء على اقتراحات الأعضاء.

بيان الاجتماع الثاني لمجلس أمناء تعزيز السلم – أبوظبي

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان الاجتماع الثاني لمجلس أمناء تعزيز السلم – أبوظبي

 

تنفيذا لخططه العلمية والفكرية لسنة 2016، انعقد بأبوظبي الاجتماع الثاني لمجلس أمناء منتدى تعزيز السلم برئاسة معالي العلامة الشيخ عبد الله بن بيه أيام 01-03 مايو 2016، وبحضور أعضاء المجلس الذين تعززوا بتمثيل نسائي نوعي من آسيا وأمريكا الشمالية.

لقد اتخذ المجلس في اجتماعه الأول الذي انعقد بأبوظبي في 10-12 ديسمبر 2015 مجموعة من القرارات شرع في تنفيذها تدريجيا بحسب الأولوية والآلية التي وقع عليها الإجماع، وخاصة المشاريع الفكرية التي وضعت على جدول أعمال الاجتماع مع استعراض إنجازات المنتدى خلال الفترة المنقضية من سنة 2016.

وبناء على مجريات النقاش والحوار الإيجابي، وانطلاقا من روح المسؤولية فإن مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم في ختام هذا الاجتماع :

1- ينبه إلى خطورة وتعقد وتسارع وتيرة العنف والإرهاب والاحتراب في العالم وفي المجتمعات المسلمة؛ مما يحتم القيام بتقويم علمي للجهود المبذولة داخل هذه المجتمعات للتصدي لهاته الظواهر، ولمدى قدرتها على تقديم الحلول المناسبة وقائية كانت أم علاجية.

2- يؤكد ضرورة توحيد المساعي والجهود لغاية كبرى ومقصد أسمى، هو إعلاء شأن الإنسان وحق الحياة.

3- يساند كل الجهود المحمودة التي تسعى إلى إيقاف لعبة الموت وجنون الدم الذي أصبح طاغيا على الساحة العالمية عموما، وعلى العالم الإسلامي خصوصا، ويؤكد على ضرورة الإصلاح الشامل والواعي والمسؤول المتوافق مع البنيات الاجتماعية والخصوصيات الثقافية المحلية، تصدق فيه النيات، وتتكاثف فيه الجهود، ويتعالى على المزايدات والمصالح الضيقة فئوية كانت أو عرقية أوطائفية، أو حزبية، أو أيديولوجية.

4- يرفض كل مبررات الحروب وسفك الدماء وتشريد الأبرياء من أي جهة كانت وتحت أي مسمى.

5- يؤكد على ضرورة تكثيف الجهود لحل النزاعات، وتقديم مبادرات  وساطة، ووضع خطط معززة للسلم وداعمة للمصالحة في مناطق التوتر في المناطق المشتعلة في المجتمعات المسلمة، أو التي فيها وجود إسلامي

6- ينوه بتبني جهات دولية ومؤسسات حكومية ومدنية عديدة لإعلان مراكش، وخاصة منظمة التعاون الإسلامي، وتحالف الحضارات التابع لمنظمة الأمم المتحدة، ومنظمة الأمن والتعاون الأوربي، وكبريات المنظمات الدينية في العالم.

7- يدعو الجميع إلى التعاون مع المنتدى، ودعم مساعيه في تفعيل نتائج إعلان مراكش.

8- يشيد بجهود المصالحة في جمهورية افريقيا الوسطى، التي اضطلع بها المنتدى بشراكة مع مركز خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات بفيينا، والشبكة الفلندية لصناع السلام من الدينيين والتقليديين.

9-  يقر بالإجماع الخطط والتصورات والمقترحات العملية التي تقدم بها أعضاؤه في ما يخص الدفعة الأولى من مشاريع المنتدى التي أعلن عنها في اجتماعه التأسيسي والمتمثلة في موسوعة السلم، ومجلة المنتدى، وجائزة الإمام الحسن بن علي لتعزيز السلم، وكتب المنتدى وإصداراته ويعين رؤساء لجان يكونونها بتفويض من المجلس من خبراء ومختصين وباحثين أكاديميين .

10- يختار شهر نوفمبر من هذه السنة موعدا لانعقاد الملتقى الثالث لمنتدى تعزيز السلم، ويفوض لرئاسة المنتدى تحديد الزمان والمكان.

11-  يفوض للجنة العلمية للمنتدى تحت إشراف الرئاسة الحسم في اختيار موضوع الملتقى الثالث ومحاوره، بناء على اقتراحات الأعضاء.

يشيد بدعم دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعبا لجهود إقرار مبادئ العيش المشترك  والتفاعل الإيجابي والتسامح بين مكونات المجتمع البشري.

12- يهنئ دولة الإمارات العربية المتحدة بإطلاق برنامج ” إعداد العلماء الإماراتيين” باعتباره استجابة واعية من قيادتها الرشيدة لما تتطلبه التحديات الجديدة التي تعيشها المجتمعات المسلمة من تطوير للتعليم الديني رؤية ومنهجا وطرقا ووسائل في التعامل مع الواقع بكل مكوناته وإكراهاته.

ويطيب لأعضاء  المجلس أن يتقدموا بالشكر الجزيل والثناء الجميل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على رعايتها الكريمة، ودعمها المتواصل للمنتدى، ويرفعون عبارات امتنانهم إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،  وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ويشكرونه على تكريمهم بحفاوة استقبال سموه لهم، وإلى أصحاب السمو حكام الإمارات كما يتوجهون بعظيم الامتنان إلى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، على ما يضفيه من رعاية على المنتدى، داعين الله لهم جميعا بالتوفيق والسداد والعون، وأن يحفظ دولة الإمارات قيادة وشعبا ويديم عليها سابغ نعمه وأفضاله.

وحرر بأبوظبي في 26 رجب 1437هـ / 03 مايو 2016م.