ارشيف ل

في معرض الكتاب الدولي سماحة العلامة عبد الله بن بيه: المتطرفون حلفاء تيار«التأمرك»

الرياض – أحمد المسيند-الحياة

أكد الشيخ عبدالله بن بيه أن المتطرفين والمتشددين هم حلفاء لتيار التأمرك، مشيراً إلى أن الحوار ليس بجديد لدى المسلمين، وأن اختلاف العلماء يؤدي إلى اتساع الصدر، «فالرسول صلى الله عليه وسلم حاور أهل الحديبية مع ما فعلوه معه»، واصفاً نتيجة الحوار الذي كان مع الغرب بأن فائدته «ضعيفة وليست كبيرة، ولكن لها أهمية». وتطرق ابن بيه في محاضرته، التي ألقاها ضمن فعاليات معرض الرياض الكتاب مساء أمس وعنوانها: «حقوق الإنسان حوار عن بعد»، إلى أهداف الحوار، فذكر أن الحوار «يعد نمطاً من الأنماط المقاومة والمواجهة لهذه الحملة الظالمة على الإسلام والمسلمين، والتي تحاول إخراجه من سياق الحضارة وعلى أن المسلمين شياطين».
وقال: «إننا لسنا شياطين ولسنا ملائكة منزهين، فنحن جزء من الحضارة الإسلامية ،إضافة إلى أن الحوار يقدم قاعدة الاختلاف كقاعدة ذهبية للتعايش البشري»، مشيراً إلى «أننا نريد أن نكون جزءاً من الحضارة ولكن بخصوصيتنا، وأن نسعى إلى تكامل القيم بدلاً من مهاجمة القيم».
ولفت إلى السعي لإقامة «حلف فضول» مع أولي العقل والرأي. وأضاف أن من أهداف الحوار «الدعوة إلى أننا نمثل التاريخ، وأننا نملك التاريخ، فعمر بن الخطاب وصلاح الدين دخلا القدس، فمن الممكن أن نقيم توازناً ومقارنة بين حكمنا وحكمهم».
بعد ذلك تطرق إلى معوقات الحوار، مشيراً إلى الهوة التي لدى الغرب بين القول والفعل، «فهم يقولون ما لا يفعلون»، فالإشكال يكمن في الهوى وهو البحث عن المصالح فقط. بعد ذلك تطرق إلى حقوق المرأة، موضحاً أن كرامة المرأة واحترامها مسلّم به في الإسلام، فالرجل والمرأة في الحقوق والواجبات على حد سواء، مؤكداً أن المرأة أساس كل الفضائل.
بعد ذلك ذكر أنه سئل عن تولي المرأة الخلافة في إندونيسيا، إذ جاءت من طريق الانتخابات، وأن إجابته كانت «دعوها حتى تزيحها رياح الانتخابات».
وتناول قضية جواز بقاء المرأة بعد إسلامها مع زوجها الكافر، مستدلاً بكلام الشيخ الإسلام ابن تيمية، «فبقاؤها على الإسلام أفضل من إجبارها على مفارقة زوجها، إذا كان يؤدي ذلك إلى ردتها، وهذه فتوى المجلس الأوروبي التي خالف فيها جميع المجالس الفقهية».
وأبدى الاستعداد للمناقشة وللتراجع متى ما تبين خطأ رأيهم. وأكد أن عقوبة المرتد «تتعارض مع حقوق الإنسان العالمية، مبيناً أننا نتفق مع التيار الذي يطالب بالعدل والسلام ولا نقبل بالذوبان والانحلال، كما لا نقبل بالتقوقع والقطعية مع الآخر».
وأشار إلى أن المتطرفين والمتشددين هم حلفاء لتيار التأمرك

لا يمكن تعميم حكم واحد في الحوار مع اليهود

تحقيق – نعيم تميم الحكيم – ملحق الرسالة

تعددت في الآونة الأخيرة اجتماعات وحوارات بين زعامات دينية إسلامية ويهودية في فرنسا وبريطانيا، للتنسيق في ما بينهم من أجل تعايش سلمي ومصالح فرضته ظروف الإقامة في الغرب.

هذه الحوارات كيف ينظر إليها الدعاة والعلماء في الشرق الإسلامي، وهل ستنعكس على واقعنا السياسي في ظل هذه الأزمة السياسية التي نعيشها مع الاحتلال والصلف اليهودي في إسرائيل تجاه إخواننا في فلسطين، وما مدى تقبلنا لمثل هذه الحوارات ، وهل سيكسب المسلمون في المآلات من هكذا حوارات.

(الرسالة) استشرفت آراء سماحة العلامة الدكتور عبد الله بن بيه نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورئيس المركز العالمي للتجديد والترشيد وعضو مجمع الفقه الإسلامي ووزير العدل والموريتاني سابقاً حيال هذا الموضوع،

فأجاب : لا يمكن تعميم حكم واحد في الحوار مع اليهود فالحوار الذي يتم بين الجاليات والأقليات المسلمة في أوروبا وأمريكا مع يهود أوروبا وأمريكا هو أمر طبيعي خصوصاً إذا كانوا مواطنين في دولة واحدة، وانطلاقاً من التعايش والمواطنة والمصالح المشتركة في تحقيق استقرار دولهم وسلامها يتم الحوار فيما بينهم كما أن تهرب الجاليات المسلمة من الحوار قد يسبب لها المشاكل،

واضاف بن بيه قائلاً: ومن الطبيعي أن يحاور المسلمون من مد لهم يد الحوار وهو أمر إيجابي ومطلوب كما أنه لا يجب أن نفرض على الأقليات المسلمة في الغرب أي وصاية فهم مجتمعات مسؤولة عن تصرفاتها ويدركون اهمية الحوارات التي تكون في مصلحتهم وفائدة دولهم والبشرية والحوارات التي تقام من أجل الدعاية الكاذبة المغرضة، هذا ما يخص حوار مسلمي الأقليات مع يهود الغرب أما موضوع الحوار بين المسلمين واليهود في عالمنا العربي فهو أمر مختلف فيه ويرجع إلى تقدير الدول وتعامل اليهود مع القضية الفلسطينية ولا بد أن تأخذ هذه الدول بعين الاعتبار سياسية فتح حوار مع اليهود، فهناك دول عربية فتحت حوارا مع إسرائيل وأقامت علاقات دبلوماسية معها وهناك دول ما زالت ترفض فتح أي قنوات حوار مع اليهود، واضاف قائلاً: هناك محاولات عديدة من المنظمات اليهودية فتح جسور حوار مع الدول الإسلامية وقد نسق ودعيت إلى أحد هذه الحوارات التي نظمتها منظمة يهودية فرنسية تطلق على نفسها اسم منظمة رجال الكلمة) في المغرب وظهر لي أنه ليس لدي ما أحاورهم عليه فقدمت اعتذاريولم أذهب

ومضى بن بيه قائلاً: فأمر الحوار في اعتقادي يعود لتقدير الجهات العليا من علماء وحكام في الدول العربية والإسلامية مبيناً أن الحوار لا اشكال فيه ولكن الحوار مع اليهود يحتاج أن ينظر إليه بكثير من التؤدة والأناة حتى لا يقع المسلمون في فخ الدعايات الرخيصة التي لا تسمن ولا تغني وليس لها أي فائدة يجنيها المسلمون سواء كانت الجهة التي تدعو للحوار منظمات خاصة يهودية عالمية أو حكومية

وقال بن بيه: على المسلمين أن يفرقوا بين الحوار مع اليهود المعتدين على أرضنا ومقدساتنا واليهود المناهضين لهذا الاحتلال فهناك طائفة من اليهود في العالم وإن كانوا قلة لديهم هذا التوجه الإنساني ويقفون بقوة ضد الاحتلال الإسرائيلي والمشروع الصهيوني في المنطقة فهؤلاء لا حرج في فتح حوار بناء هداف معهم تتحقق فيه مصلحة المسلمين ونفس الكلام ينطبق في حوار الأقليات المسلمة في الغرب مع يهود دولهم فهذه حوارات لا حرج فيها أيضاً، أما فتح حوار مباشر مع اليهود المعتدين على أرضنا فهذا يعود لتقدير ولاة الأمر والعلماء في الدول الإسلامية وما يرون فيه مصلحة الإسلام والمسلمين وقضية فلسطين بعيداً عن كل المصالح الشخصية.

معالي العلامة عبدالله بن بيه يهنيء رئيس موريتانيا المنتخب السيد سيدي ولد الشيخ عبدالله

فخامة الأخ الرئيس/ سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله                 حفظه الله تعالى    

رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته                      وبعد،

فيطيب لي أن أهنأكم تهنئة خالصة لتوليكم منصب رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية إثر انتخابات حرة نزيهة وشفافة شهد لها بالمصداقية القاصي والداني.

وأملنا وطيد – لما اعرف في شخصيتكم المميزة من الكفاءة والإخلاص والتمسك بالمثل العليا- في انكم ستنجحون رغم ثقل المسئولية والصعوبات القائمة والمحتملة في بلد يعاني من مخلفات أزمات اجتماعية واقتصادية وسياسية جعل شعبكم ثقته المستحقة فيكم لحلها، وأنتم -إن شاء الله تعالى- أهل لذلك.

فنسأله سبحانه وتعالى أن يعينكم على حمل هذه الأمانة ويوفقكم في أدائها ويمدكم ببطانة صالحة تشد عضدكم وتآزركم حتى ترسو سفينة بلدنا العزيز على بر الأمان وتنجو من أمواج وتيارات بحار السياسات الدولية والإقليمية والمحلية التي تحير الرُّبان. إذا كان عون الله للمرء صاحباً تهيا له من كل صعب مراده والله يحفظكم ويرعاكم أخوكم عبدالله بن بيّـه نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين رئيس المركز العالمي للتجديد والترشيد.

في تصريح “لجريدة المدينة “سماحة العلامة :علينا تقديم قيم مقنعة للمسلمين في الغرب

لطفي عبداللطيف – الرياض

أكد الشيخ عبدالله بن بيه نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورئيس لجنة الحوار الإسلامي العربي على ضرورة تقديم قيم مقنعة وخاصة للشباب المسلم في أوروبا تردعهم للأبد عن ارتكاب حماقات الإرهاب والجريمة وتجعلهم يطرحون قيم الإسلام وسماحته للأوروبيين ودعا الشيخ ابن بيه الجهات المعنية في الغرب بمنح الجاليات المسلمة حقوقهم وخاصة الحقوق الثقافية ليكونوا عنصرا فعالا له خصائصه التي لا تتناقض مع المجتمع الأوروبي في الخطوط الأساسية ودعا الشيخ ابن بيه الغربيين إلى إعادة النظر في العلاقة مع العالم الإسلامي على ضوء القيم لإيجاد تعايش أكثر سعادة للجميع لأنه أكثر أخلاقا وأكثر ذكاءً وسخاءً.

وقال نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء الإسلام: أصبحت المؤسسات الخيرية العالمية شريكا إيجابيا ملتزما بمشروعات التنمية البشرية الشاملة والإسهام في النهوض بالمجتمعات المسلمة وتدعيم مرافقها العامة وتطوير مؤسساتها البدنية والفنية والإنتاجية وذلك من خلال المنح الدراسية والمؤسسات التعليمية ومراكز التدريب فضلا عن تقديم المساعدات الإغاثية في حالات الطوارئ والكوارث واستطاعت فتح آفاق أوسع للعمل الخيري العالمي في آسيا وإفريقيا وأن تمد جسور المساعدة والتعاون مع الشعوب الإسلامية كافة.

تعليقا على حكم المحكمة المصرية سماحة الشيخ لجريدة الوطن : من المعروف عن البهائيين أنهم يخالفون أسسا كثيرة جداً في الشريعة الإسلامية

منال الشريف- الوطن

بعد أن حكمت محكمة القضاء الإداري في مصر بحق المصريين البهائيين الاعتراف بمذهبهما وإثباته في أوراقهما الرسمية،قال لـ”الوطن” نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأستاذ بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة الشيخ عبدالله بن بيه : لا يمكنني أن أطعن في حكم المحكمة الإدارية المصرية فهي أدرى بحيثيات حكمها، لكن من المعروف عن البهائيين أنهم يخالفون أسسا كثيرة جداً في الشريعة الإسلامية، على ذلك لن أغير قناعتي في هذا الأمر فلم أسمع منهم شيئاً من الممكن أن يتلاءم مع شريعتنا الإسلامية فلهم عدة مواقف مخالفة صريحة لمنهجية الإسلام، لذلك ربما صدر ذلك الحكم لنواح تنظيمية لا أكثر.

فضيلة الشيخ لجريدة عكاظ : لا حرج من «إجازة السبت» إذا وجدت «المصلحة» ولم تكن اقتداء

سلمان السلمي (مكة المكرمة) – عكاظ

أكد نائب رئيس الملتقى العالمي لعلماء المسلمين الشيخ الدكتور عبدالله بن بيه انه «لا حرج» من تخصيص يوم السبت اجازة رسمية في بلاد المسلمين مشيراً فضيلته ان هذا لا يعد «تشبها» اذا كانت هناك «مصلحة» ولم يكن فيه اقتداء باليهود في اجازتهم.

وقال فضيلته لـ«عكاظ»: ان تعديل الاجازة الاسبوعية لتصبح يومي الجمعة والسبت امر يرجع للسلطة في كل بلد اذا رأت ان هناك مصلحة لذلك.

مضيفاً: ان هذا الامر مجرد مشابهة وهي غير التشبه.

موضحاً ان تقدير المصلحة ودرء المفسدة عن الناس هي التي تضبط ذلك بشرط الا تكون النية في اعتبار الاجازة للتشبه باليهود.

في ندوة خاصة اقامها التلفزيوني الموريتاني العلامة يقول: الجامعات العربية عقيمة

اتهم سماحة العلامة عبد الله بن بيه – رئيس المركز العالمي للتجديد والترشيد – الجامعات في العالم العربي بالعقم وحث على تطويرها ودعمها ماديا من خلال الاوقاف ومؤكدا ان ان العرب كانوا قادة الفكر والمعرفة حين كان تعليهمهم متطورا .

وقال الشيخ في حوار مميز نظمه التلفزيون الموريتاني وجمعه بنخبة االعلماء والمثقفين : ان العالم العربي والاسلامي يعاني من ازمة فكرية كبيرة ومن هشاشة في المستويات الفكرية والسياسية والاقتصادية.

ونبه سماحة الشيخ الى ان مايطالب به الغرب من حرية للمرأة في العالم الاسلامي ماهو الا نوع من الكيد الذي لايراد به إنصاف المرأة بقدر مايراد به النكاية في المسلمين.

وفي هذا السياق حث العلامة عبدالله بن بيه النساء المسلمات ان يشاركن في الحياة العامة رائدات وقائدات مع الالتزام بضوابط الشرع الحنيف والاخلاق الفاضلة. وفي تعليق لسماحة الشيخ على سؤال عن جدوى الحوار مع الغرب اجاب الشيخ بان الحوار امر لابد منه وان لا طريق اخرى سواه وان كانت نتائجه هزيلة.وتابع فضيلته : انه في الغرب لازالت هناك نخب من المثقفين والفلاسفة ممن سماهم ” اولو بقية ” مستعدون للحوار والاستماع الجيد.

سماحة العلامةابن بيه: أسمعت الرئيس ما أرى انه قد يكون نافعا في هذه المرحلة

استقبل الرئيس الموريتاني سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله ، صباح اليوم الاثنين سماحة العلامة عبد الله بن بيه نائب رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، رئيس المركز العالمى للتجديد والترشيد.

وأكد العلامة عبد الله بن بيه فى تصريح صحفي بعد المقابلة ان هذا اللقاء، قبل ان يكون رسميا، “أخوي وودي مع صديق حميم ورئيس فاضل صالح”.

وقال “استمعت من الرئيس الى نصائح وآراء وتساؤلات وأسمعته ما أرى أنه قد يكون نافعا في هذه المرحلة”.

وأضاف: “العلاقة متميزة بيني وسيادة الرئيس، وتعود الى ازيد من أربعين سنة، حيث كنا دائما نلتقي كلما سمحت الفرصة بذلك”.

واكد انه تم التطرق الى عدد من المواضيع العالمية والفكرية والثقافية التي قال انه يتحرك من خلالها اسلاميا وعربيا وفي العالم بشكل عام.

بيان معالي العلامة عبدالله بن بيه حول الاعمال الإجرامية الأخيرة في موريتانيا

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه

لقد كان للحادث الذي وقع في 24 دجنبر الجاري شرق مدينة الآق والذي ذهب ضحيته أربعة فرنسيين أبرياء دخلوا بلادنا بشكل نظامي وقانوني حباً لأهلها ولأرضها وقع مؤلم ومؤسف لكثير من الموريتانيين في داخل موريتانيا وخارجها ولقد كان حادثاً مفاجئاً ليس للموريتانيين فقط ولكن لكل من عرف موريتانيا.

ولقد كان الموريتانيون بعيدين عن العنف وعن استعمال السلاح لسببين:

أولهما: فقه الموريتانيين في دين الإسلام دين السماحة والتسامح دين المسالمة والسلام.

ثانيهما: تلك البيئة الموريتانية المفتوحة والمتواصلة التي تجعل الفرد يخجل وتخجل أسرته وقبيلته من أن توصم بأن أحد أفرادها يرتكب جريمة -هذا من الناحية السيسولوجية-. إن ارتكاب هذا العمل أولاً مخالف لتعاليم دين الإسلام السمحة التي تحرم قتل النفس البشرية و لأن إزهاق الأنفس البرية جاء في شهر ذي الحجة الحرام والمسلمون يصدرون عن الحج.

وإعلان الحرب على الناس بدعوى الجهاد الزائف أمر لا يقره دين ولا عقل وهو تشويه للإسلام الحنيف وصد عن سبيله. وتشويه لمفهوم الجهاد الشريف وتحويله إلى مفهوم عصابات الجريمة المنظمة والاغتيالات والإفساد في الأرض.

ثانياً: أنه منابذ لمصالح البلاد والعباد ففي الوقت الذي تحاول موريتانيا حكومة وأحزاباً وشعباً أن توفر العيش الكريم لمواطنيها وفي الوقت الذي يتضامن العالم فيه بشكل رائع مع شعبنا ليقدم له المساعدة والعون لينهض من وهدة التخلف كما شهد له اجتماع نادي باريس.

وفي الوقت الذي ينعم فيه البلد بحرية غير مسبوقة لتقديم الأفكار والتعبير عن الرأي وممارسة الدعوة. تقوم عصابة جهلت أمر دينها وخرجت على قيم شعبها وتجافت عن مصالح بلدها ولم تكترث للعواقب الوخيمة لعملها والمئالات السيئة لتصرفاتها وهي مئالات ليس أقلها زرع الخوف في النفوس وإتاحة الفرصة للتدخل الأجنبي وتشويه سمعة البلد وهروب الاستثمارات التي من شروطها الأمن والسلم المدني بارتكاب هذه الجريمة النكراء.

إن على الجميع في هذا البلد قيادة وأحزاباً وشعباً أن يعبئوا أنفسهم لمحاربة هذا الخلل الفكري. وعلى العلماء والفقهاء بالخصوص أن يظهروا عوار هذا الفكر المنحرف الذي يحاول أن يزج بالبلاد في أقبية الفتنة المظلمة ويفرض على الأمة الخوف والقلق وعدم الاستقرار نسأله سبحانه وتعالى أن يكفينا ويكفي بلدنا وبلاد المسلمين والبشرية شر الفتن.

إن هذا التصرف بعيد عن الروح الموريتانية المتسامحة عبر التاريخ وبعيد عن فقه الموريتانيين في دينهم.

فعلى الموريتانيين جميعاً في الداخل والخارج أن ينددوا بهذه الجريمة قولاً وعملاً وأن يبصروا أبناءهم بخطورة هذه الأفكار الوافدة الدخيلة التي لا سند لها في ديننا ولا في قيمنا وضد مصلحة شعبنا وأمتنا.

 

عبدالله بن الشيخ المحفوظ بن بيه

رئيس المركز العالمي للتجديد و الترشيد

العلامة بن بيه: نناشد القادة العرب أن يقوموا بواجبهم بإنقاذ هذه الأرواح البريئة والدماء التي تسفك بغير حق”. ونناشد الفلسطينيين ان يوحدوا صفوفهم

طالب الدكتور عبد الله بن بيه، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في تصريحات خاصة لـ”إسلام أون لاين.نت” بضرورة أن تتحقق مقدمات دعم غزة وأبرزها “الوحدة والتنسيق بين الحكام العرب”.

وأضاف بن بيه أن: “المطلوب من حكام الأمة هو أن ينقذوا إخوانهم عبر وسائل كثيرة، أبرزها المساعدات المالية أو العسكرية أو الدبلوماسية.. المهم هو ألا يتركوا هذه المجزرة والمذبحة تستمر في غزة”.

ولفت إلى أن العلماء لا يملكون سوى “أن يوجهوا نداء لحكامنا ليساعدوا غزة، خاصة أنه لا توجد حدود مفتوحة مع غزة لتقدم الشعوب من خلالها مساعدات.. نناشدهم أن يقوموا بواجبهم بإنقاذ هذه الأرواح البريئة والدماء التي تسفك بغير حق”.

وفي سياق متصل، وجه بن بيه رسالة للفلسطينيين قائلاً: “أدعو إخواننا الفلسطينيين أيضا لأن يتوحدوا لدمج كل حركات المقاومة في تنظيم واحد، فلا ينبغي أن يظلوا في حالة من التفرق”.

وأضاف: “عليهم أن يتوحدوا تحت راية واحدة وباسم واحد، وعلى العرب أن يعاونوهم أيضا باسم الشرع والعقل والمنطق، وباسم الأخوة العربية والإنسانية”.

العلامة ابن بيه: التنطع والغلوّ والتشدّد أول صفات المنحرفين

عبدالله الداني-جدة- عكاظ

اوضح الشيخ العلامة عبدالله بن بيه نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الصفات التي يعرف بها الارهابيون ولخصها في ثلاثة أمور حيث ذكر أنهم يتصفون بأخلاق يدينها الشرع وينكرها الشارع وهي : التنطع والغلو والتشدد.

وقال ابن بيه لقد نهى الإسلام عن التشدد في حديث أنس :” لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم”، ونهى الإسلام عن الغلو في الدين وهو المعبر عنه بالتطرف مستدلا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما عنه عليه الصلاة والسلام:” إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين”.

ونهى عن التنطع وهو كالغلو التجاوز للحدود في الأقوال والأفعال ففي حديث ابن مسعود:”هلك المتنطعون قالها ثلاثاً. هذه الألفاظ الثلاث تعني الابتعاد عن الاعتدال في الأفكار والأقوال وكل ذلك يخالف منهج الوسطية ويؤدي إلى التعصب والفتنة وهي مصطلحات يقابلها التطرف والأصولية .

جهات ثلاث وتطرق ابن بيه للجهات الثلاث التي عليها مسؤولية مباشرة في الوقاية والعلاج من هذا الفكر الضال فهي الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلام.

وقال : أما الأسرة التي هي المحضن الأول المؤثر في سلوك الناشئة فلها دورها البارز في التنشئة الصالحة التي تحمي أبناءها من الإنحراف الفكري والسلوكي إذ من المعروف أن التصورات الفكرية هي محرك الأرادة التي سرعان ما تتحول إلى سلوك عملي يتجاوز الفكرة إلى الأثر الفعلي.

وأضاف قائلا: إن الأسرة تتحمل مسؤولية عظيمة عن إصلاح الخلل وسد الثغرات الفكرية التي يعاني فيها الشباب في عصر العولمة وتدفق الأفكار المثيرة والمثورة التي ترهق الأنفس وتعرض الجرائم وتمجد القتل والقتال.

وشدد ابن بيه على جانب الأسرة وقال إنه يتوجب على كل أسرة أن تعلم أولادها كيف يميزون بين الحق والباطل وبين الظلام والضياء .

فالأسرة لها دور كبير في الوقاية وفي العلاج عندما تستشعر من ابنها نفوراً عن المجتمع وبعدا عن الجماعة فعليها أن تسلكه في طريق الصواب وتستعين بالجهات المختصة لمعالجة وضعه قبل أن يفوت الأوان ويتيه في سراديب الظلام الحالكة.

واستعرض ابن بيه دورالمؤسسات التعليمية فقال: إن لها دورها الفاعل في بلورة التصورات التي تمثل مقدمة لنشوء الإرادة للافراد والجماعات فبقدر ما تكون هذه المؤسسات إيجابية وفعالة ورائدة بقدر ما تخرج جيلا من الرواد ومن الأفراد الإيجابين والعقلانيين ويكتسب طلابها المناعة الفكرية والنفسية،وبقدر فشل العملية التربوية ووجود خلل في إيصال الفكرة السليمة والمعلومة الصحيحة يكون الضياع والفشل حليف خريجيها مما يجعلهم أكثر عرضة لتقبل الأفكار المنحرفة والانخراط في سلك المغامرات الإجرامية والممارسات العبثية.

وقال إن على المنظومة التعليمية من الإبتدائي إلى الجامعي مروراً بالمعاهد الفنية مسؤلية ومهمة يمكن اختصارها في أنها مهمة التواصل مع عالم الطالب النفسي والوجداني. وتحدث ابن بيه عن الجهة الثالثة وقال إنها الصحافة الوطنية المكتوبة والمسموعة والمرئية إذ أن هذه الجهة معنية بالتعاطي اليومي مع الحدث تقديماً وتعليقاً وتوضيحاً وشرحاً وتوجيهاً.

ووصف دورها بالحاسم معللا ذلك بأن الخبر أصبح كالخبز اليومي للأفراد وقال: إلا أن وضع الصحافة الوطنية في غاية الصعوبة بسبب سيل الإعلام الجارف الذي يبث الغث والسمين والخبيث والطيب والإفتراء والحقيقة ، ووصفها ايضا بأنها مزيج يجعل المتلقي يعيش في دوامة من الإحباط وفي بعض الأحيان من المغالطات إلا أن ذكاء الصحافي وإخلاصه لدينه ووطنه وقدراته ومواهبه وخبراته تسعفه في التعامل مع جمهوره وضمان الفوز في حلبة المنافسة الإعلامية التي لا ترحم و هذه الجهات الثلاث باختصار شديد بالإضافة إلى منابر المساجد ومنصات النوادي الثقافية الفكرية يمكن أن تشكل منظومة متناغمة متعددة الوسائل والآليات متحدة الأهداف والغايات لإيصال الرسالة الصحيحة والتصور السليم إلى أذهان الشباب حتى يستقيم سلوكهم ويعتدل ميلهم ويرشد زايغهم ويهتدي ضالهم ،وأن ذلك هو الرهان الذي يجب أن نربحه لتربح الأمة وينجح الشباب.

واختتم ابن بيه حديثه بقوله:هناك جهتا إسناد هي المجامع الفقهية ومؤسسات الإفتاء التي عليها أن تدحض بالحجة والبرهان الفكر المنحرف والسلوك المتطرف وترد على فتاوى الباطل وسفسطة المفتي الخفي ،وأما الجهة الثانية : فهي الجهات التي لا يختلف دورها في هذه القضية عن مهمتها في كل قضايا الإجرام فوظيفتها حماية المجتمع من الإجرام والمجرمين بالبحث عن المجرم وجمع أدلة الجريمة وجلب المجرمين أمام القضاء.

العلامة ابن بيه في تصريحات خاصة لـ«الوطن» : أي بابا للفاتيكان إذا لم يتحاور مع العالم الاسلامي فإن مهمته ستكون فاشلة

كتب أحمد زكريا- الوطن الكويتية

كشف نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عبدالله بن بيه النقاب عن جهود تقوم بها مؤسسة آل البيت الملكية في الأردن لعقد لقاء يضم عددا من علماء المسلمين مع بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس في يونيو المقبل.

واعتبر بن بيه في تصريحات خاصةلـ«الوطن» أن أي بابا للفاتيكان إذا لم يتحاور مع العالم الاسلامي فإن مهمته ستكون فاشلة مشددا على أنه لا يمكن ان نتصور ان يكون هناك سلام من دون ان يكون هناك سلام بين المسلمين والمسيحيين.

وأوضح ابن بيه أن «مؤسسة آل البيت الملكية أرسلت بعض المفاوضين إلى الفاتيكان لعمل الترتيبات اللازمة لهذا اللقاء» معتبراً أنه «لايمكن الجزم بأن الحوار سيكون مجدياً».

وذكر بن بيه أنه «إلى الآن لم تظهر بوادر كافية للتعرف إلى النوايا الحقيقية لبابا الفاتيكان فيما يتعلق بالعلاقة مع المسلمين» مستشهداً ببعض التقارير الإعلامية التي ذكرت أن موقف بابا الفاتيكان أكثر حميمية من الطوائف غير الإسلامية.

العلامة ابن بيه: مايحدث في لبنان صراع سياسي يستنجد بالمذهبي

وصف العلامة الدكتور عبد الله بن بيه -النائب الأول لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- الوضع في لبنان بأنه “سيئ جدا”، محذرا من أنه يعوق اللبنانيين عن مواجهة القضايا الأساسية، سواء مع العدو الصهيوني أو في داخل لبنان.

ورفض العلامة ابن بيه في تصريحات لـ”إسلام أون لاين.نت” اعتبار ما يحدث في لبنان صراعا مذهبيا بين السنة والشيعة، وتابع مضيفا: “إنه صراع يستنجد بالمذهبية، فالأسباب ليست مذهبية، لكن الصراع يستنجد بمذهبيته، مما يزيد الأمور تعقيدا”.

وربط ابن بيه تأييده لفكرة إرسال وفد من العلماء إلى لبنان للتوسط لحل الأزمة بوجود مؤشرات حول “نتائج منتظرة”،

وأضاف مستدركا: “المنطقة الآن مشتعلة ولا نشعر ببوادر نتائج لمثل هذا المسعى”.

دعا إلى حل مشكلة الفقر واحترام التنوع الحضاري والديني والثقافي

العلامة إبن بيه: محاربة «الإرهاب» تتطلب استراتيجية متكاملة ونشر ثقافة التسامح

 

طالب بن محفوظ ـ جدة

 

أكد نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور عبدالله بن بيه أن الحلول التي يمكن اقتراحها لمعالجة الإرهاب متعددة ويمكن أن تمثل إستراتيجية متعددة الأوجه ترتكز على إجراءات أمنية وثقافية ونفسية بالإضافة إلى الوسائل السياسية والاقتصادية حتى الإعلامية،

وقال: يمكن أن نحدد مجموعة من الضوابط للمشروع الإسلامي المقترح لمحاربة الإرهاب تتلخص في عدة نقاط أهمها: تحديد مفهوم الإرهاب والسلوك الإرهابي والتمييز بين الدفاع عن الأرض والعرض، وإبراز ثقافة التسامح الإسلامية وتصحيح المفاهيم المغلوطة في المنظومة المعرفية والتربوية، خاصة مفهوم الجهاد، حتى لا يختلط بمفهوم الإرهاب، والتأكيد على الشفافية في قضية الاتهام الموجه إلى الأفراد أو الدول واحترام حقوق الإنسان وسيادة الدول في هذا المجال لتكون الحرب على الإرهاب أكثر فاعلية، ومعالجة مشكلة الفقر واحترام حقوق الدول الفقيرة في النمو الذاتي، واحترام التنوع الحضاري والديني والثقافي للبشرية باعتباره عامل إثراء وانسجام وليس عامل تصادم وتباين، وتبرئة كل الديانات من وصمة الإرهاب وفي طليعتها الدين الإسلامي، والدعوة إلى حوار حضاري معمق، وضرورة معالجة الظلم في العالم، خاصة الظلم المسلط على الفلسطينيين، وتحديد الإصلاح المنشود دولياً ومحلياً و أن يكون إصلاحاً شاملاً، وإيجاد آليات تعاون أمني تنساب فيها المعلومات بشكل متبادل بين الدول.

وحدد بن بيه أسباب تفشي الإرهاب بقوله: الدلالة اللفظية لهذا المصطلح في الآيات القرآنية أن كلمة (رهب) وما اشتق منها من تعاريف وردت في القرآن في اثني عشر موضعاً كانت في معظمها تتعلق بالخوف والرهبة من الباري جلت قدرته، وإن كانت آية الأنفال المتعلقة بإعداد القوة لإرهاب العدو قد توحي بظلال قد يخالها بعضهم ذات صلة بالإرهاب المعاصر، إلا أن الأمر عند التأمل الواعي يدل على خلاف ذلك، لأن الإرهاب في سورة الأنفال هو من قبيل الردع أو ما يعرف في العصر الحديث بإستراتيجية التهيؤ بالقوة لحماية السلام، بالإضافة إلى أنه خطاب موجه إلى الدولة المسلمة وليس للأفراد أو الجماعات، أما مصطلح (الإرهاب) المتداول اليوم فينبغي البحث عن تعريفه انطلاقا من مصدره الأصلي الغربي على وجه الخصوص، وذلك أن مصطلح الإرهاب: terrorisme أول ما ظهر في ملحق الأكاديمية الفرنسية سنة 1798م لوصف حكومة الثورة الفرنسية التي كانت ترهب الشعب باسم الحرية والثورة، فكان الإرهاب وصفا لنظام حكم إلا أنه منذ نهاية القرن الثامن عشر أصبح المصطلح يتعلق بعنف صادر عن أفراد وجماعات خارجة على القانون، وقد عُرِّف دولياً للمرة الأولى في عصبة الأمم سنة 1934م بأنه عمل إجرامي يهدف إلى إثارة الرعب والخوف.

وماذا عن ميراث العنف لدى الآخرين؟

 

وما زالت الاتهامات الخاطئة توجه لصورة الاسلام الحضارية،ومن أبرز هذه الاتهامات أن الاسلام هو دين عنف في جوهره ، ودين قطيعة مع الآخر، اعتمادا على اقتطاعات غير موفقة من النصوص.

في السياق التالي نجلي الصورة، وأنه بالامكان قلب هذا المنهج ازاء الآخرين.

مع أن إسلامنا دين سلام وتسامح كما بينا جليا في المقال السابق.


ينبغي أن نقارن هذا بالنصوص التالية من العهد القديم لنرى كيف كان هذا الدين الحنيف رحمة للعالمين ففي التوراة مثلا تقسم الشعوب إلى قسمين: فبخصوص الفئة الأولى يطلب يهوه من شعبه أن يعرضوا عليهم شروطاً للسلام (سفر التثنية: إصحاح 10:20) فإذا قبلوا واستسلموا فعليهم أن يكونوا عبيداً لإسرائيل بالسخرة (التثنية: 20 ـ 11)


أما إذا لم يستسلموا لكم سلمياً وحاربوكم وبعد ذلك انتصرتم عليهم فاقلتوا كل رجالهم بحد السيف (التثنية:13 ـ 20)

أما «النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها» يأخذها المنتصر غنيمة (التثنية 20 ـ 14).


إلا أن هذا الاستعمال المصنّف والمدرّج لا ينطبق على الشعوب غير العبرانية المقيمة داخل أرض الميعاد.

فهؤلاء تحل عليهم اللعنة وهو مصطلح غالباً ما يترجم «بالحرمان» أو «الدمار المقدّس» أو «لعنة الدمار».


وفي سياق لاهوت سفر التثنية فإن إحلال اللعنة على جماعة إنما هو صنو للإبادة الكاملة لحياتهم الشخصية والاجتماعية والروحية. كما يقول الباحث الألماني توماس شفلن. قلت: ونحن نؤمن بالتوراة الأصلية كتاباً منزلا من عند الله تعالى فيه هدى ونور لكن ممارسات البشرية هي التي حرفت المضمون وأساءت التطبيق. لقد أقام الإسلام العلاقة مع المخالف في الدين، على المودة، والبر، ما لم يعتد علينا «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين» يقول ابن العربي المالكي: أي تعطوهم قسطاً من المال.


وأمر بالسلام: «وأَنْ تُقْرأَ السَّلامَ على مَنْ عَرَفْتَ ومَنْ لَمْ تَعْرِف». وهو جزء من حديث صحيح.


وهذه شهادات غربية منصفة عن ممارسة المسلمين:


يقول بحق توماس ارنولد: لو اختار الخلفاء المسلمون تنفيذ إحدى الخطتين ـ الإغراء أو الاستئصال ـ لاكتسحوا المسيحية بتلك السهولة التي أقصى بها فردندو وايزابلا دين الإسلام من الأندلس أو التي جعل بها الويس الرابع عشر المذهب البروتستانتي مذهباً يعاقب عليه متبعوه في فرنسا أو بتلك السهولة التي ظل بها اليهود مبعدين من إنجلترا طيلة ثلاثمائة وخمسين سنة».

ويكتب تاجر إنجليزي كان يعيش في تركيا القرن السادس عشر وتحديدا 1578 واسمه ريتشارد ستيير مقارنة بين معاملة الأتراك المسلمين للارثودكس وبين معاملة الإسبان الكاثوليك لهم قائلاً: وعلى الرغم من أن الأتراك بوجه عام شعب من أشرس الشعوب فقد سمحوا للمسيحيين جميعاً للإغريق منهم واللاتنيين أن يعيشوا محافظين على دينهم وأن يصرفوا ضمائرهم كيف شاءوا بأن منحوهم كنائسهم لأداء شعائرهم المقدسة في القسطنطينية وفى أماكن أخرى كثيرة جدا على حين أستطيع أن أكد بحق بدليل أثنتي عشرة سنة قضيتها في إسبانيا أننا لا نرغم على مشاهدة حفلاتهم البابوية فحسب بل إننا في خطر على حياتنا وممتلكاتنا».


ويقول الباحث الألماني توماس شفلين وهو يقدم صورة عن الإسلام ما يلي: لم يكن العنف فضيلة بحد ذاته بل كان الإسلام بالأحرى مسخراً لتهذيب العنف القبلي العربي بإخضاعه للقوانين الإلهية.


وكما أوضح غولدتسيهر (1850 ـ 1921) فإن مصطلح الجاهلية الذي كان يشير عادة إلى جهل المجتمع القبليّ قبل الإسلام له في الأساس معنى أوسع من ذلك وهو «الهمجية أي السلوك غير المتحضّر والمتهور والمتوحش لأولئك الأشخاص الذين لم يتأثروا بالوحي والرحمة الإلهيين».


ويصف مكاريوس وهو يشكو من معاملة البولنديين الكاثوليك للارثوذكس البولنديين بأنهم ملعونون وأنهم مردة الرجس وأن قلوبهم متحجرة وذلك بما أظهروه من قسوة في معاملة المسيحيين قائلاً: أدام الله بقاء دولة الترك خالدة إلى الأبد فهم يأخذون ما فرضوه من جزية ولا شأن لهم بالأديان سواء كان رعاياهم مسيحيين أم ناصريين يهودا أو سامرة أما البولنديون ـ الكاثوليك ـ الملاعين فلم يقنعوا بأخذ الضرائب والعشور من إخوان المسيح بل وضعوهم تحت سلطة اليهود الظالمين أعداء المسيح الذين لم يسمحوا لهم حتى بأن يبنوا كنائسهم ولم يتركوا لهم قسساً يعرفون أسرار دينهم».


وفي الأخير يجب أن ننبه على ثلاثة أمور ليتأملها المنصفون من الغربيين.


أولاً: أن الإسلام عند ظهوره لم تكن العلاقات بين دول العالم قائمة اعلى قانون القوة الذي يفترض العداء الدائم للآخر إذا لم يستسلم أو يتماهى مع القوى ديانة وثقافة وأعرافاً وتقاليد وأمام هذا الوضع كانت تعاليم الدين الإسلامي تدعو إلى السلام «وإن جنحوا للسلم فأجنح لها» وإقامة المعاهدات مع الخصوم «إلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ»


ثانياً: إن سنة الله عز وجل جرت في رسله وأنبيائه بتكليف بعضهم بما لا يكلف به البعض فمنهم من كلف بالدعوة إلى عبادة الله والوعظ والإرشاد وهذه كانت طبيعة دعوة عيسى عليه السلام وكانت طريقة نبينا عليه الصلاة والسلام طيلة 13سنة من أول دعوته فكان الأمر إلى أصحابه بالصبر والصفح فقتل بعضهم التعذيب بمكة وهاجروا إلى الحبشة ثم إلى المدينة ومن الرسل من كلف بالإضافة إلى الدعوة بإقامة دولة الحق ونزلت عليه شريعة مفصلة وأمر بتطبيقها في حياة الناس وهذه كانت سيرة موسى عليه السلام وكانت طبيعة رسالة نبينا عليه الصلاة والسلام بعد هجرته إلى المدينة وإقامة دولة الإسلام مما اقتضى الجهاد لرد العدوان ومعالجة المعتدى مع ما يترتب على ذلك من آليات الغاية منها سياسة البشرية بالعدل.


ثالثاً: إن جوهر الرسالة لا يحاكم على ضوء سلوك الأتباع وتصرفاتهم فسلوك حكام المسلمين تجاه الخصوم على مر التاريخ كان فيه الصواب والخطأ ونحن لا نبرئ تاريخنا إلا أن صوابه كان أكثر من خطئه وعدله كان أكثر من جوره وبخاصة إذا قورن بسلوك جيراننا المسيحيين في حروبهم على الإسلام سواء تلك الإبادة في الأندلس والحروب الصليبية التي دامت قرنين والحروب الاستعمارية التي امتدت ثلاثة قرون مما أجهض كل نهضة للعالم الإسلامي أو كما يقول الأبوان جوزف كوك ولويس غارديه عن الحروب الصليبية إنها حطمت انطلاق المسلمين الحضاري.


وهذه الحرب التي بدأت مع مطلع هذا القرن التي لا يعلم غاية نهايتها إلا الله تعالى في كل هذه الحروب سفك المسيحيون بشهادة مؤرخيهم دماء أعداد هائلة لا يمكن حصرها من المسلمين الأبرياء وكذلك من اليهود وبرهنوا عن همجية لا نظير لها في التاريخ إلا ما كان من حملة التتار على بغداد في فترة من التاريخ إلا أنهم لم يعتذروا للمسلمين كما اعتذروا لليهود فهل يمكن أن ننسب إلى عيسى عليه السلام ما ارتكبه المسيحيون ضد الإنسانية؟


هل لدى فخامة البابا الشجاعة التاريخية للاعتذار للمسلمين بدلا من تكرار الجدل البزنطي؟

وسنتابع مع بقية المقولات البابوية في حلقات مقبلة.

 


*المصدر:جريدة الشرق الأوسط(لخميـس 27 رمضـان 1427 هـ 19 اكتوبر 2006 العدد 10187)