ارشيف ل October, 2016

لماذا لا يلبس العلامة ابن بيه ساعة ولا يحمل النقود ؟

صحيفة عكاظ :  لكنك تشدد على نفسك؛ فلا تلبس ساعة ولا تحمل نقودا ولا تستعمل الجوال؟

ـ اعتدت منذ طفولتي ألا أحمل نقودا في جيبي ولا أدري هل هو ذم أم مدح، فقد كنت مع الوالد في التدريس والعلم وشيء من التربية الروحية، وحتى لا أتهم بالصوفية فقد كان التلاميذ يتولون هذه الاشياء فاعتدت على ذلك وظل أولادي من صغرهم يضحكون ويتندرون إذا رأوا معي نقودا وكأنها ظاهرة جديدة، لكن مع ذلك فأنا أحب النقود مثل كل الناس ولا يفهم أحد أنني غير عادي.

كيف أعلن معالي العلامة عبدالله بن بيه تطبيق الشريعة وفي أي ظروف؟

صحيفة عكاظ : من المواقف التاريخية، إعلانكم شخصيا تطبيق الشريعة الإسلامية في موريتانيا الذي جاء على إثره الإنقلاب العسكري، كيف حدث ذلك؟ 

ــ تطبيق الشريعة حكم شرعي، وبالتالي شعرنا -في ذلك الوقت- أن الظروف مواتية لاتخاذ مثل هذا القرار، خصوصا أن دستور البلاد ينص على أن الإسلام هو الدين وكل ما يستتبع ذلك من تطبيق الإسلام في حياة الناس، بالإضافة إلى أن الموريتانيين بطبيعتهم وحكم تاريخهم الاجتماعي، بعيدون عما أفرزته الحضارة المعاصرة من الخمور وغيرها، فالأرضية موجودة والمجتمع مهيأ والرغبة موجودة لدى الناس كافة، ومن أجل ذلك أعلنت شخصيا هذا الأمر وأسأل الله أن يكون ذلك خاصا لوجه الله تعالى. 

صحيفة عكاظ : هل شاورتم في الأمر قبل إعلانه؟

ــ شاورنا مختلف القطاعات، خصوصا الشباب والنساء، وهذا يعني أنه لم يكن قرارا مرتجلا ولا متعصبا، بل هو الشريعة في سماحتها ويسرها وسعتها، حتى إننا قلنا في ذلك الوقت إننا نريد أن يتسع قانوننا لكل المذاهب الإسلامية، فلم نكن متعصبين وتمسكنا بالشريعة قلبا وقالبا.

لماذا أنشأ العلامة عبدالله بن بيه أول وزارة للشؤون الاسلامية في موريتانيا؟

صحيفة عكاظ : ما الذي دعاكم إلى اقتراح إنشاء وزارة للشؤون الإسلامية في تلك الفترة التي كان فيها التحسس عاليا وصداميا من كل ما هو ديني؟

ــ هذا الأمر تم في ظل ظروف داخلية ودولية، عندما بدأت تظهر معالم منظمة المؤتمر الإسلامي، وكنت في الوفد الذي مثل موريتانيا عام 1969م لأول اجتماع لوزراء خارجية الدول الإسلامية، وكان السيد عمر السقاف (رحمه الله) وزيرا للدولة للشؤون الخارجية في المملكة، فعندما غادر وزير الخارجية الموريتاني ترأست أنا وفد بلادي ولم أكن قد دخلت الحكومة بعد. فاقترحت أمورا عدة واتفقت مع وزارة الخارجية السعودية فيها عندما اقترحت لبنان وتركيا أن يكونا (دولا مشاركة) لا (دولا أعضاء)، وفي ذلك الوقت فعلا كان هناك نوع من الحذر والقلق من شيء اسمه (الدين) فقلت: إن هذا الأمر ليس مقبولا، ووافقني السيد عمر السقاف (رحمه الله) على ما قلته، لا بصفته رئيسا للمؤتمر إنما بصفته رئيسا للوفد السعودي. وأنشئت بعد ذلك الأدوات المساعدة للمنظمة؛ كالبنك الإسلامي للتنمية، فجاءت الدول للانضمام تباعا بعد ذلك، والحمد لله. في هذه الأجواء كنت نائبا لرئيس المحكمة العليا في موريتانيا التي كان يرأسها فرنسي في ذلك الوقت، فاستدعيت لمفوضية الشؤون الدينية برئاسة الجمهورية، وكانت عبارة عن مكتب واحد فقط، حيث لم تكن هناك وزارة للشؤون الدينية، وكانت أمور الدين منوطة بيد الفرنسيين في وزارة الداخلية، ففكرت في الموضوع وكانت علاقتي جيدة مع الرئيس ولد دادة (رحمه الله) ودعاني لأحضر معه أول اجتماع لرؤساء الدول الإسلامية في الرباط ولم أكن في الحكومة وقتها، وبدا وكأننا نتأهب لشيء، فجمعت الأفكار التي كانت عندي وعرضتها على الرئيس، فوافق عليها فورا وتم إنشاء الوزارة، وكنت أكتب لأمين عام رئاسة الجمهورية طريقة تنظيم الوزارة مع أن المعتاد أن تنظم رئاسة الجمهورية هذه الوزارات، فبدأت بالتعليم الأساسي والشؤون الإسلامية، ثم انتقلت بعد ذلك لوزارة العدل ثم وزارة الدولة للتوجيه الوطني ثم طبقنا نظام القطاعات فانتقلت لوزارات التعليم والشباب والرياضة.

كيف تعلم العلامة ابن بيه الفرنسية دون أستاذ و لامدرسة؟

صحيفة عكاظ : الغريب أنك تعلمت الفرنسية دون مدرسة؟

ــ لم أذهب إلى المدارس الفرنسية نزولا عند رغبة الوالد في مقاطعة المستعمر، وتعلمتها عندما كانت بلادنا على وشك الاستقلال وبحاجة ماسة إلى نخبة من الشباب الذين يتولون المحاكم بعد ذهاب المستعمر، فاستدعيت مع مجموعة من العلماء بعد إجراء الاختبارات اللازمة، فكنت من أوائل الطلاب، وذهبنا إلى تونس لدراسة القانون في كلية الحقوق والتدريب في المحاكم التونسية، وعندما عدنا من تونس وتوليت القضاء في محكمة الاستئناف، بعد أن مررت في الوزارة كرئيس لمصلحة الشريعة الإسلامية، وكان الفرنسيون موجودين في هذه الفترة معنا في المحاكم، لم تكن هناك وسيلة لتدارس القانون والتعامل مع القوم والإدارة إلا باللغة الإدارية؛ وهي الفرنسية، فلم أجد عناء كبيرا في تعلمها بجهود ذاتية من خلال المطالعة بشيء من الاهتمام والتركيز. وعندما دخلت الحكومة لم يكن عندي إشكال في اللغة الفرنسية والحمد لله.

العلامة عبدالله بن بيه يصل الى بريطانياويحاضرعن الحريات الدينية و العنف

image

يشارك العلامة عبدالله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة في موتمر “الحريات الدينية و أثرها في مكافحة التطرف العنيف وذلك بدعوة من وزارة الخارجية البريطانية.
ويرافق معالي الشيخ وفد مكون من الشيخ حمزة يوسف هانسن رئيس جامعة الزيتونةًفي كاليفورنيا و الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس هيئة الاوقاف الاماراتية و عدد اخر من أعضاء المنتدى .

العلامة عبد الله بن بيه ضمن 10 شخصيات الاسلامية الأكثر تأثيرا في العالم بحسب تقرير دولي

53422

أصدر باحثون ومتخصصون دوليون تقريرهم السنوي ل 500 مسلم الأكثر تأثيرا في نسخة العام 2017م   وخص التقرير ال50  الأولى بترجمات خاصة مع صورهم.

حيث جاء  على رأس القائمة علماء كبار كالدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر والعلامة عبدالله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة   ومفتي السعودية الشيخ عبدالعزيز ال الشيخ  وسياسيون مسلمون كالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وملك المملكة المغربية محمد السادس وولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان

وقد ذكر التقرير ان العلامة  عبد الله بن بيه -الذي تقدم 14 نقطة   من المرتبة 23 الى المرتبة 9 يعد أحد أبرز العلماء في العصر الحالي . وأنه يستمد تأثيره من علمه وجهوده في التعليم والدعوة  وان انتشاره جاء من خلال محاضراته التي تجذب عشرات الألاف. ويتحدث العلامة ابن بيه كثير عن الفقه الإسلامي وفقه الإقامة في بلاد غير اسلامية.

كما يتفرد باحترام اغلب المدارس الإسلامية له. ودللت على ذلك بأن الحكومة السعودية تنشر فتاويه بصفتها فتاوي يوثق بها على الرغم أنه ليس سلفيا حسب رأي التقرير. كما ذكرت أنه اقام عدة مؤتمرات لمواجهة الفهم الخاطيء للاسلام ومنها المؤتمر الشهير في ماردين التركية واجتماع دبي الذي خصص لمصالحة الصومال.

وذكر التقرير ان العلامة عبدالله بن بيه زار البيت الأبيض خلال عام 2013 حيث طالب بحقوق الأقليات المسلمة في ميانمار وبتحرك دولي لحماية الشعب السوري والتقى بمؤسس شركة مايكروسوفت بيل جيتس حيث تحالف معه في حملة دولية  لمكافحة شلل الأطفال. كما ذكر التقرير أن العلامة ابن بيه قام بإنشاء مجلس حكماء المسلمين و يترأسه بالشراكة مع شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب . كما أن العلامة عبدالله بن بيه يترأس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة وهو تجمع سنوي لمئات العلماء يقام في أبوظبي بدولة الامارات العربية المتحدة.

وخصص التقرير فقرة لآخر مشاريع العلامة ابن بيه وهو ماسمي ب(إعلان مراكش) و هو حصيلة سنوات من النقاشات الفقهية شارك فيها مئات من العلماء و انتجت وثيقة للتأكيد على قيم الاسلام في حماية الاقليات غير المسلمة في العالم الاسلامي اعتمادا على (صحيفة المدينة ) التي وضعها النبي صلى الله عليه وسلم. وقد قامت منظمة التعاون الاسلامي بتبني وثيقة (اعلان مراكش)

وفي تعليقه على التقرير قال فضيلة العلامة ابن بيه: لقد جرت عوائد في الغرب لدى مراكز الأبحاث أن ينشروا بعض الاستطلاعات وبعض الدراسات عن شخصيات في بلادهم سواء علمية أو سياسية أو أدبية أو فنانين ونحو ذلك ، ولكن يبدو أن البعض من الغربيين أصبح يهتم بما يجري في العالم الإسلامي ، وبالتالي أصبحوا ينشرون هذه الاستطلاعات المتعلقة بتأثير العلماء في العالم الإسلامي وهذا شيء ربما له إيجابيته ، وأن يكون هناك نوع من الاهتمام من التركيز على بعض الإيجابيات التي تصير في العالم الإسلامي.

وتابع،ونرجو أن تقوم مراكز العالم الإسلامي بخدمات في هذا الجانب بالتعريف والتأكيد ببعض المرجعيات في العالم الإسلامي، ومن شأن ذلك أن يثبت الرمال المتهدلة .رمال الفتوى ورمال المرجعيات التي تحتاج إلى تثبيت .. ومثل هذه الدراسات تلفت الاهتمام إلى مثل هؤلاء.

جاء ذلك، في كتابٍ حمل عنوان “أكثر 500 شخصية مسلمة تأثيرا في العالم  لعام 2017“، من إصدار المركز الملكي للبحوث والدراسات الإسلامية بعمّان في الأردن، بالتعاون مع مركز الأمير الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي – المسيحي، جامعة جورج تاون.

ويهدف الكتاب إلى التعريف بأهمية الأسماء المتداولة في العالم الإسلامي، حيث يقوم برصدها في مجالات: السياسة، والدين، والمرأة، والإعلام

نهج الشيخ عبد الله بن بيه ..جوهرة تزين المالكية في المحافل./سيدي محمد ولد جعفر

في أعماق موريتانيا الأعماق كان مولد ونشأة وتعلم هذا الفذ،على يد والده الحبر المتبتل الشيخ المحفوظ،في بواكير تحصيله علَ من كأس مترعة برحيق عذب من فنون الرواية والدراية، وكان باديا عليه من النبوغ ما لم تستطع مدرسته الصوفية الموغلة في الزهد ونكران الذات أن تخفيه، فاق أترابه، في مسابقة القضاة حل ثاني الخمسة المتفوقين القادمين من الأعماق ربما تواضع حتى لا يكون الأول،هناك في تونس ولما سُحب حامل الرقم الأول (ب ولد إنه) ظل هذا الفذ محافظا على الترتيب هو الأول، له تجربة في الحكم وزيراً،وتجربة في التدريس لم تغيرا سلوكه ولا نهجه، غالبية من شرقوا من أهل هذا البلد بهرتهم بهرجة ما لدى فئام الحجاز ونجدٍ من محاريب وجُفن ومحابر يتفنن الكتبة بها فيزخرفون أفكاراً حتى تبدو سالبة لب غير المتمكن، فينزع ما كان عليه من رأي،وقد يتطاول على مقولات ومنقولات من علموه كيف يسود،هذا الفذ لم يتغير ولم يهجر المتون والأنظام وطرر قومه،ولم يجهر بتزكية نُظم وافهام مشايخ مُضيفه على حساب مشايخه كما فعل الجل من أبناء وطنه. أجل سنوات التدريس الطويلة في الحجاز لم تغير سلوك ونهج الشيخ عبد الله بن بيه ظل جوهرة تزين المالكية في المحافل والمنتديات، وتاج فخر لكل موريتاني، بعد دخول الأمة الإسلامية أحلك محطات العبثية والانتحار الجماعي المؤصل بأقوال وفتاوى علماء الطوائف كان هذا الشيخ الفذ نبراس العقلاء، وحده من المشهورين تشبث بنهج الهادي الأمين الداعي إلى الوحدة والرفق والمحبة، في زمن دعاة السلام فيه مهجورون ،الغرب الواعي وحده فهم رسالة الشيخ عبد الله بن بيه، لم يعاند الرئيس أوباما عند سماع ما يدعو إليه من قيم دين المحبة والسلم لم يعاند فتلقف كلمات هذا الشيخ ووضعها في صلب خطابه مستشهدا بها مدركا أنها مما تحتاجه البشرية فعلا في هذا الظرف المعقد الغامض المآلات ،في قوم عيسى عليه الصلاة والسلام تواضعا وإجلالا لأهل العلم المتميزين على عكسنا حيث الحسد والتمذهب والطائفية والكبر ميزتنا الأبرز لا تجد فينا من ينتقد أخطأ المذهب أو الطائفة أو يزكي رواية لعالم مهما كان تميزه إذا كان من خارج الطائفة أو المذهب. شرفني الأخ الفاضل محمدو بن عبد الله بن بيه بحضور جلسة في بيت الشيخ، كان كل الحضور من كبار علماء البلد ومفكريه، وكنت الاستثناء الوحيد بينهم، رغم العناية اللافتة التي خصني بها صاحب السعادة محمد محمود بن بيه،اكتشفت في تلك الجلسة الفرق الشاسع بين هذا الفاضل وكل الفضلاء الحاضرين، كانت مداخلته كلها تشخيص لواقع أمة تحتضر، كان الشيخ حمداً متعه الله بمفور الصحة الأذكى حيث تولى طرح الأسئلة، وكانت مداخلة الشيخ عثمان استعراضية بامتياز يكاد منطوقها يقول من هم؟ تطايرت شظايا استعراضه لتصل حسن الترابي “المتطفل على فن الأصول”،والشيخ محمد الحافظ النحوي شغل وضع مسلمي إفريقيا جنوب الصحراء حيزا من كلمته المقتضبة، كانت جلسة اكتشفت من خلالها كيف يفكر الأجلاء في واقع الأمة واكتشفت الحضور القوي للمذهبية والشعور بالتميز والتفوق ، وشعرت بحزن عميق لأن هذا الشيخ المتميز لا يوجد بيننا من سيصغي لفكره النير، ومن لا يعتبر نفسه نداً له. ما ذا يضرنا إن أدخلنا فكره في مناهجنا التعليمة. لندخل منهج التعايش السلمي الذي يدعوا له هذا العلم رافع العلم الوطني في محافل العلم الدولية في محاظرنا، إننا نحتاجه كثيراً بعد أن اشرأبت أعناق الفتن البينية، واستنسخ البعض منا أفكار التدمير وروج لها، وانتشرت في صفوفنا ثقافة الاصطفاف المذهبي البغيض، وافتعال الطائفية بمضامينها الكارثية، نحتاج نهج بن بيه كثيراً فالنيران مشتعلة على أطراف بلادنا وقد اصطلينا بها مرات ومرات، وفي أئمتنا ووعاظنا وخطباء جمعنا دعاة فتن وتكفيريين، ومنفرين من المخالف، وفي فكر هذا الشيخ ما لو اعتمدناه لخففنا كثيراً من الاحتقان المهيأ عادة للمحن ودخول الأنفاق المظلمة الموصدة