ارشيف ل

إذا ذكر عَلى الذبيحة اسماً مَعَ اسمِ اللهِ .

السؤال
هَل المُذَكِّي، إذا ذكَر عَلى البَهِيمَة اسماً مَعَ اسمِ اللهِ، تُؤكَلُ ذَكاتُه؟ مَثَلاً، إذا قالَ: بِسمِ اللهِ، بِسمِ الرَسُولِ.
الجواب
الجَوابُ عَلى هَذا أَنَّهُ لا يَنبَغِي ولا يَجُوزُ أَن يَذكُر غَير اسمَ اللهِ سُبحانَهُ وتَعالى عِندَ ذَكاتِهِ.

ولَكِن؛ هَل ذَكاتُهُ صَحِيحَةٌ أو باطِلَةٌ؟، إذا كانَ هَذا اللَفظُ لا يُرِيدُ بِهِ إشراكاً بِاللهِ سُبحانَهُ وتَعالى بَل كانَ فَقَط مِن نَوعِ التّبَرُّكِ فَيَنبَغِي أَن تَكُونَ ذَبِيحَتهُ مُباحَةً.

لَكن؛ يَنبَغِي عَلَينا أَن نَنصَحَهُ أَن نَقُولَ إنَّ هَذا المَحَلَّ لا يُضافُ فِيهِ شَيءٌ لاسمِ اللهِ سُبحانَهُ وتَعالى فَاللهُ سُبحانَهُ وتَعالى يَقُولُ ( ولا تَأكُلوا مِما لَم يُذكَرِ اسمُ اللهُ عَلَيهِ ) ولَكِن إذا لَم يُرِد إشراكاً فَإنَّنا لا نَتَجاوَزُ إلى حَدِّ اعتِبارِ أنَّ ذَبِيحَتَهُ غَيرَ مُباحَةٍ واللهُ أعلَمُ.

عن اللغة التي انزلت بها التََّوراةُ والإنجيِلُ والزَّبورُ

السؤال
التََّوراةُ والإنجيِلُ والزَّبورُ؛ بِأَيِّ لُغَةٍ نَزَلَت؟.
الجواب
التَّوراةُ نَزَلَت بِالعِبرِيَّةِ؛ عَلى تَقدِيرِ أَنَّ ما هوَ مَوجُودٌ الآنَ هوَ التَّوراةُ الأَصلِيَّةُ.

اليَهُودُ يَقُولُونَ: إنَّ مُوسى عَلَيهِ السَّلامُ كَسَّرَ الأَلواحَ. طَبعاً؛ فِي القُرآنِ اللهُ سُبحانَهُ وتَعالى يَقُولُ ( ولَمّا سَكَتَ عَن مُوسى الغَضَبُ أَخَذَ الأَلواحَ ). إذَن؛ بِالنِّسبَةِ لَنا الأَلواحُ لَم يُكَسِّرها، هُم يَقُولُونَ: كَسَّرَ الأَلواحَ واحتاجَ إلى أَن يَكتُبَ التَّوراةَ مَرَّةً أُخرى. لَكِنَّهُم أَيضاً يَقُولُونَ: إنَّ التَّوراة ضاعَت بِالكُلِّيَّةِ فِي زَمَنِ ما يُسَمَّى بالأَسرِ البابِليِّ وأنَّها كُتِبَت بَعدَ ذَلِكَ مِن أحَدِ أنبِياءِ بَني إسرائيل وأنَّهُ وَجَدَ مِنها نُسخَةً وأَنّهُ كَتبَها. عَلى كُلِّ حالٍ؛ يُوجَدُ تَحرِيفٌ كَثِيرٌ وتَبدِيلٌ فَي التَّوراةِ؛ هَذا أمرٌ لا شَكَّ فِيهِ لَكِنَّ الظاهِرَ أَنَّها نَزَلَت بِالعِبرِيَّةِ. وكَذَلِك الزَّبُورَ؛ فَإنَّ داودَ مِن أَنبِياءِ بَنِي إسرائيلَ.

أمّا بالنِسبَةِ لِعيسى؛ فَلا يُعرفُ هَل اللُغَةُ التي كَانَ يَتَكَلَّمُ بِها هِيَ الآرامِيَّةُ أو أَنَّها العِبرِيَّةُ، هَذا الأَمرُ لَيسَ مَحسُوماً تارِيخيّاً، هَل هِيَ الآراميَّةُ أو العِبرِيَّةُ؟. بِالإضافَةِ إلى أَنَّ الأَناجيلَ المَوجُودَةَ الأَربَعَةَ هِي أَناجيلُ كُتِبَت بَعدَ عِيسى بِفَترَةٍ طَوِيلَةٍ. بحَيثُ إنَّهُ مِنَ الصَعبِ أَن نَقُولَ: إنَّ هَذا هُوَ الذي نَزَلَ عَلى عِيسى وهوَ الذي قَال عِيسَى. بَعضُ الحَوارِيّينَ كَتَبُوا أَناجِيلَ مِثلَ إنجَيلِ ( لُوقا ) وإنجِيلِ ( بُطرُسْ ) وإنجِيلِ ( مَرقُصْ ) وإنجِيلِ ( يُوحَنَّا ) وهَذِهِ الأَناجِيلُ الأَربَعَةُ كُتِبَت بَعدَ عِيسى عَليهِ السَّلامُ. وبِالتّالي؛ فَلا يُعرَفُ هَل كُتِبَت بالآرامِيَّةِ وهَل اللُغَةُ التي كَانَ يَتَكَلَّمُ بِها هِيَ الآرامِيَّةُ أو العِبرِيَّةُ؛ اللهُ أَعلَمُ. والآنَ أَصبَحَتِ الأَناجِيلُ مَكتُوبَةً بِلُغاتٍ أُخرى بَعدَ أَن حُوِّلَت إلى اللاتَينِيَّةِ ثُمَّ بِالإنجلِيزِيَّةِ مِثلَ إنجِيلِ ( جيمْسْ ). إذَن؛ الأناجِيلُ مَكتُوبَةٌ بِلُغاتٍ أُخرى غَيرِ اللُغاتِ القَديمِةِ التي كانَت مَكتُوبَةً بِها.

من أَخَذَ مالاً مِن بَنكٍ مِن دَولَةٍ غَربِيَةٍ، ولا يَستَطِيعُ سَدادَهُ ُوحُكمُ مالِ غَيرِ المُسلِمِ

السؤال
شَخصٌ أَخَذَ مالاً مِن بَنكٍ مِن دَولَةٍ غَربِيَةٍ، ولا يَستَطِيعُ سَدادَهُ لِكَثرةِ الزّيادَةِ السَّنَوِيَّةِ. فَكَيفَ تَكُونُ تَوبَتُهُ؟

وما حُكمُ مالِ غَيرِ المُسلِمِ؟.

الجواب
بِالنِسبَةِ للسُّؤال الأوَّل: إذا لَم يَستَطِع سَدَادَ هَذِهِ الدُّيُونِ فَإنَّها تَبقى فِي ذِمَّتِهِ.

وأَمّا التّوبَةُ؛ فَعَليهِ أَن يَستَغفِرَ اللهَ سُبحانَهُ وتَعالى وأَن يَندَمَ عَلى ما صَنَعَ وأن لا يَعُودَ إلَيهِ.

أمّا بِالنِسبَةِ للسُّؤال الثّاني: وهوَ مالُ غَيرِ المُسلِمِ. فَمالُ غَيرِ المُسلِمِ لا يَجُوزُ الاعتِداءُ عَلَيهِ؛ لا بِغِشٍّ ولا بِخَدِيعَةٍ ولا بِسَرِقَةٍ. لأَنَّ التَّأشِيرَةَ التي يَأخُذُها لِدُخُولِ هَذِهِ البِلادِ هِيَ عِبارَةٌ عَن عَقدِ أَمانٍ.

وعَقدُ الأَمانِ يُنافِي أَخذَ مالِ الغَيرِ بِطَرِيقَةٍ لَيسَت مُتَّفِقَةً مَعَ قَوانِينِ البَلَدِ. فَلا يَأخُذُهُ إلاّ بِطِيبِ نَفسِهِ. فَإذا أَعطَاهُ شَيئاً بِطِيبِ نَفسِهِ أَو حَصَلَ عَلَيهِ بِمُبايَعَةٍ أَو مُعامَلَةٍ؛ هَذا لا مانِعَ مِنهُ.

أَما أَن تَأخُذَ أَموالَ النّاسِ وتَتَحايَلَ عَلَيها بِسَبَبِ أنَّهُم غَيرُ مُسلِمِينَ فَهَذا لا يَجُوزُ شَرعاً.

الزَّواجِ مِن الكِتابِيَّةِ التي تَدَّعِي المَسِيحَيَّةَ ولا تُطَبِّقُ ما جاءَ فِي دِيانَتِِها. و حُكمُ الزواجِ بِنِيَّةِ الطَلاقِ لِلَحُصولِ عَلى الإقامَةِ ؟ وهَل هَذِهِ النيَّةُ جائزَةٌ؟

السؤال
أَنا طالبٌ مُورِيتانِيٌّ فِي دَولةِ أَلمانيا، أَتَشَرَّفُ بِسؤالِكُم عَن جَوازِ الزَّواجِ مِن الكِتابِيَّةِ الغَربِيَّةِ التي تَدَّعِي المَسِيحَيَّةَ ولا تُطَبِّقُ ما جاءَ فِي دِيانَتِِها.

وما حُكمُ الزواجِ بِنِيَّةِ الطَلاقِ لِلَحُصولِ عَلى الإقامَةِ فِي البَلَدِ؟ وهَل هَذِهِ النيَّةُ جائزَةٌ؟

الجواب
أَوَّلاً: يَجُوزُ أَن يَتَزَوَّجَ هَذِه الألمانِيَّةَ التي تُعتَبَرُ مَسيحِيَّةً حَتى لَو كانَت تُؤمِنُ بِأَنَّ عِيسى إلهٌ.

فَاللهُ سُبحانَهُ وتَعالى جَعَلَهُم أَهلَ كِتابٍ مَعَ أَنَّهُ جَلَّ وعَلى يَقُولُ ( لَقَد كَفَرَ الذينَ قَالُوا إنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ ) ويَقُولُ (لَقَد كَفَرَ الذينَ قَالُوا إنَّ اللهَ هُوَ المَسِيحُ ابنُ مَريَمَ).

فَبِالرَغمِ مِن ذَلِكَ فَإنَّهُم تُرِكُوا عَلى ما هُم فِيهِ وهُم أَهلُ كِتَابٍ، فَيَجُوزُ الزَّواجُ مِنها؛ هَذا أَمرٌ لا إشكالَ فِيهِ.

أَمّا الأَمرُ الثّاني: فَهوَ الزَّواجُ بِنِيَّةِ الطَلاقِ. الزَّواجُ بِنِيَّةِ الطَلاقِ صَحِيحٌ عَلى ما ذَهَبَ إليهِ جُمهُورُ العُلَماءِ كالشّاطِبِيِّ وابن العَرَبيِّ.

وذَكَرُوا أَنَّ هَذا مَذهَبُ جَماهِيِرِ العُلَماءِ، وهُوَ الصَحِيحُ مِن مَذهَبِ مالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعالى بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَن يَتَزَوَّجَ وهو يَنوِي الطِّلاقَ؛ فَهُنا أَيضاً لا إَشكالَ فِي ذَلِكَ بشرط أن لا يصرح بذلك في العقد.

المَسأَلَةُ الثّالثَةُ: هوَ أنَّهُ تَزَوَّجَ بِنِيَّةِ الحُصُولِ عَلى الإِقَامَةِ فِي أَلمانيا. وهَذا أيضاً لا مانِعَ مِنهُ؛ فَقَد جاءَ فِي الحَدِيثِ أَنَّ المَرأَةَ تُنكَحُ لِمالِها ولِجَمالِها ولِحَسَبِها. فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ ذَكَرَ أَسباباً غَيرَ السَّبَبِ الأَصلِيِّ للزَّواجِ وهوَ سَبَبُ الإقامَةِ والتَناسِلِ.

فَهُناكَ ما يُسَمّى بِالأَسبابِ التابِعَةِ أَو المَقاصِدِ التّابِعَةِ كَما سَمّاها الشّاطِبِيُّ.

وقَال الشاطِبِيُّ فِي:(المُوافَقاتِ ): لا مانَعَ مِن أَن يَتَزَوَّجَ لأَيِّ سَبَبٍ مِن هَذِهِ الأَسبابِ التابِعَةِ. فَالإقامَةُ تُعتَبَرُ سَبَباً تابِعاً؛ وإن كانَ التّابِعُ الآنَ أَصبحَ مُتَصَدِّراً فِي القَصدِ، فَإنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ. طَبعاً؛ هُناكَ قَراراتٌ لِلمَجلِسِ الأُورُوبيِّ لا تُجِيزُ أَو تَرفُضُ ذَلِكَ بِناءاً عَلى المَصالِحِ أَو المَفاسِدِ التي قَد تَتَرَتبُ عَلى ذَلِكَ.

فَنَحنُ نَقُولُ لَهُ: الحُكمُ الشَّرعِيُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَن يَتَزَوَّجَ لِطَلَبِ الإقامَةِ.

المُلاحَظَةُ الأَخيرَةُ: هوَ أَنَّ ما يُعَكِّرُ عَلى هَذا هوَ أَن هَذا قَد يُظهِرُ المُسلِمينَ بِمَظهَرٍ غَيرِ لائقٍ عِندَ الغَربِيينَ. بِالتّالِي؛ فَهَذِه المَرأَةَ قَد كَانَت تَحسِبُ عَلى أنَّها تُقِيمُ مَعَ هَذا الزَّوجِ وأَنَّ الزَّواجَ بَينَهُما سَيستَمرُّ بَينَما هوَ لَم يَكُن يُرِيدُ ذَلِكَ. ولِهَذا؛ فَنَحنُ نَنصَحُ إذا لَم تَكُن هُناكَ ضَرُورَةٌ أَن يَكُونَ الزَّواجُ بِنِيَّةِ الاستِمرارِ، ولا أَقوُلُ التَّأبِيدَ لأَنَّ الزَّواجَ عِندَنا فِي الإسلامِ لَيسَ بِنِيَّة التَّأبِيدِ؛ لَيسَ زَواجاً مَسِيحِيّاً عَلى حَدِّ عِبارَةِ ابن العَرَبِيِّ. بِخاصَّةٍ؛ إذا رَغِبَت هَذِهِ الزَوجَةُ فِي البَقاءِ مَعَهُ والإقامَةِ مَعَهُ لأَنَّ مِثلَ هَذا النَّوع مِن الزَّواج يُشَوِّهُ صُورَةَ الإسلامِ والمُسلِمِينَ فِي أَعيُنِ النَّاس وهوَ أَمرٌ لا يَجُوزُ مَعَ الاعتِباراتِ التي ذَكَرناها وهوَ أنَّهُ لا مانِعَ شَرعاً مِن الزَّواجِ بِنِيَّة الطَّلاقِ؛ لا مانِعَ شَرعاً مِن الزَّواجِ بِنِيَّةِ طَلَبِ الإقامَةِ، كُلُّ هَذِهِ لا مانِعَ مِنها مِنَ الناحِيَةِ الشَّرعِيَةِ. يُضافُ إليها فَقَط؛ هَذِهِ المَفسَدَةُ التي يَجِبُ أَن نَتَجَنَّبَها. واللهُ يُوَفِّقُنا ويُوَفِّقُهُ.

هل يجوز لمن في مرض الموت ان يؤثر بعض الورثة على بعض لضعف حالهم

السؤال
رَجُلٌ مَرِيضٌ بِمَرَضٍ عُضالٍ، ويَقُولُ الأَطِبَّاءُ أَنَّهُ قَد يَمُوتُ قَرِيباً. وهوَ يُفَكِّرُ فِي أَن يَهَبَ مُعظَمَ مِيراثِهِ إلى قِسمٍ مِنَ الوَرَثَةِ لأَنَّهُ يُقَدِّرُ أَنَّهُم أَضعَفُ أَو أَقَلُّ حِيلَةً مَن وَرَثَةٍ آخَرِينَ.

هَل يَجُوزُ لَهُ أَن يَهَبَ هَكَذا مَقادِيرَ كَبِيرَةً مَن مالَهِ لِوَرَثَتِهِ؟

أَم هَل يَجُوزُ لَهُ شَرعاً أَن يَستَرضِي الوَرَثَةَ الآخَرِينَ ويَأخُذَ مِنهُم تَعَهُّداً بِالتَّنازُلِ عَن أَنصِبَتِهِم لِلآخَرِين؟ تَعَهُّداً مَكتُوباً مَثَلاً؟.

الجواب
الأَصلُ أَنَّ الإِنسانَ إِذا كانَ فِي مَرَضِ المَوتِ، لا يَجُوزُ لَهُ أَن يَهَبَ شَيئاً مِن مالِهِ.

لأَنَّهُ أصبَحَ فِي حَالَةٍ مِن الحَجرِ عِندَ كَثِيرٍ مِنَ العُلَماءِ. بِالإضافَةِ إلى ذَلِكَ؛ فَإنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ أَن يُؤثِرَ بَعضَ الوَرَثَةِ عَلى الآخَرِينَ. ومَعَ ذَلِكَ؛ فَيَجُوزُ لَهُ أَن يَطلُبَ مِن بَقِيةِ وَرَثَتِهِ أَن يَهَبُوا جُزءاً مِن المِيراثِ لهَؤلاءِ الوَرَثَةِ الضِّعافِ.

فَالسَّبِيلُ الصَّحِيحُ فِي هَذا؛ أَن يَستَرضِيَ الآخَرِينَ وأَن يَطلُبَ مِنهُم أَن يَتَخَلَّوا عَن بَعضِ نَصِيبِهِم لِلوَرَثَةِ الضِّعافِ.

فَإذا هُم فَعَلُوا ذَلِكَ بَعدَ مَوتِهِ فَقَد بَرُّوا وقََد أَصابُوا. وإذا هُم لَم يَفعَلُوا فَلا حَرَجَ عَليهِم فِي ذَلِكَ لأَنَّ تِلكَ الهِبَةَ لَيسَت مُلزِمَةً ما دامَت لَم تُحَزْ ـ إلا عِندَ مَالِكٍ الذي يَقُولُ بِلُزُومِها وأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُم أَن يَقُومُوا عَلَيهِم بِدَعوى لِتَحصِيلِ تِلكَ الهِبَةِ التي وَهَبُوهُا لَهُم ـ لأَنَّها هِبَةٌ كانَت مُعَلقَةً بِمَوتِهِ، وبِالتالي فَإنَّها لَيسَت لازِمَةً إلا إذا أَحَبَّ الوَرَثَةُ بَعدَ مَوتِهِ إمضاءَ ذَلِكَ التَّعَهُّدَ فَذَلِكَ هُوَ الأَولى والأَفضَلُ واللهُ أَعلَمُ.

هل تجزِئ الجمعة خَلفَ إمَامٍ لا يَأتي بِالخُطبَةِ الثّانِيةِ بِالعَرَبِيةِ؟

السؤال
فَضِيلةُ الشَّيخِ؛ أَنا مُورِيتانيٌّ مُقِيمٌ فِي ( أَنغُولا ) في العاصِمَةِ تَحدِيداً ولَيسَ بِها سِوى مَسجِدٍ واحِدٍ. وهَذا المَسجِدُ إمَامُهُ أَحياناً يَقرَأُ الخُطبَةَ الثّانِيةَ يُتَرجِمُ فِيها الأُولى بِلُغَةِ البَلَدِ وهيَ البُرتُغالِيةُ، فَلا يُسمَعُ فِي الخُطبَةِ الثّانِيةِ بِالعَرَبِيةِ سِوى ما فِي الأُولى مِن آياتٍ و أَحادِيثَ.

السّؤالُ هُنا: هَل تُجزِئُ الجُمُعَةُ خَلفَ إمَامٍ لا يَأتي بِالخُطبَةِ الثّانِيةِ بِالعَرَبِيةِ؟.

الجواب
الإجابَةُ الأولَى: الأَصلُ أَن تَكونَ الخُطبَتَانِ بِاللُغَةِ العَرَبِيةِ، وهَذا مَذهَبُ جُمهُورِ العُلَماءِ.

لَكِنَّ أَبا حَنِيفةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعالى يُجِيزُ أَن تَكونَ الخُطبةُ بِاللُغةِ الأَعجَميةِ. ولِهَذا فَلا مَانِعَ مِن الصَّلاةِ مَعَ هَذا الإمامِ وبِخاصَّةٍ إذا كانَ أَهلُ البَلَدِ لا يُحسِنُونَ اللُغَةَ العَرَبِيةَ.

إلا أَنَّنا نَنصَحُ الإمامَ أَن يَقرأَ كَلِماتٍ باللُغةِ العَرَبِيةِ في الخُطبَةِ الثّانِيةِ مِن مِثالِ ( اذكُرُوا اللهَ يَذكُركُم ) وَ ( استَغفِرُوا اللهَ العَظِيمَ إنَّهُ كانَ غَفَّاراً ) ونَحوِ ذَلِكَ.

فهَذِهِ الكَلِماتُ قَد تُزِيلُ الكَرَاهَةَ أَو تُزِيلُ الخِلافَ والشُّبهَةَ التِي فِي هَذِهِ المَسأَلَةِ. ونَسألُ اللهَ لَنا ولَك التَّوفِيقَ.

حكم ايجاد حصة التربية البدنية في مدارس البنات

السؤال
ماحكم ممارسة النساء للرياضة واضافة حصة خاصة بالتربية البدنية في مدارس البنات؟
الجواب
فالأمر ظاهره الجواز اذا لم يكن هناك جو اختلاط بالرجال وفي المدرسة وحدهن والرياضة مطلوبة لاصلاح الجسم والعقل معاً ومن شأنها تمكين الانسان من القيام بمهماته بقدرة فائقة وهي مطلوبة اذا لم يكن هناك مانع شرعي كأن يختلي بالمرأة رجل اجنبي او يستلزم الامر ان تخلع ملابسها بصورة تخدش الحياء .

وينبغي عدم  التوسع في قاعدة سد الذرائع وأن نبتعد عن التضييق على الناس بالذرائع التي ليست سوى نوع من الوهم والوسوسة واذا عارضت مصلحة فإنها لا تكون معتبرة.

سؤال عن الذهاب إلى من يشك في أنها مشعوذة.

السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد…  

أنا امرأة متزوجة وسبق لي الحمل مرتين ولكن لم يكتمل وأجهضت في المرتين في الأشهر الوسطى من الحمل.

ويكون ذالك الإجهاض بدون سبب صحي واضح فعرضت علي إحدى الأخوات الذهاب إلى إحدى النساء وقالت لي أنها ذا خبرة جيدة في أمراض النساء وأنها تعرف ذلك بمجرد أن تضع يدها على البطن فذهبت معها إلى تلك المرأة ولكن عندما دخلت عليها إذا بها تسألني عن اسمي واسم والدتي فاعتذرت منها وقمت من مكاني وقلت لها إني سوف أعود إليها في وقت لاحق فألحت علي وقالت: اتركي لي اسمك واسم والدتك وسوف استخير لأرى ما بك ثم عودي في أي وقت ولكن رفضت.

سؤالي: هل هذه المرأة تعتبر من المشعوذين؟ وإذا كانت منهم هل يجوز لي أن أنها عنها من يريد الذهاب إليها؟

سؤالي الأخير: أريد من فضيلتكم أن تدلني على من يداوي الدواء الشرعي بالقراءة والأعشاب ويكون في مكة المكرمة ؟ وجزاكم الله خيرا عنا وعن المسلمين خير الجزاء.

الجواب
إني لا أعرف هل هي من المشعوذات وأنصحك بالبحث عن علاج عند الأطباء والدعاء والاستغفار.

تأجير بيت وقف على مسجد لغير المسلمين

السؤال
عاجل وهام فضيلة الشيخ نحن طلبه ندرس في امريكا وقد قمنا (جماعة المسجد) بشراء بيت مجاور للمسجد والحمدالله لكي يستثمر ومن ريعه يصرف على المسجد.

نرغب في تأجير هذا البيت ولايوجد اي من المسلمين يرغب استئجاره لان كلا منهم لديه سكن.والآن نرغب في تأجيره على غير المسلمين وكما تعلم هؤلاء يمارسون المنكر في منازلهم كشرب الخمر وارتكاب فاحشة الزناء مع صديقاتهم .

وعمل حفلات ماجنه. فهل يلزمنا ان ننص في العقدعلى عدم ممارسة اي من تلك المحرمات.

ولكن كما تعلم اذا اشترطنا مثل هذا الشرط لن يرغب احد في استئجار البيت.وبالتالي سيتعطل البيت عن التاجير.ام اننا نؤجره دون التطرق الى مثل تلك الشروط ولسنا ملزمين بمتابعتهم داخل بيوتهم وما يعملون..افيدونا مأجورين. ابو خالد.

الجواب
يمكنك إيجار البيت المذكور دون بحث عما يمارسه هؤلاء فيكفي أنهم ليسوا على دينكم.

والقول بأنهم ليسوا مخاطبين بفروع الشريعة قول قوي ولا حرج في التعامل معهم إذا لم يتعلق الأمر بعين الحرام. والله أعلم.

المضاربة بالعملات من خلال نظام الفوركس.

السؤال
لسلام عليكم االرجاء افتونا في الحكم الشرعي للمضاربة بالعملات في الانترنت بنظام االفوركس حيث انني تدربت عليه جيدا ومن الممكن الاستفادة المادية منه ولكن ما يخوفني فيه هو الدخول في الحرام ارجو ان تجيبوني رحمكم الله وسدد خطاكم .خالد
الجواب
المضاربة بالعملات إذا كانت من جنسين كالدولار بالريال مثلاً جائز.

إذا لم يكن نسيئة لقوله : فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان ذلك يداً بيد. والله أعلم.

العيش مع أم تدعو ابنها للعودة للنصرانية.

السؤال
شكر لكم إنشاء هذا الموقع المفيد للعلامة ابن بية ، سلامي للشيخ وعندي فتوى أنا مسلم استرالي في سدني ،

أمي دائما تدعوني للرجوع للدين النصاري وأنا اسكن معها هي تحتاج إلى منشان هي كبيرة في سن أناأفكر أن أنقل عن بيت جديد واتركها حتى لا يمكن أن أتأثر بها وبدعوتها لنصاري
هل هذا صحيح ياشيخ عبد الله ؟ سلام عليكم خالد ديفيد..

الجواب
لا تترك أمك وعاملها معاملة حسنة لكن احذر أن تفتنك عن دينك

قال تعالى ﴿ أن أشكر لي ولولديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلي ﴾ سورة لقمان.

سؤال عن نظم بداية المجتهد.

السؤال
وبعد: إلي القائمين علي موقع العلامة عبد الله بن بيه

1- تحية لكم ونشكركم ألف شكر علي هذا الموقع الذي يعرفنا علي علم من أكبر علمائنا بل من أكبر علماء الأمة في الوقت الراهن

2- أود منكم خدمة مهمة جدا بالنسبة لي وهي أني منذ فترة وأنا أبحث عن كتاب سمعت أن الشيخ قد نظمه ويتعلق الأمر بنظم بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد.

وعليه أرجوكم مشكورين أن تدلوني علي طريقة أحصل بها عليه أو أي معلومات عن هدا الكتاب وهل طبع أم لا وفي الأخير تقبلوا تحياتي وجزاكم الله علي هذا الموقع والسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته.

الجواب
االنظم لم يتم بعد وهو سبحانه وتعالى المرجو أن يمن بإتمامه بعافية وإخلاص.

اخذ الربا بغرض الزواج.

السؤال
ماحكم من يقترض قرضا رباويّا قصد الزواج وهو غير قادر بأي حال من الأحوال على توفير نفقات الفرح ؟

وما حكم تصوير حفل الزفاف بآلة التصوير؟

الجواب
حاول أن ترتب نفقات الزواج دون الاقتراض الربوي إلا إذا خفت ارتكاب الفاحشة فيجوز أن تقترض لإنفاق الزوجة والصداق في حده الأدنى كما يفيده كلام الزرقاني في شرحه لمختصر خليل وهو ما يفيده كلام ابن بشير واعترضه البناني. والله أعلم.

خضب الشعر بالسواد لمن ليس كبيرا في السن

السؤال
هل يجوز خضب الشعر بالسواد لمن ليس كبيرا في السن (في بداية الثلاثينات)؟

فقد مر عليَّ أن الحديث الذي فيه الأمر بتغيير الشيب وآخره “وجنبوه السواد” أن هذه الفقرة مدرجة من أحد رواته!

إلى جانب روايات أخرى وأقوال لبعض أهل العلم سمعتها من بعض المشايخ عندنا تجيز ذلك.

وأيضًا عندي سؤال عن نوع من الدهانات يستعيد لون الشعر الطبيعي بالاستخدام المتكرر وليس فيه أية أصباغ إطلاقًا، حتى لونه أبيض، ويعيد الشعر الأسود إلى سواده والأشقر إلى شقرته. فهل يجوز استعماله؟ جزاكم الله خيرا.

الجواب
اختلف العلماء في الخضاب بالسواد على ثلاثة أقوال: قول بالجواز وقول بالكراهة وقول بالتحريم بناء على أدلة مختلفة في ظاهرها ومنها الحديث الذي ذكرته وهو حديث أبي قحافة حيث أمر النبي r بتغيير شيبه قائلا: “وجنبوه السواد”.
فحمله على الكراهة أكثر العلماء وليس على التحريم وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد كما في المغنى وهو قول أكثر الشافعية خلافاً للنووي القائل بالتحريم.
وقال بالجواز أبو يوسف من الأحناف وذكر جمع من شروح رسالة ابن أبي زيد بقيود. وقد خضب بالسواد جماعة من الصحابة منهم سيدنا عثمان وسيدنا الحسن وسيدنا الحسين رضي الله عنهم.
ومن التابعين ابن سيرين وأبو بردة وغيرهما. وألف ابن الجوزي رسالة فيه سماها ” حسن الخطاب في الشيب والخضاب” والأمر واسع إذا لم يغر به امرأة ليتزوجها فيكون مدلساً أما إذا كانت زوجته تعرف حاله فلا بأس به لإيناسها وبخاصة في حال السائل الذي ما زال في فترة الشباب لأنه إنما يكره للشيخ الكبير لبشاعته وهذا ما حمل عليه بعضهم النهي باعتبار حال أبي قحافة رضي الله عنه.( يراجع فتح الباري للحافظ ابن حجر وغيره من كتب السنة والفقه) والله تعالى أعلم.

شراء كمبيوتر بالتقسيط وتعريف الربا.

السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم تحية و بعد,من أخوكم في الله…
الحبيب بوعلي أما بعد أرجو من سيادتكم الاستنارة في مسألة تشغلني كثيرا, ودون أن أطيل عليكم فأنا أشتغل تقني في صيانة الإعلامية وأريد شراء جهاز كمبيوتر الذي يمكن أن يساعدني كثيرا في عملي غير أني لا أملك ثمنه نظرا لمحدودية أجرتي ووجود دين بصدد تسديده لذلك فكرت في شراءه بالتقسيط, لكن ثمنه بالتقسيط يكون أكثر بكثير من ثمنه بالحاضر فهل تعد تلك الزيادة ربا إذا ما اعتبرنا أن الطرفين (أنا و البائع) راضيين بهذه الزيادة.

ثم أرجو تعريفاً للربا حتى أستطيع أن أقيس عليه العديد من الأمثلة التي تراودني في حياتي من ذلك أذكر تجهيز بيتي بالتجهيزات الضرورية للزواج بالتقسيط نظرا لعدم أو استحالة دفعها بالحاضر ولا يوجد لدينا من يبيع بالتقسيط بثمن الحاضر, كذلك تراودني فكرة اقتراض قرض بنكي لإنشاء مشروع خاص أو لبناء منزل خاص بالحياة الزوجية و غير ذلك.

أرجوكم توضيحا عاجلا للمسألة التي تهمني في الوقت الحالي:جهاز الكمبيوتر.وجازاكم الله خيرا.

الجواب
سؤال الحبيب أبو علي يتضمن ثلاث مسائل:

1-عن جواز اشتراء حاسوب بالتقسيط مع فارق الثمن بين اشترائه حالاً واشترائه مؤجلاً. وهذا البيع جائز لا مانع منه شرعاً وهذا مذهب جماهير العلماء لقوله تعالى﴿ وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ ولا فرق في البيع الآجل بين تأجيل الثمن كله أو تقسيطه.

2- ما هو الربا ؟ الربا أنواع كثيرة كما قال عمر رضي الله عنه وقد اختلف العلماء في مدلوله هل هو كل بيع فاسد أو هو الزيادة في ربا النسيئة في القروض والديون أو في ربا الفضل في الجنس الواحد. و أشهر أنواع الربا في العصر الحاضر هو ربا القروض الذي تمارسه البنوك التقليدية وهو عبارة عن نقود تلد بنقود بلا واسطة سلع وهو غير جائز شرعاً.

3- وهذا الجواب يرد على سؤالك الثالث المتعلق بنيتك الاقتراض من البنك بزيادة. والله تعالى أعلم.