ارشيف ل January, 2009

معالي العلامة واستلام الجائزة

معالي العلامة واستلام الجائزة

تريد الخلع من زوجها

السؤال
طلقها زوجها من أسابيع قليلة ثم أرجعها ، وترغب في طلب الخلع ، وقال لها : ( لن أقع في نفس الأخطاء وهي عدم الإنفاق ، وعدم إسكاني ؛ لأنها هي التي كانت تدفع كل شئ ) ،

ولا تريد أن تعيش تواصل العيش معه ، وتريد أن تعرف هل من حقه أن لا يعطيها الخلع ..؟

الجواب
إن الزوج عليه أن ينفق على زوجته ، وإذا طلبت الخلع بعد أن أنفق عليها فإن للزوج أن يقبل أولاً يقبل ،

هذا مذهب جمهور العلماء ، وهو أن الزوج ليس ملزماً بقبول طلب المرأة للخلع ، لكنه يستحب له أن يقبل إذا طلبت منه ذلك ، وألا يمسكها وهي كارهة ، ثم إذا أصرت على الطلب الخلع فعلى القاضي أن يتدخل للنظر في المتسبب في الشقاق من الزوج أو الزوجة ، وأن يبعث حكمين للنظر في شأنهما ،

يقول الله سبحانه تعالى : ( فأبعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريداً إصلاحاً يوفق الله بينهما ) – النساء / 35 ؛

فمسألة الحكمين مسألة مهمة في الشريعة ، فإذا ظهر أن الضرر ناشئ من قبل الزوج أوقعا الطلاق ، وإذا ظهر ناشئ من قبل الزوجة طلباً منها أن تلتزم بآداب الزوجية ، فإذا لم يقع بينها صلح فإن القاضي يطلب من الزوج أن يقبل خلعها .

فمذهب جماهير العلماء أن قبول الخلع ليس واجباً على الزوج ، وأن حديث ثابت بن قيس حينما أمره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بطلاق زوجته التي طلبت الخلع ، وقال : ( أتردين عليه حديقته ؟) ،

فقالت : نعم ، فأمره أن يفارقها ، صحيح البخاري (5273) ،

إنما ذلك على سبيل الندب والاستحباب ، وليس على سبيل الوجوب .

 

فتاوى فكرية

دار الأندلس الخضراء – جدة- السعودية
01/05/2000 – 01:27
الأولى
195 صفحة من القطع الصغير
1
17 × 24 سم
12.0 ريال سعودي ($3.20)
الفكر الإسلامي
هذا الكتاب يشتمل على بحوث عديدة كانت نتيجة حوارات وندوات في ديار الغرب وغيرها

فبعد المقدمة التي رسمت الإطار العام للكتاب وأثبتت بالبرهان مشروعية الحوار وشروطه وغاياته وضوابطه. تناول في : –

الموضوع الأول: الديمقراطية والشورى مقارنة من حيث التعريف والمرجعية ونقاط الالتقاء ونقاط الاختلاف وحول ممارسة الديمقراطية والشورى في العالم الإسلامي . –

الموضوع الثاني: حقوق الإنسان حدد معنى الحقوق وأصولها في الإسلام وعند الغرب والاتفاق والاختلاف القائم على اختلاف مفهوم النظام العام والأخلاق وفى ختامه توصل الشيخ للاتفاق مع مبادئ الإعلان العالمي في الجملة والاختلاف مع حرفيته وبعض تفاصيله . –

الموضوع الثالث: عن القيم الإنسانية المشتركة –

الموضوع الرابع : الثقافة العربية والمستقبل –

الموضوع الخامس: تكفير من لم يحكم بما أنزل الله بدأه بتعريف الردّة والكفر – خطورة التكفير – أقوال العلماء في موضوع التكفير من لم يحكم بما أنزل الله – الترجيح بين الأقوال باعتبار الأدلة ثم خاتمة فيها نتيجة البحث والخلاصة . –

الموضوع السادس والأخير : أي إسلام نريد ؟ وفى هذا الكتاب اسمع الشيخ يقول : إن المجتمع الإسلامي يعيش أزمة واضطرابا مفاهيميا يعطل كل قدرته على التطور ومكافحة التخلف بل تشل كل قواه التفكيرية إنها الفتنة .

إن هذا الوضع يرجع إلى أربعة عوامل جوهرية:

العامل الأول: التفاوت في درجة التدين بين الأفراد في المجتمع الواحد الذي يغذيه رافدان تربويان متباينان كل التباين : رافد ينبجس من ينبوع الثـقافة الإسلامية طبقا لجملة من المفاهيم الموروثة التي يمثـل بعضها حقائق دينية لا يمكن الجدل فيها بينما يمثل البعض الآخر اجتهادات قد يروج بعضها على حساب اجتهادات أخرى لظروف معينة ومتغيرة . أما الرافد الثاني فهو رافد مستوطن بنسب متفاوتة طبقا لخصائص كل مجتمع متمثلا في التيار المتغرب بمفاهيمه الفلسفية ونظمه التي لم يتكلف عناء تكييفها تكييفا غير قسري بالبيئة الأصلية ولهذا فإنه لم ينجح في جعله أداة لتطوير اجتماعي طوعي يحدّ من سلبياته.

العامل الثاني : التخلف التنموي الذي يجرُّ وراءه موكبا مخيفا ومريعا من الفقر المدقع وغلاء المعيشة وتدهور أوضاع الطبقات الدنيا والمتوسطة وارتفاع هائل في أعداد العاطلين الذين طعنتهم رحى البطالة وبالأخص الشباب الذين تساورهم الحيرة من جرّاء غموض المستقبل وانسداد أفـق الحصول على عمل يضمن حدا أدنى من الدخل الذي يكفل عيشا كريما ولو متواضعا يتمثـل في المسكن والزواج والغذاء والكساء . تلك الحالة النفسية اليائسة التي تتحول تدريجيا إلى ثورة بركانية هائجة لا يمكن عن نتائجها.

العامل الثالث : العلاقة بين الحاكم والمحكوم وهذه تشكّل أزمة أخرى من الأزمات الفكرية والتطبيقية فمن الناحية النظرية لا يوجد اتفاق على فلسفة للحكم وآلياته المختلفة .

ومن الناحية العملية لا يوجد اتفاق على الممارسات القائمة بين السلطة والأفراد في أكثر من قطر من أقطار العالم الإسلامي. هذه الأزمة يمكن محاولة الاقتراب من فهمها بتقرير وجود تيارين فكريين أساسيين طبقا للتصنيف الذي أشرنا إليه في العامل الأول التيار الديني الذي يدعو إلى قيام العلاقة بين الحاكم والمحكوم على أساس البيعة الشرعية “بيعة أهل الحل والعقد” على كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم مع ما يستتبع ذلك من وجوب الطاعة فيما ليس بمعصية مجمع عليها وعدم نزع يده حتى ولو جار طبقا لمقولة الإمامين مالك بن أنس وسفيان الثوري : ” سلطان جائر سبعين سنة خير من أُمة سائبة ساعة من نهار”

ويجوز لهذا الإمام أن يعهد لمن يشاء ليتولى الحكم من بعده والفلسفة الإسلامية في هذا تقوم على قاعدة جوهرية مفادها أن الاستقرار وقطع دابر الفتن راجح على التغيير العنيف مهما كان واعدا .

إن التيار الذي يسميه البعض بالمحافظ أو التقليدي هو الفكر الذي ظل سائدا طيلة القرون الماضية عند أهل السّنة وما زال إلا أنه تولدت داخله اتجاهات فكرية ذات ميول تطمح إلى تفسير مذهب أهل السنة تفسيرا لا يقاوم إغراء رياح التغيير بحيث ينزع إلى تقمص الفكر الخارجي نسبيا.

أما التيار الثاني فهو التيار التحديثي الذي يعتنق الديمقراطية الغربية التي تقوم إجمالا وباختصار شديد على أساس العقد الاجتماعي كما سماه جان جاك روسو وفلسفة هذا العقد تمنح الفرد دورًا بارزا في إثبات الحكم ونفيه مع ما يمكن إن ينتج عن ذلك من حل وترحال دائم في الهيئة الحاكمة كحال الحكومات الإيطالية إلا أنه على كل حال يجعل الفرد يعيش شيئا من التوازن النفسي لشعوره بضلوعه فيما يجرى ودوره بالفعل أو بالقوة في آلية الحكم .

لسنا بصدد مناقشة دستورية بل المقصود ملاحظة كون هذين التيارين العريضين هما المسيطرين على الساحة الفكرية هذا هو مسجر تنور الأزمة التي تهز أكثر من قطر من أقطار العالم الإسلامي حيث تقوم أنظمة سلطوية لا هي قامت على عقد البيعة ولا على العقد الاجتماعي وبالتالي فإنها أيديولوجيا على الأقل لم تُرض أيا من الفئتين المتميزتين فكريا ولا جرم قد توجد ألوان أيديولوجية توفيقية تأخذ من هذا وذاك.

العامل الرابع :هو الإعلام بصنوفه وصروفه وقصوره وشفوفه هذا الإعلام الذي جعل الأرض بحق قرية كونية لا أسرار فيها ولا حواجز بل لا خصوصيات فيها على الإطلاق .

أصبحت الصحافة تنشر فضائح القرية على الملأ حتى لم تعد توجد فضائح على حد قول الشاعر: على أنها الأيام قد صرن كلها عجائب حتى ليس فيها عجائب الإعلام أصبح مقدمة ونتيجة ووسيلة وغاية لا يوجه الأفكار بل يصنع العقول إن أخبار الجرائم على الرد والتكرار تعدى الأصحاء وتنكس الأسوياء والتفنن في عرض النزاعات هو تحريض فما ينشب نزاع حتى تصنف أطرافه ويدفع لكل منهم لقبا ليدافع عنه وهكذا تذكى الصحافة نار الفتنة بإيعازها الماكر وتؤججها بالكلمة المسمومة

وقديما قيل ” وأن الحرب أولها كلام ” هذه العوامل متضامنة شكّلت خلفية النزاع الحاد والأزمة الخانقة التي استعملت فيها أدوات التبرير ووسائل الدفاع من طرفي الأزمة فأصدرت أشنع الأحكام وأقبح الأوصاف والألقاب بما فيها الخروج على الشرعية المكتسبة من جهة والتكفير والارتداد من الجهة الأخرى وهى أحكام لا تقبل الاستئناف ولا تحتمل الاعتراض على حيثياتها فالمعترض أو المعارض يخاطر بتعريض نفسه لتهمة مماثلة فضاقت بالحياد الأرض بما رحبت وهلك خلق لا هو في العير ولا في النفير . ونعترف أن ما ذكرناه ليس تحليلا كاملا لجذور الأزمة وهى أزمة يمتزج فيها الموضوعي بالذاتي والديني بالنفعي والضرورات بالمتطلبات الروحية والحضارة والتاريخ بمقتضيات العصر والتعايش مع الأمم الأخرى إنها الحياة الإنسانية بكل أبعادها .

رحلة الشيخ لكندا

رحلة الشيخ لكندا
رحلة الشيخ لكندا

محاضرة عامة بعنوان :الحلول الإسلامية للازمة المالية

– معالي العلامة يلقي محاضرة بعنوان : الحلول الإسلامية للازمة المالية.

في حضور اكثر من 14 الف مستمع القى معالي العلامة عبدالله بن بيه محاضرة بعنوان ” العلاج النبوي للازمة المالية” . حيث تحدث العلامة عن الأزمة المالية التي تجتاح العالم والتي انطلقت شرارتها من سوق ويل ستريت بالولايات المتحدة الأمريكية .وذكر أن من أسباب الأزمة: التعامل في الذمم وبيع المعدوم والمضاربة على التوقعات والرهون لتملك العقارات وخلق أدوات تمويل لا تمثل مالاً حقيقياً كالسندات وبطاقات .وعن من المسئول عن الأزمة ؟ قال العلامة الدكتور ابن بيه : إن البعض أجاب بأنه البنك المركزي الأمريكي الذي كان يهدف إلى النمو السريع بأي ثمن باستدراج الناس للقروض- فنمت طبقة السماسرة الذين لا يهتمون إلا بالفائدة التي يرفعونها على القروض.

ثم نبه فضيلة الشيخ إلى إن هذا الوضع في تشخيصه جانبان جانب يتعلق بفلسفة المعاملات التي تحكمها والتي تعتبر قواعد موجهة للتشريعات المالية.أما الجانب الآخر فهو التشريعات المالية وهو ما يعني الترتيبات المتعلقة بعمليات العقود. كما نبه أن الشريعة الإسلامية لها موقف واضح في الجانبين في فلسفة المعاملات التي تحكم التصرفات المالية وفي العمليات التفصيلية للعقود. وخلص فضيلة العلامة ابن بيه إلى أن هذه الأزمة المالية ناشئة عن فلسفة لا تأبه للأخلاق والقيم الدينية بقدر ما تأبه للأرباح المادية لفئة اجتماعية قليلة وعن منظومة من القوانين والترتيبات لم تراع التوازن السوي في المعاملات الذي يدرأ الغش والخداع كما اشتكى منه ديفد فرانسيس في جريدة كريسينس مونيتر. وأن الشريعة الإسلامية بمقاصدها وقواعدها الموجهة وبنصوصها التفصيلية وأحكامها الجزئية تملك كل المقومات لإيجاد نظام مالي يدرأ خطر الأزمات.

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

– انطلاق دورة ” صورة من النبي” التي ينظمها المركز العالمي للتجديد والترشيد.

بمشاركة 550 مواطن كندي وامريكي بدأ المركز العالمي للتجديد والترشيد دورة سنوية خاصة بطلبة العلم في امريكا الشمالية بعنوان ” صورة من النبي” بالتعاون مع مؤسسة ” إحياء الروح الاسلامية” الكندية. حيث يشارك في الدورة كل من معالي العلامة عبدالله بن بيه والشيخ حمزة يوسف والامام زيد شاكروالدكتور طارق السويدان والأستاذ يحي رودس والشيخ مختار المغراوي. وتتناول الدورة موضوعات متعلقة بتهذيب السلوك والنفس لتعرض على صورة اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم.وقد افتتحت الدورة بمحاضرة للعلامة عبدالله بن بيه بعنوان ” كان خلقه القران”. يذكر ان الدورة تقام في مدينة تورنتو الكندية. وتستمر خمسة ايام من 28ديسمبر الى 2يناير2009

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

– معالي الشيخ يستقبل مسؤول العلاقات مع العالم الاسلامي في الخارجية الكندية ويلتقي بنائبة عمدة تورنتو.

استقبل معالي العلامة عبدالله بن بيه السيد اندرو ترنر مدير قسم العلاقات مع العالم الاسلامي في وزارة الخارجية الكندية ونائبة عن عمدة تورنتوالسيد ديفيد ميلر– حيث دار النقاش حول حوار الحضارات وتخفيف الاحتقانات بين العالم الاسلامي والغرب. كما استعرضت نائبة العمدة وضع المسلمين في مدينة تورنتو وحرص الدولة الكندية على تسهيل عوامل الاندماج السليم لهم مع احتفاظهم بهويتهم الدينية التي تثري المجتمع الكندي المتنوع الاعراق والاديان.

بن بيه: توحيد المرجعيات يحد من تضارب الفتوى وتناقض الآراء

قال: من لايملك أدواتها لا يتسور بجدرانها

بن بيه: توحيد المرجعيات يحد من تضارب الفتوى وتناقض الآراء


أكد نائب رئيس الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين الشيخ العلامة عبدالله بن بيه على أهمية وجود مرجعيات للحد من تضارب الفتاوى وتناقض الآراء والمواقف مشددا في الوقت ذاته على أنها تحتاج لمزيد من الجهد والبلورة لحماية أهل السنة بما يمكن ان تمس عقائدهم وأفكارهم التي تخالف المصادر من القرآن الكريم والسنة المطهرة. وقال في حديث لـ”الدين والحياة” إن أهل السنة لديهم مرجعيات ومصادر متحدة كالمجمع الفقهي الدولي والمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الاسلامي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. وتطرق الشيخ ابن بيه إلى عدد من الموضوعات الحيوية التي تهم المسلمين في الوقت الراهن, وإلى نص الحديث:



توحيد المرجعيات

البعض يرى  بضرورة وجود مرجعية سنية فما رأيكم؟ 


أهل السنة عندهم مرجعيات ومصادرها متحدة ولو أنها متعددة، والحمد لله يوجد الآن المجمع الفقهي الدولي الذي يعتبر مرجعية لكل المسلمين والمجمع الفقهي التابع للرابطة وهيئة كبار العلماء والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فتوحيد المرجعيات أمر مهم للحد من تضارب الفتاوى وتناقض الآراء والمواقف ولكنها تحتاج لمزيد من الجهد وبلورة مجهود مشترك لحماية أهل السنة بما يمكن أن يتطرق لعقائدهم وأفكارهم التي تخالف المصادر السنية من القرآن والسنة ويمكننا أن ننظم الخلافات حتى لا يكون هناك تصادم ودون أن نشن حربا شعواء على الآخرين مع الاحتفاظ بالخصائص والمميزات التي لا يجوز بحالة من الأحوال التنازل عنها.



صناعة الفتوى

المصطلح الذي أطلقته صناعة الفتوى ما المراد به؟


– المصطلح الذي أطلقته صناعة الفتوى أردت به أن أنبه وأيقظ ضمائر العلماء وحتى المستفتين أيضا من العامة بأن الفتوى صناعة وليست أمرا بسيطا وبالتالي الاعتراف بمبدأ صناعة الفتوى يقتضى صناعة ومصنوعا وأدوات لهذه الصناعة فلا يجوز لمن لم يتدرب على هذه الصناعة أو من لا يملك أدواتها أن يتسور جدارها وأن يبيح حماها بل عليه أن يسأل أهل الصناعة وهم أهل الذكر “فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون” هذا السر والحكمة في هذا الاسم  الذي  أعطيناه اسما لكتابنا صناعة الفتوى.


استقراء النصوص

هناك من يتجاوز النصوص بحجة أن هناك مقاصد شرعية فما تعليقكم؟


– هذا يدخل في صناعة الفتوى الذي ذكرناه آنفا، العلاقة بين المقاصد الكلية والنصوص الجزئية هي علاقة حميمة لأن المقاصد إنما كانت مقاصد من خلال استقراء النصوص الجزئية وبالتالي هي مقاصد للشريعة استقراء من نصوص الشرعية وليست خارجا عن الشريعة حتى ندعي نوعا من التضارب بينها وهذا لا يفقهه إلا العالمون الذين يعرفون النصوص الجزئية ومدى تطبيقها وعرفوا المقاصد الكلية ومجالات تطبيقها والجدلية قائمة بين المقاصد والنصوص الجزئية، فمذهب الراسخين إعمال المقاصد مع إعمال النصوص الجزئية فالعالم يجب أن لا تغيب عن بصره  النصوص الجزئية وأن لا تغيب عن بصيرته المقاصد الكلية ولا يجمع بين الاثنين الإ العالم فالذي ينظر إلى ظاهر النصوص الجزئية فهو مفرط وليس على سنن وعلى هدي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما أن من ادعى الاكتفاء بالمقاصد وألغى النصوص الجزئية فهو أيضا خارج عن منهج السلف فلا بد من التعامل مع الاثنين بالطرق التي سنها العلماء والتي توجد خلاصتها في أصول الفقه فهي خلاصة معايير الاستنباط والتعامل بينهما.


أصول الفقه

ذكرتم أن أصول الفقه فيها خلاصة معايير الاستنباط والتعامل بين مقاصد الشريعة والنصوص الجزئية وهناك من يقول إن أدوات أصول الفقه لم تعد كافية ونحن بحاجة إلى تجديد لأصول الفقه.. ما تعليقكم؟


– هذه الدعوات قائمة ولكنها دعوات تحتاج إلى شيء من التأمل والتوقف لأن من ينادون بتجديد أصول الفقه لم يستوعبوا الإمكانات المتاحة في أوعية أصول الفقه وأوعية الاستنباط فعليهم أولا أن يدرسوا أصول الفقه كما تركها الأولون من عهد الشافعي  إلى زمن الشاطبي ليروا مدى الامكانات المتاحة في أصول الفقه لاستنباط الأحكام ثم إذا كانت لديهم وسائل لاستنباط أوعية أخرى بالإضافة إلى أوعية دلالات الألفاظ ودلالات معقود النص بالإضافة إلى القياس والاستحسان والمصالح المرسلة وسد الذرائع والعرف بالإضافة إلى الأوعية الكبرى التي لا تترك شاردة ولا واردة والتي بالإمكان إذا أحسنا استعمالها  أن نقدم حلولا في كل القضايا المستجدة فإذا هم فعلوا ذلك ووجدوا قصورا ونقصا يقدموا لنا أدوات كافية لنتعامل معها ،أما مجرد الدعوى التي لا تستند إلى فهم  ومآلها هو أن نترك ما بين أيدينا من أدوات الاستنباط إلى المجهول ولنسير في عالم الغيب فهذا ليس مقبولا.



الفتاوى والضوابط

وهل ترى ضرورة وجود ضوابط للمفتين في الفضائيات؟


– نعم لقد أقيمت مؤتمرات حيال هذا الأمر وخصوصا مؤتمر الإفتاء بدولة الكويت ودرست هذا الموضوع وبالتالي فمن الضروري أن توضع معايير وحواجز دون الإفتاء المفلت بخاصة القضايا الكبرى كقضايا الجهاد والتكفير والقضايا التي تهم الأمة ولا ينبغي أن يترك فيه الحبل على الغارب لمن يتعرف على المقاصد الشرعية وعلى الواقع لأن الجدلية بين الواقع والنصوص جدلية يجب على الفقيه أن يحسنها وكذلك قضايا تهم الشركات والاقتصاد الإسلامي وهي قضايا لا يحسن الخوض فيها كل احد تبقى القضايا الجزئية التي تهم العبادات والمعاملات البسيطة فهي يمكن للفقيه المتمكن أن يفتي فيها فالأمر ليس على ميزان واحد كما يقول الشاطبي وليست على حد واحد فبعض القضايا فيها غرر وفيها خطر فبالتالي لا يفتي فيها من لا يبدئ ولا يعيد وهناك قضايا توجد حلولها في بطون الكتب بغض النظر عن الواقع لأن الواقع لا يختلف من زمن إلى زمن ومن مكان إلى مكان وهذه يمكن للفقيه العالم الذي له معرفة بما في الكتب أن يفتي فيها. 


البعض يقول إن الزمن زمن رخص وليس زمن عزائم؟


– التعامل مع الرخص والعزائم أساس من أسس الشريعة  الطاهرة وهذه الشريعة تنزيل من حكيم حميد وقد سبق في علم الله جل وعلا أن هذا الإنسان ضعيف وأخبر الله تعالى أن خلق الإنسان ضعيف وان الإنسان جزوع قال تعالى (إذا مسه الشر جزوعا).

أحوال الإنسان تقتضي بفطرته أن يتعامل مع الرخص والعزائم فهو بين الصحة والسقم والشباب والهرم واليسر والعسر مما جعل الشريعة تحسب لكل شيء حسابه وتقدم لكل شيء نصيبه ونصابه وهي شريعة الفطرة فطرة الله التي فطر الناس عليها. فلا غنى عن التداول والتناوب بين العزائم والرخص فمن قبل عزائم الشريعة أعطته رخصها ومن رفض العزائم لم تنظر إليه ولا تقبل منه صرفا ولا عدلا.

فلا نقول إنه زمن يلغي العزائم بل العزائم موجودة وقائمة في حدودها وأن الرخص موجودة وميسورة في كل حالة فهذه سنة وشريعة الفطرة. 



الحوار مع الغرب

انشأتم مركزا عالميا للتجديد والترشيد مقره لندن  ما دوره؟ 


– هو مركز كإسمه للتجديد والترشيد وهو بحث عن إعادة الفهم في القضايا التي تعترض المسلمين فالتجديد ليس ابتداعا وإنما هو إبداع وهو محاولة لتجديد ما اندرس ربما لعدم الفهم وهو ربط بين النصوص وبين مقاصد الشريعة من جهة وبين النصوص والمقاصد وبين الواقع من جهة أخرى فهذا الربط الدائم من خلاله يتجدد فهمنا للقضايا ومن خلاله ندرك سعة الشريعة ويسرها والإمكانات المتاحة في هذا الدين ليس فقط للفهم الإيماني ولكن أيضا للتعامل مع قضايا الإنسان فالمعاملات الاقتصادية وقضايا التعايش مع الآخر والتساكن كل هذه القضايا تحتاج إلى التجديد أما  الترشيد هو عبارة عن الإرشاد للمسلمين في الغرب إلى السلوك الأقوم والهدي الأسلم ولهذا فالمركز ينظم دورات لقادة الفكر ورؤساء المراكز والأئمة ومن خلال هذه الدورات نقدم الخلاصات الفكرية والفقهية والشرعية ونجيب من خلالها على أسألتهم ونتناقش معهم لنفيد منهم أيضا فليس هو اتجاها واحدا وإنما هو اتجاهان فنسمع ونرد الصدى فهو عملية تفاعل مع المسلمين  في ديار الغرب أو حتى في بلاد الأكثرية المسلمة لأن العالم أصبح كما يقال قرية واحدة و من هذا المنطلق فلا يمكن عزل بلد عما يجري في العالم اليوم وبالتالي الفقه الذي نسميه فقه الأقليات ستحتاج اليه بعض الأكثريات في الواقع تعيشه ويحتاج الجميع الى الرخص والأمر محتمل. 


مطلب شرعي

أنتم من الداعمين لفكرة الحوار مع الغرب ولكن من نحاور الساسة أم الشعب أم رجال الدين؟


– لا إشكال لدينا أن نحاور الساسة أم رجال الدين أم رجال الفكر أم الشعب بالعموم  لأنه من جهه الدعوة واجب ومطلب شرعي ثم إن ديننا ليس فيه شيء يخالف الفطرة أول العقل فهو دين برهان  ولهذا يقول الحافظ بن العربي في تفسير قوله تعالى: “ودين الحق ليظهره على الدين كله” يقول بالحجة والبرهان لا بالسيف والسنان أي وسيلة إظهار الدين هو الحجة والبرهان وفي هذا الزمن الذي افترى فيه الناس على الإسلام وعلى المسلمين وحاولوا إلصاق التهمة الكبرى تهمة الإرهاب التي قدمها المحافظون الجدد لكي يدمروا بها العالم على ما سموه بإعادة نظام العالم والشرق الأوسط الكبير ونحن في هذه الفترة بحاجة إلى أن نظهر أن هذه الدعاوى كاذبة وان ديننا دين سلام وعدل وأن الآخر لا يستند إلى منطق صحيح مبدأ سليم: فالمسلمون في هذه الفترة وهذا لا يعني أن بعضهم قد ارتكب خطايا من المسلمين قد تتيح فرصه لهؤلاء ليقدموها كنماذج وسائل إيضاح لأفكارهم التي في نفوسهم والتي يبحثون عن وسيلة لتجسيدها ويستقطبون أمما أخرى للانضمام إليهم للانقضاض على الإسلام واستئصال شأفتهم وهذا لم يكون ولن يكن والمحافظون اليوم في بيوتهم وصلهم ما وصلهم فهم اليوم في متاعب اقتصادية وأمنية  كبيرة.وعلينا أن نقدم أنفسنا كما هي ناصعة وأن نقدم ديننا كما هو لصالح البشرية لأن الاسلام جاء رحمة للعالمين.

 

الإقتصاد الإسلامي

لماذا لم يقدم العلماء المسلمون الاقتصاد الإسلامي للعالم كحل في الأزمة المالية؟ 


– يبدو أننا لم نحسن عرضه بشكل كاف وإن كان هناك نماذج موجودة للاقتصاد الإسلامي والمصارف الإسلامية أعطت صورة ما وهي ليست سيئة الصورة وإن لم تكن كافية. والاقتصاد العالمي يشكو من جملة من الإمراض بعضها فلسفي وبعضها يرجع إلى التطبيق، في كلا الحالين للإسلام موقف رائع وبإمكان الاقتصاد الإسلامي أن يعالجها. فالجانب الفلسفي من الاقتصاد العالمي تحت مبدأ حرية المبادرة  (دعه يعمل دعه يمر) بأن يعمل دون دخل من أحد ويمر بالأموال والأشخاص دون قيود والإنسان هو المرجعية فيها، والجانب الفلسفي عند الشريعة أن المرجعية الأولى من الله عزوجل والاستخلاف كما قال تعالى (وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) فجانب الاستخلاف لا يجعل الإنسان مطلق الحرية ولكن في اطار من جلب المصالح ودرء المفاسد لأنه مستخلف وليس اصلا , وبعد أزمة تسع وعشرين وضعوا بأنفسهم  قيودا، وجاءت مرحلة (التاتشرية والريجانية) بعدها ففككوا هذه القيود بحيث أنهم سمحوا للمبادرات الفردية بناء على مبدأ آدم سميث المنظر الاقتصادي الكبير بأن اليد الخفية في السوق تصلح ما أفسدته السوق فالسوق يصلح نفسه بنفسه تلقائيا وقد ظهر عورها.

والاقتصاد الإسلامي يؤيد المبادرة والحرية ولكن بقيود وضوابط من شأنها تسدد المسار الاقتصادي. أما من ناحية التطبيق فإننا نجد اقتصادا غير واقعي كيف ولا والثروة الحقيقية خمسة في المئة والباقية هي ما تقوم على المقامرات والتوقعات والثروات التي فيها ليست حقيقة والاقتصاد الإسلامي يقوم على مبدأ التداول كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وقال تعالى “تديرونها بينكم” والتداول هو للثروة الحقيقية وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (بع الجمع بالدراهم واشتري بالدراهم جنيبا) فالدراهم هي وسيط فقط . فعندنا مبدأ التداول كما يسميه ابن عاشور الرواج ومبدأ الشفافية ونسميها الوضوح فهم أنشأوا ثروة كبيرة تدور على الربا وهو مرفوض في الإسلام جملة وتفصيلا أن تبيع مالا بمال وعندهم في الغرب من رفضه والإسلام هدد بالحرق والمحق “فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله”.

وهم أيضا يتعاملون بالديون بيعا وشراء وجعلوها سلعة فالاسلام حذر منه فبيع الكالئ بالكالئ كما في الحديث الذي رواه البزار. 


العلاقة مع الشيعة


ليست هناك عبادة تقوم على السب واللعن

في رده على سؤال لـ”الدين والحياة” حول وجود تقارب بين أهل السنة والجماعة والشيعة قال العلامة عبدالله بن بيه إن التقارب أمر صعب لاختلاف المصادر فنحن نؤمن بالسنة التي وردت في كتبها وأيضا لنا طريقتنا في تفسيرها ولنا مصدريتنا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, نحن نأخذ من آل بيته صلى الله عليه وسلم ونأخذ من أصحابه ونرى أنه لا يوجد تعارض ولا تناقض بين محبة آل بيته صلى الله عليه وسلم وبين محبة أصحابه والاقتداء بهم فاختلاف المصادر قد يجعل التقارب المذهبي أمرا صعبا ومع ذلك نقول بتنظيم الاختلاف كمسيرة القطارات دون أن تصدم وأن الدائرة الكبرى دائرة لا إله إلا الله محمد رسول الله تجمعنا مع كل من يقول هذه الكلمة ولكن يجب أن لا نقصي الفروق ونرجو إلا تكون سببا للاحتراب والاضطراب فليس هناك عباة تقوم على السب واللعن. 

فضيلة الشيخ لجريدة عكاظ : لا حرج من «إجازة السبت» إذا وجدت «المصلحة» ولم تكن اقتداء

أكد نائب رئيس الملتقى العالمي لعلماء المسلمين الشيخ الدكتور عبدالله بن بيه انه «لا حرج» من تخصيص يوم السبت اجازة رسمية في بلاد المسلمين مشيراً فضيلته ان هذا لا يعد «تشبها» اذا كانت هناك «مصلحة» ولم يكن فيه اقتداء باليهود في اجازتهم.

وقال فضيلته لـ«عكاظ»: ان تعديل الاجازة الاسبوعية لتصبح يومي الجمعة والسبت امر يرجع للسلطة في كل بلد اذا رأت ان هناك مصلحة لذلك.

مضيفاً: ان هذا الامر مجرد مشابهة وهي غير التشبه. موضحاً ان تقدير المصلحة ودرء المفسدة عن الناس هي التي تضبط ذلك بشرط الا تكون النية في اعتبار الاجازة للتشبه باليهود.

الإسلام دين المحبة

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه

 

الإسلام دين المحبة

 

( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )

( ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام إلا أني أحب الله ورسوله،  

فقال عليه الصلاة والسلام: المرء مع من أحب    (   “.

 

إن الحب قيمة من أعظم القيم وشيمة من أمثل الشيم فهو وحده الذي يقوي روح التواصل وينسج لحمة التضامن والتكافل ويعطي بعداً وجدانياً لعملية التبادل.

ولذا كانت الديانات السماوية والوضعية لا تخلو عن إشارة إلى المحبة في أبعادها الثلاثة من الأعلى إلى الأسفل وبالعكس وفي بعدها الأفقي.

ونعني بذلك محبة الخالق لخلقه ومحبة الخلق للخالق ومحبة الإنسانية وهي محبة البشر بعضهم ببعض.

وإذا كانت نصوص الديانة المسيحية وأدبياتها وممارسة بعض أتباعها تدل أحياناً كثيرة على اعتبارهم لهذه القيمة فنحن لا نبخس الناس أشياءهم فقد شهد لهم بذلك الوحي المعصوم فقال تعالى( وجعلنا في قلوب الذين أتبعوه رأفة ورحمة)

والرأفة والرحمة تعبران عن قيمة الحب في القرآن الكريم.

ولهذا فقد أدعى بعض المستشرقين كالمستشرقة مارجريت اسميث أن ما ظهر في أواخر القرن الأول وبداية الثاني من التعبير عن الحب الإلهي والعشق مع الحسن البصري والصريمية وكذلك مع الفضيل ورابعة العدوية وغيرهم إنما كان متأثراً بالمسيحية.

ونحن نرى أن الدين الإسلامي أصل قيمة الحب عمودياً في الاتجاهين وأفقياً وأصل كذلك لمقتضياته دون أن يكون متأثرا بديانة أخرى سوى أنهما يصدران من مشكاة واحدة وينبعان من نبع واحد كما حققه المؤرخون.

ولعلنا من النصوص القرآنية والحديثية نؤكد ذلك مما لا يدع مجالاً للشك.

فإن قيمة الحب أصيلة في هذا الدين بمختلف مظاهرها.

فكما يقول أبوحامد الغزالي: فإن المحبة لله هي الغاية القصوى من المقامات والذرة العليا من الدرجات فما بعد ادراك المحبة مقام إلا وهو ثمرة من ثمارها وتابع من توابعها كالشوق والأنس والرضا وأخواتها ولا قبل المحبة مقام إلا وهو مقدمة من مقدماتها.

فقد جاء في القرآن الكريم ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعون يحببكم الله )

( يحبهم ويحبونه) ( والذين آمنوا أشد حباً لله) وهو دليل على اثبات الحب واثبات التفاوت فيه وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحب لله من شرط الإيمان في أخبار كثيرة.

 وجاء في القرآن ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداد يحبونهم كحب الله والذين آمنو أشد حباً لله )

يقول ابن جزي الكلبي في تفسيره : الحب حبان حب اتباع وحب قلبي. قلت: وهو ما تشير إليه الآية الثانية وأما الأول فهو ما تشير الآية الأولى.

والحب القلبي والعاطفي له مكانة سامية ودرجة صاحبه رفيعة إذ أنه يطوي مقامات سير السالكين طياً ويروي ظمأ قلوب المحبين رياً كما يشهد له حديث: “ما أعددت لها كثير صلاة ولا صيام إلا أني أحب الله ورسوله.

وإجابته عليه الصلاة والسلام لهذا القائل بقوله: المرء مع من أحب.

قال أنس: فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الإسلام فرحهم بذلك”.

وقال أبورزين العقيلي يارسول الله ما الإيمان قال: أن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما”.

وفي حديث آخر: لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.

وفي حديث آخر: لا يؤمن العبد حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين”. وفي رواية من نفسه.

وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمحبة فقال:” أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة وأحبوني لحب الله أياي”.

وكذلك في الحديث الصحيح لما سب أحد الصحابة ذلك الرجل المدمن للسكر والذي كانت تقام عليه العقوبة فزجره عليه الصلاة والسلام قائلاً: إنه يحب الله ورسوله.

وذلك يعني أنه وهو على تلك الحالة من الإدمان على المعصية له مرتبة محفوظة من جراء الحب الكامن والعاطفة الحية فبقدر ما يتغلغل ذلك الحب في الأعماق تتسع دائرة المغفرة.

فإذا كان ذلك متاحاً في الحب الإنساني حيث يقول الشاعر:

        لعمرك ما حبي أمامة بالذي    يغيره الواشي ولا قدم العهد

فما بالك بحب الملك الرحمن الرحيم الذي بدأنا بنعمته وصورنا بحكمته ورزقنا بكرمه ودبر أمرنا بلطفه.

وهو سبحانه وتعالى يفرح بتوبة عبده وأوبته إلى حظيرة طاعته كما جاء في الحديث الصحيح.

ويعلن محبته له ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين)

الحب أفقياً

حب الإنسانية فيما بينها إنه أمر مؤصل في دين الإسلام قائم على مبدإ الأخوة البشرية فقد جاء في الحديث : لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه”.

إنه يضيف قيمتين قيمة الحب إلى قيمة الأخوة.

لأن الأخ هنا هو أخ في الإنسانية كما فسره غير واحد من الشروح كابن رجب  الحنبلي والنووي الشافعي والشبراخيتي من المالكية.

وهناك حب خاص بالطبقات المستضعفة لأنها تحتاج إلى رعاية فقد جاء في الحديث: اللهم إني أسألك فعل الخيرات …… إلى قوله: وحب المساكين”.

وفي الحديث القدسي:” ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه….” 

ولا يقتصر الحب على الإنسانية بل حتى الجمادات والطبيعة والحسن من الأقوال والأفعال.

فقد جاء الحديث عن أحد ” هذا جبل يحبنا ونحبه”.

وجاء في الحديث: ” إن الله جميل يحب الجمال”.

ويحب التيسير على العباد :” إن الله يحب أن تؤتى رخصة”.

“ويحب المحسنين”.

– ولما وصل عليه الصلاة والسلام إلى المدينة المنورة مهاجرا خاطبهم في ثاني خطبة له عن الحب كما في سيرة ابن إسحاق فان مما قال: أحبوا ما أحب الله أحبوا الله من كل قلوبكم ولا تملوا كلام الله وذكره …

إلى أن قال: وتحابوا بروح الله بينكم إن الله يغضب أن ينكث عهده والسلام.

قال أبوحامد الغزالي: اعلم أن أسعد الخلق في الآخرة أقواهم حباً لله تعالى فإن الآخرة معناها القدوم على الله تعالى ودرك سعادة لقائه وما أعظم نعيم المحب إذا قدم على محبوبه بعد طول شوقه وتمكن مشاهدته أبد الآباد من غير منغص ومكدّر ومن غير رقيب ومزاحم ومن غير خوف انقطاع إلا أن هذا النعيم على قدر قوة الحب فكلما ازدادت المحبة ازدادت اللذة وإنما يكتسب العبد حب الله تعالى في الدنيا وأصل الحب لا ينفك عنه مؤمن لأنه لا ينفك عن أصل المعرفة وأما قوة الحب واستيلاؤه حتى ينتهي إلى الاستهتار الذي يسمى عشقاً فذلك ينفك عنه الأكثرون.

إن الحب قيمة لأن كل إنسان يجب أن يكون محبوباً بل قل أن تجد إنساناً يود أن يبغضه الآخرون ومن المفارقات أن يعضهم يحارب الآخرين بدعوى إنهم لا يحبونه ، إنه يخطئ الوسيلة.

لأنه إذا تحقق الحب من الجانبين انتفى العدوان إن الحب عواطف وسلوك وعنوان وإعلان ولهذا جاء في الحديث: ” إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه بذلك”.

لماذا هو قيمة لأن كل الناس يعجبون به حتى من لم يسلك طريقه، وذلك هو معيار القيمة.     

   

واستعمل بعض الفلاسفة مصطلحات للتعبير عن الرضا النفسي “كحب المصير”: وهي عبارة استعملها نيتشه للتعبير عن الموقف الذي ينبغي على الإنسان أن يتخذه في حياته إلا وهو : أن يقبل كل ما في الحياة من تناقض: ما فيها من شرور وما فيها من خيرات.

– “الحب العقلي لله”: تعبير استخدمه اسبينوزا للتعبير عن الخير الأسمى الذي به تتحقق “نجاتنا أو سعادتنا أو حريتنا”

وهو ينشأ من معرفة العيانية بالله بوصفه الموجود السرمدي” ولما كانت ماهية العقل الإنساني متحدة مع الله، فإن هذا الحب السرمدي هو الآخر، وهو أيضا من وجه آخر جزء من حب الله لنفسه ” لا بوصفه لامتناهياً ولكن من حيث أن ماهية العقل الإنساني إذا ما نظر إليها من ناحية السرمدية يمكن أن تفسر”.              

 

كيف نعالج مشكلة تشويه صورة الإسلام والمسلمين وإعادة صورة المحبة والنقاء إليه ؟

فإذا كان ديننا الحنيف يوزع المحبة على البشر وينشر لواءها على الإنسانية فكيف نسمح بتشويه صورة هذا الدين بسبب جهل بعض اتباعه وافتراء بعض أعدائه.

فيقدم على أنه دين البغض والكراهية وفي الحديث الصحيح : لا تباغضوا ولا تدابروا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخواناً”

كيف نقدم هذه المحبة الثلاثية الأبعاد في سلوكنا وفي خطابنا وفي علاقاتنا ؟ وكيف نقدمها إلى البشرية برداً وسلاماً ومحبة ووئاماً على الرغم من شنئان الشانئين..

إنه يجب أن نعالج جملة من المفاهيم لتصحيحها لأنها تقف نظرياً عائقاً دون تحسين صورة الإسلام والمسلمين في العالم وهي: مفهوم الجهاد والعلاقة مع الآخر باعتبار أصل العلاقة مع الآخرين هي المسالمة تقدم على بساط البرّ والقسط والإقساط.

وتقديم مجاهدة النفس.

إن هذه الكلمة الجميلة كلمة الجهاد كلمة بالغ فيها البعض إفراطا وتفريطا.

فما هو مفهوم الجهاد لغة واصطلاحا ومبرراته في القرآن الكريم ؟

 الجهاد هو مصدر من جاهد جهادا ومجاهدة ومعناه استفراغ الوسع أي بذل أقصى الجهد للوصول إلى غاية في الغالب محمودة.

وهو في الإسلام كما يقول الراغب في مفرداته يغطي ثلاث ميادين أو هو على ثلاثة أضرب حسب عبارته:

1-مجاهدة العدو الظاهر.  2- مجاهدة الشيطان.   3- مجاهدة النفس .

والمعنيان الأخيران وردا في أحاديث منها ما رواه الأمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه عن فضالة بن عبيد أنه صلى الله عليه وسلم قال: والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل.”

وقد جاء في حديث ضعيف رواه البيهقي عن جابر أنه عليه الصلاة والسلام قال- عند عودته من آخر غزوة له تبوك: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر.

وفسره بمجاهدة الهوى وخدمة الوالدين جهاد قال عليه السلام : ففيهما فجاهد.”

وقد عرف ابن تيمية الجهاد بقوله: هو شامل لأنواع العبادات الظاهرة والباطنة، ومنها: محبة الله، والإخلاص له، والتوكل عليه، وتسليم النفس والمال له، والصبر، والزهد، وذكر الله تعالى ومنه ما هو باليد، ومنه ما هو بالقلب، ومنه ما هو بالدعوة والحجة واللسان والرأي والتدبير والصناعة والمال.      

مفهوم الولاء والبراء

إن الولاء والبراء موضوع كثر استعماله في أدبيات الحركات التكفيرية التي وسعت جيوبه وجرت ذيوله على علاقات الدول الاقتصادية والتجارية والسياسية والعسكرية والأمنية التي تخدم السلام وتساعد على الحصول على التكنولوجيا وتعين على التنمية.

والحقيقة أن هذا المفهوم عقدي يتعلق بالولاء في العقيدة والدين والملة وهو الذي يكفر فاعله وينصر خاذله.

إما الولاء لتحصيل مصالح الدنيا والمعاشرة الحسنة وإيجاد سبل الوئام في العيش المشترك فهذا ليس مذموماً.

ومفهوم التكفير وفتاواه: وهو مفهوم بالغ فيه المكفرون.

وإشاعة ثقافة السلام : وهو ثقافة تقوم على أسس عدة.

تتسق مع آيات كآية البر والاقساط ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين..) وكقوله تعالى( وقولوا للناس حسناً) وأحاديث “صلي أمك” “وأن تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف” “وخالق الناس بخلق حسن” وحديث حلف الفضول ووثيقة المدينة والسماح للنصارى بالصلاة في المسجد إلى غير ذلك من الأخبار والآثار التي منها الصحيح ومنها الحسن ومنها الضعيف لكن يحصل من جميعها معنى يخصص العموم ويسمح بالتعامل طبقاً لمصالح العباد ويدرء أوجه الفساد عن طريق التخصيص في المحال والأحوال وتحسين صورة المسلمين وهو مقصد شرعي دلت عليه مسألة بناء الكعبة على قواعد إبراهيم ، والامتناع من قتل المنافقين.

وفي الموضوع مجال واسع للبحث وميدان فسيح للمراجعة وهذه إشارات سريعة ونبذ يسيرة تدل علي ما وراءها.

وهي ثقافة تحالف القيم من أجل عالم تسوده المحبة وتضع فيه الحرب أوزارها.

 

 

أيها الأخوة : إنه من حسن الطالع أن تكون أول دورة أحضرها مكرسة للمحبة في مؤسسة آل البيت وهي مؤسسة محبة لأن محبتهم عنوان الإيمان وبرهان الإحسان وصدق الشاعر”الفرزدق”:

  من معشر حبهم دين وبغضهمُ      كفر وقربهم منجا ومعتصم

وكما قال الشافعي رضي الله عنه :

     فإن يك رفضا حب آل محمد    فليشهد الثقلان أني رافضي

 

                       عبدالله بن الشيخ المحفوظ بن بيــّـه

وراء الخير والشر..

من المهم، ونحن نتحدث عن حدود ومعنى ودور العقل، أن نشير الى مسألة كبيرة من المسائل التي شغلت هم الدين والعقل منذ القدم. ألا وهي مسألة المشيئة الإلهية والخير والشر والطبيعة الإلهية، ونتتاول هذه المسائل تباعا، ابتداء من هذا المقال، فنقول: 

إن هذه القضية من القضايا الفلسفية التي لا يمكن أن تقاس بقياس كمي من كيل أو وزن أو قياس أو مساحة، فهي قضية ما ورائية غيبية، وإن المؤمن بالوحي والنبوة يختلف بالتأكيد عن غيره في زاوية الرؤية بالنسبة لها، وإن كل المؤمنين بالرسالات السماوية يؤمنون بفضاء فوق سقف المقولات العقلية لكنها تقر به وتراه ضرورة انطلاقا من واقع الوجود، ذلك هو واجب الوجود الذي يفتقر كل شيء إليه ولا يفتقر إلى شيء، ذلك هو «الصمد» عندنا معشر المسلمين لا يحاكم على قوانين المخلوقات الحوادث لأنها لا تصلح أساسا للمقايسة لانتفاء المشابهة، بله المماثلة، وذلك هو معنى «ولم يكن له كفواً أحد». فدائرة حكم العقل هنا تنحصر في طرفي: الاستحالة والوجوب، يستحيل قيام الكون بدونه – يَجُبُّ وجوده. 

لأن الموجودات كانت معدومة فتحول المعدوم إلى موجود يستدعي بالضرورة العقلية موجدا، بالإضافة إلى أن ترتيب تلك الموجودات بحكمة بالغة يستدعي حكيما قادرا وعليما، ذلك ما يقر به العقلاء الذين يدركون أن العدم لا ينتج الوجود وأن الفوضى لا تخلق النظام وأن الصدفة لا تثمر الحكمة «أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون». وفيما يتعلق بصفاته فهي صفات كمال ترجع إلى دائرة الوجوب وأضدادها، إلى دائرة الاستحالة، لكن الوحي يتدخل هنا لتأكيد ما أثبته العقل أو نفي ما نفاه العقل. 

ولهذا لا يتصور وجود تناقض لأن العقل لا يمكن أن يتعارض مع الوحي حسب العبارة التالية للإمام الصيرفي، من كبار علماء الشافعية: ولا يجوز أن يأتي الكتاب أو السنة أو الإجماع بما يدفعه العقل، وإذا استحال ذلك فكل عبادة جاء بها القرآن أو السنة فعلى ضربين: أحدهما: مؤكد لما في العقل إيجابه، أو حظره، كتحريم الشرك، وإيجاب شكر المنعم. والثاني: ما في العقل جواز مجيئه ومجيء خلافه كالصلاة، والزكاة. فالسمع يرقيها من حيز الجواز إلى الوجوب. قال: ولا يأتي الخبر بخلاف ذلك. قال: والدليل على أن العقل حاكم على ما يرد به السمع أنه المميز بين الأشياء الواردة عليه وقد أسلفنا الكلام عليه. ولهذا فإنه لا خلاف بين العلماء لا عقلا ولا شرعا في إثبات صفات الكمال كلها لله تعالى الواحد الأحد فكل أفعاله وأوامره خير وحسن وجمال، كما يقول الآمدي: واتفقوا على أن فعل الله حسن بكل حال. وأضدادها منتفية عنه وهي الشر وهو يقابل الخير والسيء وهو يقابل الحسن والقبح ويقابل الجمال. 

ولكن ما هو مفهوم الخير والشر؟ وما هي متعلقات الخيرية والشرية؟ الخير والشر من كلمات الإثارة وليست من الكلمات المحددة. 

فالخير هو ما يطابق فكرة مثالية أو أخلاقية أو فضيلة أو عدالة أو مصلحة. والشر على العكس من ذلك. 

فهل يمكن أن ينسب لظاهرة كونية أنها خير أو شر بأي اعتبار؟ وبالنسبة لماذا؟ هنا تختلط الأشياء وتعمى على الذين لا يعقلون الأنباء ونحن نحاول تقريب أمر الخيرية والشرية في فعل واحد ولكن لكل وجه منه خصوصية. فعلى سبيل المثال: الفلاح في حقله يحرق الأعشاب الطفيلية أو يعقر الحيوانات المصابة بالمرض. 

بماذا تصف هذا الفعل؟ بالمقابل مخرب يحرق بساتين الناس ويعقر حيواناتهم «ويهلك الحرث والنسل» على حد التعبير القرآني. فبم تصف فعله؟ إن الفعل واحد ولكن يختلف باعتبار الغاية والنية والفاعل. 

ومثال آخر طبيب يولم المريض بعملية جراحية لإنقاذ حياته، ومجرم يصيب شخصا بجرح عميق، أو قاض يحكم على مجرم بالسجن وربما بالقتل لوقاية المجتمع من شره، وطاغية يقتل البشر بطائراته وصواريخه، إن الأمر يختلف بالنسبة لدافع القتل وسببه وغايته لكنه يختلف أيضا بالنسبة للفكرة التي نتصورها للخير والشر. وللحديث بقية حول معيارية الخير والشر لدى علماء الإسلام وغيرهم. 

 

*بالتعاون مع جريدة الشرق الأوسط ( الخميـس 10 ذو القعـدة 1427 هـ 30 نوفمبر 2006 العدد 10229 )

 

معالي العلامة يلقي محاضرة بعنوان : الحلول الإسلامية للازمة المالية.

في حضور اكثر من 14 الف مستمع القى معالي العلامة عبدالله بن بيه محاضرة بعنوان ” العلاج النبوي للازمة المالية” . حيث تحدث العلامة عن الأزمة المالية التي تجتاح العالم والتي انطلقت شرارتها من سوق ويل ستريت بالولايات المتحدة الأمريكية .وذكر أن من أسباب الأزمة: التعامل في الذمم وبيع المعدوم والمضاربة على التوقعات والرهون لتملك العقارات وخلق أدوات تمويل لا تمثل مالاً حقيقياً كالسندات وبطاقات .وعن من المسئول عن الأزمة ؟ قال العلامة الدكتور ابن بيه : إن البعض أجاب بأنه البنك المركزي الأمريكي الذي كان يهدف إلى النمو السريع بأي ثمن باستدراج الناس للقروض- فنمت طبقة السماسرة الذين لا يهتمون إلا بالفائدة التي يرفعونها على القروض.

ثم نبه فضيلة الشيخ إلى إن هذا الوضع في تشخيصه جانبان جانب يتعلق بفلسفة المعاملات التي تحكمها والتي تعتبر قواعد موجهة للتشريعات المالية.أما الجانب الآخر فهو التشريعات المالية وهو ما يعني الترتيبات المتعلقة بعمليات العقود. كما نبه أن الشريعة الإسلامية لها موقف واضح في الجانبين في فلسفة المعاملات التي تحكم التصرفات المالية وفي العمليات التفصيلية للعقود. وخلص فضيلة العلامة ابن بيه إلى أن هذه الأزمة المالية ناشئة عن فلسفة لا تأبه للأخلاق والقيم الدينية بقدر ما تأبه للأرباح المادية لفئة اجتماعية قليلة وعن منظومة من القوانين والترتيبات لم تراع التوازن السوي في المعاملات الذي يدرأ الغش والخداع كما اشتكى منه ديفد فرانسيس في جريدة كريسينس مونيتر. وأن الشريعة الإسلامية بمقاصدها وقواعدها الموجهة وبنصوصها التفصيلية وأحكامها الجزئية تملك كل المقومات لإيجاد نظام مالي يدرأ خطر الأزمات.

اخبار غزة00

تجربة

صور الشيخ

يا فضيلة الشيخ.. العلامة عبدالله بن بيه

استماع تحميل

تقرير الجزيرة :المؤتمر الثاني “ترشيد السلوك والأفكار”

تقرير الجزيرة :المؤتمر الثاني “ترشيد السلوك والأفكار”