ارشيف ل February, 2018

العلامة عبدالله بن بيه في مؤتمر نواكشوط الإسلامي : إجتزاء النصوص نتج عنه تحريف مفاهيم كانت للسلم فأصبحت للحرب

واكشوط – القاسمية انفو/

 

ألقى رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة الامام الشيخ عبد الله بن بيه خلال الجلسة الرسمية لافتتاح مؤتمر نواكشوط الاسلامي الدولي الذي انطلقت فعالياته أمس الأربعاء وتتواصل جلساته العلمية اليوم ألقى كلمة اشاد في بدايتها بالمقاربة الموريتانية في مكافحة ظاهرة الغلو والتطرف العنيف على الصعيدين الأمني والفكري.

وأوضح الامام عبدالله بيه جوانب من الجهود الفكرية والعلمية للمنتدى الذي يرأسه في مكافحة هذه الظاهرة الجنونية، طبقا لوصفه.

كما تطرق العلامة عبدالله للاسباب الفكرية والنفسية والاجتماعية التي تتسبب في انتشار الظاهرة مضيفا ان المنتدى يعتمد المنهج الوسطي الذي يسعى الى تعزيز ثقافة التعايش السلمي في المجتمعات الانسانية والمسلمة واحياء القيم المشتركة كالسلم والرحمة والعدل والحكمة، متحدثا عن مبادرته حول “اعلان واشنطن” لإنشاء حلف فضول جديد يجمع الديانات الإبراهيمية لأول مرة وإطعام مليار جائع عبر العالم.

وبين الشيخ عبدالله بن بيه ان المنتدى في مقاربته الفكرية يسعى الى تصحيح المفاهيم الشرعية، مع الحفاظ على خصوصية النصوص واهمية المقاصد، باعتماد المنهجية العلمية الرصينة والأصيلة لمعالجة الفكر المأزوم وآثاره.

ودعا الشيخ عبدالله بن بيه العلماء والباحثين الى العمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة وتوضيح المنهج مشيرا الى انه قدم في هذا السياق منهجية كاملة في التعامل مع نصوص الشريعة الاسلامية.

وفي سياق حديثه عن أسباب ظاهرة التطرف والغُلو قال الامام عبد الله ان هذه الظاهرة ناتجة عن قراءة مبتسرة ومجتزاة للنصوص.

وأضاف الامام عبدالله بن بيه قائلا ان تعقيد الواقع جعل الوصول إلى الحلول أو المقاربات أمرا صعبا، مضيفا انه عند دراسة ظاهرة التطرف لابد أن يختار الباحث السبب المهيمن حتى يتسنى له صياغة الحلول لتلك الظاهرة، “والتطرف ظاهرة ناشئة عن قراءة مبتسرة ومجتزاة للنصوص، مما نتج عنه تحريف مفاهيم كانت للسلم فأصبحت للحرب” يقول الامام عبدالله.

‏وقال العلامة عبدالله بن بية ان كل مفهوم يمكن ان ينقلب بفعل الانسان الى ضده، مبينا خطورة التعامل مع العام دون النظر في الخاص والجزئي دون الكلي، مضيفا ان المنهج الذي لا ينظر في تضامن النصوص، ولا يعتمد الجمع بين الادلة يؤدي الى مشكلة كبيرة.

وبين الامام عبدالله ان هناك فرقا بين النعم العامة والنعم الخاصة، ومن النعم الخاصة نعمة الأمن “ويقابلها شكر خاص هو العمل الذي نقوم به، وتقومون به الان ويقوم به امنكم وجيشكم”، طبقا لكلام الامام.

وأوضح الشيخ عبدالله ان سبب كل هذه الحروب اليوم هو الفهم الحرفي للنصوص والمنهجية الاجتزايية.

وخلص الامام عبدالله الى ان العالم اليوم يواجه سبع ازمات عالمية، ومنها أزمة التطرّف.

ندوة علمية بنواكشوط حول إعلان مراكش وفكر العلامة بن بيه

في إطار متابعته للمشروع الفكري و التجديدي للشيخ العلامة عبد الله بن بيه نظم المركز الموريتاني للبحوث و الدراسات الإنسانية –مبدأ ندوة عليمة حول وثيقة مراكش لحقوق الاقليات في المجتمعات المسلمة قراءة في المحتوى و الدلالات .

الندوة التي احتضنها فندق موريسانتر في نواكشوط شهدت مشاركة مجموعة من العلماء و الباحثين في المجال كما القت الضوء على عديد الجوانب الفكرية و الثقافية في مسيرة العلامة عبد الله بن بيه .

وقد قدم المحاضران الدكتور الوزير إسلم ولد سيد المصطف و الأستاذ الأديب الخليل النحوي قراءات مهمة في الوثيقة و الرؤى الفقهية و الفكرية حولها و حول فكر الشيخ ، كما اسهم رئيس الجلسة الشيخ الفقيه بونا عمر لي في تأطير الندوة علميا من خلال بعض النقاط الاساسية التي قدم .

الدوة الرابعة في إطار مشروع الشيخ  بن بيه تم افتتاحها  من قبل رئيس المركز الدكتور محمد سيد أحمد فال بوياتي الذي أكد على ضرورة هذا النوع من الاهتمام بالفكر و المفكرين واعطاء الفرصة للجميع من اجل ان يتم نقاش افكارهم بمشاركة مباشرة منهم .

 

يذكر أن المشروع الفكري و التجديدي للعلامة ابن بيه الذي يقوم عليه المركز الموريتاني للبحوث و الدراسات الانسانية مبدأ قد نظمت فيه الى الان أربع ندوات كبرى اضافة الى  ثلاث حلقات نقاشية فيما يتوقع ان يختم بندوة كبرى يشارك فيها علماء و مفكرون من خارج موريتانيا .

العلامة عبدالله بن بيه يستقبل في بيته بجدة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي

جدة –

استقبل العلامة عبدالله بن الشيخ المحفوظ بن بيه في منزله بجدة معالي الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي. حيث نشر موقع الرابطة خبرا عن الزيارة التي قام بها الأمين العام وذكر انها تأتي ‏انسجاماً مع عالمية التواصل الإسلامي للرابطة  واستعرضا في جلسةٍ موسعة عدداً من الموضوعات العلمية.

“الموطأ للدراسات” يشارك ب22 عنواناً مقاصدياً بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة : يشارك مركز “الموطأ للدراسات والتعليم” الذي يرأسه معالي العلامة عبد الله بن بيه، في معرض القاهرة الدولي للكتاب (دورة 49 – 2018)، باثنين وعشرين عنوانا، هي باكورة إصداراته منذ البدء في تطبيق استراتيجيته البحثية العلمية في مطلع عام 2017.

وتتركز إصدارات “الموطأ للدراسات والتعليم” على الدراسات المقاصدية، وفقه الواقع والتوقع، وتعزيز ثقافة السلم ونشر قيم التسامح؛ بهدي فلسفة التعايش القرآني السعيد. ومن أهم إصدارات الموطأ، “تنبيه المراجع” و”مقاصد المعاملات”، و”إعمال المصلحة في الوقف” و”الإرهاب: التشخيص والحلول” والجذور المعرفية للتطرف” للعلامة الشيخ عبد الله بن بيه، و”الجهاد رافداً للسلم”، و”منهج الاجتهاد تأويلا وتعليلا وتنزيلا” للدكتور عبد الحميد عشاق، و”حفريات في أصول الفكر الغربي” للدكتور إبراهيم مشروح، و”اجتزاء النصوص والمفاهيم الشرعية وأثره في الواقع” للدكتور المصطفى سليمي وغيرها من الكتب، التي تؤسس لوعي إسلامي جديد يرفد قيم السلم والتسامح على المستوى العالمي؛ بغرض المساهمة في عمارة الأرض بالخير.

يذكر أن مركز “الموطأ للدراسات والتعليم ” هو صرح معرفي إماراتي، ينطلق من العاصمة أبوظبي، وينهض بنشر الثقافة الإسلامية والإنسانية الرصينة المعززة لقيم السلم والتسامح والعيش المشترك بالوسائل المختلفة. هذا إلى جانب إعداد البحوث والدراسات المتعلقة بالنصوص الشرعية وتنزيلها على الواقع، وتصحيح المفاهيم الشرعية المغلوطة. ثم صناعة علماء إماراتيين شباب يجمعون بين التكوين العلمي الشرعي الوسطي الأصيل، وبين الوعي بالواقع والقدرة على التفاعل الراشد معه والتأثير الإيجابي. هذا فضلاً عن دور الموطأ في تعزيز جهود دولة الإمارات العربية المتحدة ودرها في نشر قيم السلم والتسامح على الصعيدين المحلي والعالمي.

تقوم استراتيجية المركز على قراءة إسلامية معاصرة للدين الحنيف، وبيان فلسفة الإسلام الرحمانية؛ بضوء شرعة التعارف القرآنية الشريفة، وهدي السيرة النبوية العطرة. ويعمل المركز على إطفاء الحرائق، وتعزيز السلم العالمي، وتلاقح الثقافات على كل المستويات الإنسانية.

وتتضمن استراتيجة المركز خطة شاملة، تؤكد على أهمية الحوار في مجال تعزيز الخطاب الديني، الذي يعكس قيم وتعاليم الإسلام، في تعميق ثقافة السلم والتسامح وترسيخ قيم الحوار والمشاركة الإيجابية في عمارة الأرض بالخير والجمال والمسرة. هذا بالإضافة إلى الجهد العلمي في إطار بناء القدرات، من خلال مناهج تلبي احتياجات الشباب بمطالع الألفية الثالثة. وكذلك تدريب الشخصيات الدينية على رفد الخطاب السلمي العالمي بقيم التعارف الإسلامية المدهشة، ونبذ العنف والتطرف وإقصاء الغلاة والمتشددين أو المتطرفين.