ارشيف ل

سعادة الدكتور عبدالمحسن فراج القحطاني – الأستاذ بجامعة الملك عبدالعزيز

بسم الله الرحمن الرحيم…

السلام عليكم – أيها الحاضرون – ورحمة الله وبركاته.


كم أنا سعيد هذه الليلة أن أكون في الركب مع المحتفين بالشيخ عبدالله بن بيه, وأقول: إنني محظوظ هذه الليلة وهو محظوظ ثلاث مرات, لأن الله (سبحانه وتعالى) أعطاه درجة فوق العلم وهي الحكمة, ثم أعطاه التي تليها وهي الموهبة, ثم وطن نفسه – ثالثة – على اجتلاب العلم والجثي على الركب, حتى نال شهادته العالية – كما سمعتم – وهي ليست ورقة مكتوبة, وإنما شهادة مشافهة, بمثل ما كان يشافه به آخذ الحديث ؛ فكان لا يكتفي بأن يقرأه في كتاب, وإنما يرحل إلى الشيخ ليستمع منه الحديث مرسلاً ومتواتراً بالرواية ؛ وكنت أظن أنه لا يوجد نص شفهي سمع حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاَّ النص القرآني, فإذا بي أكتشف أن الحديث الشريف وصل إلينا مشافهة بالرواية وليس بالكتابة ؛ وهذا هو ما كان يفعله الشيخ عبدالله بن بيه.


رجل أعطاه الله الحكمة والموهبة وهما نبعان من الداخل, ثم حصن نفسه بأخذ العلم ؛ وكنت أعجب لهذا الرجل لأنه لا يحفظ المعلومة وإنما يحسن توظيفها, ولعل الدكتور حامد جاء على قضية أسباب الاختلاف, وكيف كان لشيخنا موقف من ذلك.


قبل عشر سنوات خلت, كنت وكيلاً لكلية الآداب, وذهبت إلى مدير الجامعة – آنذاك – الدكتور عبدالله نصيف, وكان بشخصيته وهدوئه يطرح القضية تقرب تبعد عن الهزل ولا تلامس الجد, فينتزع منك الإجابة بأسهل ما يكون ؛ فقال: إن رجلاً قادماً من موريتانيا سنتعاقد معه ؛ قلت: من هو؟ قال: الشيخ عبدالله بن بيه ؛ وكان أول مرة أسمع بهذا الاسم ؛ أخبرني عن سيرته, فقال: كان وزيراً ؛ فقلت ببساطتي وصراحتي: ألا تعتقد يا دكتور عبدالله أن مكوث الرجل في دهاليز الإدارة وفي الأوراق الرسمية, تبعده عن فصاحة الكتاب والتعمق في بطون الكتب؟ وتذكرت حماقتي وقول الشاعر:


لا تمدحنّ امـرأ حتى تجربـه           ولا تذمنه من غير تجريـب


و لكن لا أريد أن أمدح أو أذم – آنذاك – وإنما أردت أن نختار لأبنائنا الرجل الكفء, وعدو الإنسان الجهل بالشيء فكنت أجهل ذلك.

فقال أنا أعرف الرجل ؛ فقلت أنت الذي تعرفه؟ وبعد ساعات قليلة وإذا بالرجل يقدم إليَّ في مكتبي عربي السحنة بثياب نقلتني إلى قرون بعيدة ؛ هذا الرجل العربي شممت فيه أجدادنا وأجداد أجدادنا, وعلماءنا الأوائل ؛ وتذكرت حينما قال الأستاذ عبدالله نور, حينما كنا نجثو على الركب ونقرأ القاعدة البغدادية, التي حفظها الموريتانيون خمسة عشر جزءاً ؛ كنا نأخذها بالتهجي, يقرؤون المتن ثم الحاشية ثم التوريكة.

و جاء إلى قسم الدراسات الإسلامية رجلاً يصح لي أن أقول عنه: إنه في وطنه, غير أنه ما زال يحتاج إلى جس نبضه, وقسم الدراسات الإسلامية والأقسام العلمية تضع لقاءات ودوريات ومناقشات – وإذا بالرجل في محاضرة يقول, فيلتهم كل شيء ؛ قلت سبحان الله… ازددت شوقاً لأن أسبر أغوار هذا الرجل, ليس في الفقه المالكي, بل في اللغة, في متون اللغة, ألفية ابن مالك, الآجرومية, والبلاغة. فوجدته لم يكن حافظاً فقط وإنما يحسن متى يوظف المعلومة ؛ وهذه هي الميزة الحقيقية.

ثم رأيته بعد سنتين في محاضرة المسلم رجاء جارودي, فجاء المترجم وأصبح يترجم ترجمة سطحية, وإذا بالشيخ يقوم من مقعده مسرعاً ويعلو المنصة, ويستأذن المترجم ويقول له: اسمح لي لأنني لا أريد أن أترجم, وإنما أريد أن أصل إلى أغوار فكر الرجل ؛ فأخذ يتولى الترجمة وكأنه يقول للدكتور رجاء جارودي: أنا الذي أنقل فكرك من لغتك الأصلية إلى اللغة العربية.

هذا هو عبدالله بن بيه, ثم قبل شهر وهو يشتغل على موضوع, قد لا أقول يفجر فيه قضية, وإنما يضع خصومة بين علماء اللغة والفقهاء ؛ وهذه ستكون موضوع محاضرة – إن شاء الله – أو كتاب.


لا أريد أن أطيل عليكم, فأنا سعيد هذه الليلة بأن أمثل أمامكم لأتكلم عن رجل أشم فيه رائحتنا

, وأجد فيه أرومتنا, فبارك الله فيه, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


 


*القيت هذه الكلمة في حفل اقيم احتفاء بالعلامة عبدالله بن بيه أقامته إثنينية الشيخ عبدالمقصود خوجة

بقية من السلف …

ضمن جمع من طلبة العلم، سعدت بدعوة كريمة من مركز دراسات مقاصد الشريعة الاسلامية الذي اسسه مؤخراً معالي الشيخ أحمد زكي يماني جزاه الله خيراً، وذلك للاستماع لمحاضرة قيّمة عن فقه المقاصد، نشأته وأطواره ومفهومه وتطبيقاته ومدارسه، والائمة الأعلام الذين كان لهم فضل تأسيسه وارساء قواعده ومعالمه، يلقيها شيخنا الجليل العلامة عبدالله بن بية، ولقد كان من اكتمال الفضل والأجر أن كانت المحاضرة في مكة المكرمة، وفي قاعة المحاضرات الفاخرة في مبنى مؤسسة مطوفي حجاج جنوب آسيا على مشارف البلد الحرام.


ارتجل شيخنا المحاضر ثلاثة أرباع المحاضرة، في لغة جميلة وتدفق سلس، وتمكّن نادر من النصوص تعين عليه ذاكرة حافظة وعقل مستوعب، وبقدر إعجاب المرء بكل ذلك، فقد كان جديراً بالاعجاب أيضاً قدرة الشيخ المحاضر على تبسيط مادة فقهية شديدة التعقيد، موغلة في التخصص الدقيق، لجمهور معظمه ليس من طلاب العلوم الشرعية، وذلك دون اخلال بالمادة العلمية، أو خروج عن المصطلحات الفقهية، لقد كنا في الواقع أمام مثل كريم لعلماء السلف الصالح في موسوعية علمهم الذي يحملونه في صدورهم فتتدفق به ألسنتهم، مع إدراكهم لوقائع عصرهم، وعظيم إلمامهم بكل مستجدات زمانهم وأحوال مجتمعاتهم، في زمن كثر فيه اجتراء أشباه المتعلمين على الفتيا، والخوض في دين الله والجدل في آياته سبحانه، بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير.

***

ومن خلال ما أفاض به شيخنا الجليل من أقوال الأئمة والفقهاء حول فقه المقاصد على مر القرون، وجذور اختلافهم ومواضيع حواراتهم، ترتسم أمام المستمع صورة كريمة رائعة لعظمة ثقافة الاختلاف التي أرساها الشرع الحنيف في جوهر الحياة الفكرية والثقافية للامة، وأرسى بها حرية الرأي وفتح أبواب الاجتهاد وأعلى من قيمة العقل وأكد كرامة الإنسان.


إن دراسة فقه مقاصد الشريعة الغّراء، تُعتبر أساساً لا غنى عنه لفهم مراد الشارع الحكيم، واستنباط الاحكام من النصوص الشرعية (القرآن الكريم والسنة المطهرة) ومدخلاً لاستيعاب اجتهادات الأجيال المتعاقبة من فقهاء الإسلام عبر العصور، والتي بنيت في غاياتها النهائية على تحقيق مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم، وبذلك يكون فقه المقاصد شاهداً على عظمة الشرع وكونه مرجع الامة وهاديها الذي يحقق مصالح العباد ويلبي احتياجاتهم في كل زمان ومكان.


لقد كتبت منذ عام، عن مركز دراسات فقه مقاصد الشريعة، والغايات التي يستهدف تحقيقها، والمهام التي يسعى لإنجازها (المدينة 28/3/1426هـ)

وقد كانت المحاضرة الأولى في سلسلة محاضرات هذا المركز لأستاذنا الدكتور محمد سليم العوا عن تطبيقات فقه المقاصد في التشريعات المعاصرة، ثم كانت محاضرة شيخنا الجليل عبدالله بن بية في مكة المكرمة هي الثانية، وأرجو أن تستمر هذه المحاضرات ونشاطات هذا المركز الهام الذي يأتي تأسيسه في وقت الأمة أحوج ما تكون اليه.

العلامة عبد الله بن بيه – سفير العلماء

 

فى جولاته المكوكية يقوم العلامة الفقيه الشيخ ” عبد الله بن بيه ” بدور المرسخ للوجود الإسلامي في الغرب – فهو معروف فى الغرب بقيادته للأصوات التى تنادى بدمج المسلمين فى المجتمع الغربى مع الحفاظ على الهوية الإسلامية و كذلك استيعاب الغرب للمسلمين فى ظل بيئة يتهم فيها الإسلام أحيانا بالإرهاب و أحيانا أخرى بالتقوقع و الانغلاق ,  و لا يتوقف الامر عند ذلك بل يؤكد فضيلته فى كل محطاته الدولية على أهمية تكامل الحضارات و ليس صدامها كما يروج لها البعض و أهمية التفاهم مع الآخر , و من هذا المنطلق كانت زيارته للمملكة المتحدة فى إطار دعمه المتواصل للأقليات المسلمة فى الغرب .. حيث التقى الشيخ ” عبد الله بن بيه ” مع وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط و الكومنولث و الخارجية ” كيم هاولس ” و رئيس شرطة بريطانيا و العديد من الشخصيات المؤثرة فى المجتمع البريطانى بالإضافة الى محاضرات فى ” مجلس اللوردات البريطانى ” و ” وزارة الخارجية البريطانية ” و لقاءات تشاورية مع قيادات المسلمين فى بريطانيا .

 

لقاءات ونقاشات

شدد الشيخ ” عبد الله بن بيه ” نائب رئيس الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين فى محاضرة هى الأولى من نوعها في البرلمان البريطاني على ضرورة التفاهم بين الشرق و الغرب بحكم التقارب الجغرافى و كذلك إسهامات الحضارتين و مدى التكامل الذى يجمع بينهما .

و أردف قائلا أن هناك تعريفات لكتّابٍ غربيين تقترب كثيراً من التعريف الإسلامي مع فروقات يسيرة بينهما ، و أفاد أن المشترك بينهما أن كل التشريعات و القوانين مبدأها و هدفها هو خدمة مصالح العباد و هذا الأمر مشترك بين جميع التشريعات مع اختلافها في تطبيقه ، ثم انتقل إلى القوانين و التشريعات في الإسلام فقال أنها تستند و لا شك إلى القرآن و السنة و أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان هو المرجع في القوانين في حياته الشريفة ، وأرد الشيخ قائلاً: بعد ذلك جاء الصحابة فبدئوا في سن القوانين مستعينا ً بالرأي عند فقد الدليل من الكتاب أو السنة ضارباً لذلك مثلاً بقضية أرض السواد أيام أمير المؤمنين عمر .

 ثم انتقل في عجالة إلى مراحل الجمع و التدوين و مراحل التأويل و اختلاف المدارس بين من يقدم المقصد على النص و من يتمسك بحرفية النص ، مشيراً إلى أن في الإسلام استخداماً و تمكينا ً للجهد البشري في صناعة النصوص إذا لم يتعارض مع المباديء و المقاصد العليا للشريعة ، ختم الشيخ محاضرته بالتذكير أن القوانين الإسلامية كانت متقدمة و معتنية بحرية الفكر و المعتقد لدرجة أنها سمحت أن يكون هناك في داخل الدول الإسلامية محاكم للأقليات اليهودية و المسيحية و هو شيء لم يصله التشريع الغربي إلى الآن .. و أردف الشيخ زياردته بزيارة إلى مجلس اللوردات حيث كان في استقباله اللورد أحمد أحد أعضاء المجلس .


اجتماع مع رئيس الشرطة

 ” مرحبا بالضيف الكبير ” هكذا استقبل رئيس شرطة بريطانيا السير ” إيان بلير ( و هو أهم شخصية أمنية في بريطانيا ) , و بدأ رئيس شرطة بريطانيا فى عرض  نشاطات الشرطة فى تقريب وجهات النظر مع المسلمين بجميع توجهاتهم و شرح لفضيلته دور الشرطة فى حماية شرائح المجتمع البريطانى و من بينهم المسلمين .. إلا ان الشيخ طلب منه خلق جو متكافئ بين هذه الشرائح و كذلك إشراك كافة عناصر المجتمع و عدم تهميشها , و لا يتوقف الامر على ذلك بل هناك ضرورة كبيرة لإبراز أهمية دور العائلة و جعلها ركيزة أساسية لحماية الشباب من التطرف او الانحراف .

و أضاف الشيخ قائلا فى اجتماع مطول مع رئيس الشرطة البريطانية  ” ان الشرطة يجب ان تولى أهمية كبيرة فى الحوار مع الشباب و تثقيفهم لأن الشباب أساس العلاقة فى المجتمع ” .

 

الآلاف في ” أدب الاختلاف “

و فى محاضرة بعنوان ” أدب الإختلاف ” قام فيها الداعية الأمريكى المعروف حمزة يوسف بدور المترجم , حيث جمع اللقاء بين الشيخ عبد الله بن بيه و عدد كبير من المسلمين و غير مسلمين فى قاعة بقلب بريطانيا قال أحد الحضور انها امتلأت عن آخرها .. حيث بدأ الشيخ المحاضرة بالتذكير بأن الاختلاف هو من طبيعة الحياة و سنن الله في الكون ، فلكل شيء في الكون تميزه الذي يجعله منفردا ً ، و كما تختلف أذواق الناس و مشاربهم و ألوانهم فكذلك تختلف أفهامهم و آرائهم ، ثم عقب الشيخ بذكر أمثلة من اختلاف الصحابة و السلف وكيف أنه كان اختلافاً ” حميدا ً ” ، لما يتوافر في من صفاء للنفس و تخلص من حب الانتصار للهوى و بحث صادق ٍ عن الحق .بعد ذلك تحدث الشيخ عن أسباب اختلاف العلماء و رده أساسا ً إلى جملة أمور ٍ منها : الإختلاف في تأويل النص و فهمه ، و الاختلاف في الإسناد و المتن بالنسبة للحديث ، و تطبيق القواعد الفقهية إلى غير ذلك من العوامل التي يعرفها المختصون ، و ختم الشيخ محاضرته بنصيحة للمسلمين في بريطانيا باتساع الصدور و قبول الاختلاف الذي يسنده دليل و تعضده حجة ، و التماس العذر لبعضهم البعض حتى يتضامنوا مع بعضهم و ينفتحوا على غيرهم ، بعد ذلك فتح المجال للأسئلة و أجاب عنها الشيخ  .

 كما قام الشيخ الثلاثاء بزيارة للكلية الإسلامية في لندن و كان في استقباله إدارة الكلية و طلابها ، و قد قام الشيخ رفقتَهم بجولة تعريفية في مرافق الكلية ، و بعد ذلك ألقى الشيخ كلمة عن منهجية التعامل مع القرآن و أهمية استشعار عظمته ، ضارباً امثلة من تعامل سلف الأمة مع كتاب الله و اهتمامه بحفظه و معرفة معانية و إتقانه لفظا ً و معنى .

 

لقاء مثمر مع المدعى العام البريطانى

و فى لقاء وصف بالمثمر أكد الشيخ العلامة عبد الله بن بيه  على أهمية ” فهم الغرب للمسلمين و للحضارة الإسلامية ” و ذلك فى مستهل زيارته للمملكة المتحدة و فى لقاءه مع المدعى العام البريطاني ” مايك أوبراين   ” وهو أعلى شخصية قضائية في بريطانيا ) ”  قال الشيخ بن بيه ” ان الجسور لا تبنى إلا بالحوار و فهم الآخـر ” و ضروري ان يبادر الغرب للتعرف على المسلمين و احتياجاتهم و الاعتراف الكامل بوجودهم و تأثيرهم فى المجتمع البريطاني ..  و امتد الحوار مع ” أوبراين ” فى قضايا فرعية و أساسية حول المسلمين و ضرورة استيعابهم و تطوير العلاقة معهم ..


فى الختام مانشستر وليفربول

و فى ختام جولاته القى الشيخ بن بيه محاضرتين اخريين في ختام زيارته في كل من مانشستر و ليفربول شاركه فيها كل من الشيخ زيد شاكر والداعية الإسلامي حمزة يوسف حيث حث الشيخ المسلمين على تماسك بدينهم وهويتهم مع الاندماج في مجتمعهم البريطاني في نفس الوقت . موضحا ان الاسلام دين عالمي وانه يحث إتباعه على التفاعل الحضاري مع الحياة بعيدا عن الانغلاق والتزمت والعزلة.

و من هذه اللقاءات يتضح لنا أمرين : أولها إقبال الغرب على التعرف على المنهج الوسطى و قيادات التيار الإسلامي المعتدل ,  ثانيها خط سير هذا التيار هذا الخط الممثل فى تحركات بعض قياداته العالمية أمثال الشيخ القرضاوى و نائبه عبد الله بن بيه , و بلا شك لن تكتمل رغبة الغرب فى التعرف الكامل على المسلمين الا من خلال فكر قادتهم , و كذلك لن يكتمل اندماج المسلمين فى المجتمع الغربي إلا بإرشادات و توجهات هذه القيادات .


 

أبيات للشاعر الدكتور عادل بن احمد باناعمة

إلى شيخِ الأمّة

الإمام العالم العامل العابد الزاهد [ أحسبه كذلك ]

معالي الدكتور عبد الله بن بيّه

متّع الله به

 

قال لي صاحبي : أراكَ شروداً

تعمل الفكر ممعناً في رويّهْ 

قلت : أستمطرُ المعاني ، وأجري

خلف عصماء من قصيدي أبيّهْ

كلما رُمْتُها تناءت وفرّتْ

في زوايا من الفؤاد قصيّهْ

قلت : عهدي بك المطيعةَ تُرضيـ

ـن غروري وتحسنين التحيّهْ

عطّري الشيخَ بالعبير ، وفيضي

برؤى الحسن والحروف البهيّهْ

حدّثي الكونَ عن عجيبِ تقاهُ

عن سنا وجهه ونبل الطويّهْ

عن قيامٍ به تضيء الليالي

ومقامات ذي اجتهادٍ سنيّهْ

عن علومٍ ألقت إليه المقاليـ

ـد وعاشت في جانحيه رضيّهْ

حدّثي عنه قائدا ذا نبوغٍ

وسياسيّ حكمةٍ مغربيّهْ

أنت لا تعجزين عن مدح شخصٍ

فأجابت : إلا الإمام ابن بيّهْ

سعادة الدكتور حامد الرفاعي

 

الشيخ عبد الله رغم أنه حجة  في المذهب المالكي إلا أنك تراه على إحاطة كبيرة  ودقيقة بكل مذاهب الفقه الإسلامي وإذا جلست معه تعالج   قضية من قضايا العالم الإسلامي لا تكاد تحس أن هذا الرجل يتحدث بمذهبية إنه   ينحاز لمصلحة الأمة ويبحث عن حلِّ لهذه المصلحة من خلال تراثنا الفقهي المتكامل وهذه القضية قلما تجدها عند عالم في تاريخنا المعاصر وللأسف إن كثيراً من علمائنا حجزوا أنفسهم في جدران مذهبيتهم أو حتى في جدران فرع مدرسي من فروع مذهبية فكان هذا الشتات الذي ترون على الساحة الإسلامية .


الشيخ عبد الله بن بيّه بدبلوماسيته الرائعة وسياسته المتمرسة كان دائما  بفضل الله تعالى – وقد رافقته في كثير من الأسفار – ذاك الرجل الذي إذا تحدث أصغى إليه الجميع لأنه يتحدث من القلب إلى القلوب .

في أفغانستان كنت كذلك برفقته  برفقة متواضعة وأؤكد على كلمة المتواضعة لأنني متدرب إلى جنبه وإلى جنب نشاطه  وقدراته وكفاءاته وكان بفضل الله تعالى أن استفدت كثيراً طرح طروحات كثيرة على الساحة الأفغانية وكان كل مرة يقدم لهم أطروحة ونظرية وحلاً فبدأنا – أو بدأ فضيلة الشيخ ونحن إلى جانبه- في نظرية التوحيد ونظرية اتحاد ونظرية تنسيق ثم أخيراً – وبعد أن تعب وتعبنا إلى جانبه – طرح نظرية تنظيم الخلاف وهذه النظرية لها تفصيلاتها ولها فلسفتها عنده.


كنت أتمنى أن يكون عندي وقت لأطرح بعض الجوانب التي لمستها واقتبستها وتعلمتها في مدرسة معالي الشيخ وأختم حديثي بطرفة  صغيرة في إحدى أسفاري بصحبة الشيخ – الذي كان يعتاد أن يسافر بدون استعداد متميز للسفر ويحتذي في قدميه الزحافة الموريتانية- فكنا في الدرجة الأولى وأثناء نزول الطائرة يبدو أن هذه الزحافة انزلقت فدخلت تحت المقاعد والوفد رسمي والجهات الرسمية تنتظر رآني الدكتور عبد الله نصيف أبحث تحت المقاعد فقال عم تبحث ؟ فقلت له حذاء الشيخ فوضع الدكتور عبد الله الشنطة من يده – وهو الجوال المتمرس في البحث -فبدأ يبحث تحت المقاعد فوجد الزحافة قد انزلقت إلى آخر مقعد فانتزع الحذاء تكريما للشيخ عبد الله بن بيه   وانحنى معالي الدكتور عبد الله نصيف تحت قدم الشيخ فوضع  الحذاء فقال الشيخ : عفواً أستغفر الله  فيرد معالي الدكتور نصيف : إنه يشرفنى أن  أكون خادماً للعلماء وأنت على رأس هؤلاء العلماء.

 

 

فضيلة الشيخ الاديب أبو تراب الظاهري- رحمه الله




 

حيِّ يا أيها القريض بن
بيّا
عالم
فاضل جليل المحيا
حيِّ فيه العلوم تقطن
صدراً

     لمعت منه أنجما
كالثريا

 فاق أقرانه بقوة حفظ أللته
المتون تترى تليا
 بذل الجهد حيث أحرز سبقا وإلى
اليوم لا ينيخ المطيا
 يسهر الليل كي يحل عويصا ثم
يبدو للناظرين ذكيا
فطنا حاذقا نبيها لبيباً فارهاً
ماهراً حصيفاً كميا
ينهل الطالبون منه دروسا فعلى
نهرها تراهم جثيا
 رب بحث جلى الغوامض منه  وسرى
في حجاهمُ كالحميا
روضه هادل الثمار نضير  طاب
ذوقاً وطاب قطفا جنيا

 

معالي الأستاذ عبد العزيز الرفاعي

إن هذا الرجل المكرم اليوم رجل يؤثر التواضع إلى درجة الانزواء في الأعماق بحيث لا يصل إليه إلا غواص ماهر فنان.

الشيخ ابن بيّه فقيه متميز وحافظ إمام وهو أديب شاعر

هذه كلمة موجزة عن جانبه الفكري إذ لا يتسع الظرف للإطالة أما جانبه الخلقي فقد ألمحت إليه إلماحة عابرة حينما ذكرت تواضعه.


وهو بعض خلقه الرضي و إلا فقد وهبه الله ثروة من مكارم الأخلاق يهنأ عليها فليباركها الله وهي أخلاق تجعله نعم القدوة ومع كل تعلق علامتنا بالتراث ومعايشته له فإنه واسع الأفق يدرك ما يلم بهذا العصر العجيب من ملابسات فلا يقف أفقه الواسع عند حد ضيق من الثقافة والفكر وقد استطاع بكل مميزاته ومواهبه أن يكون محل التقدير المبكر فوصل إلى درجة الوزارات في بلده ولكنه استطاع أن ينسى هذه الحقيقة وأحسبه يحاول أن يجعل الناس ينسوها أيضاً فلا تجد في جبته وتحت عمامته إلا ذاك الفقيه المتواضع الحي الذي يهب الناس الحب وهل أعظم من أن يستطيع المرء أن يهب الناس الحب .


أيها الشيخ هذا الإيجاز العجل لا يصل إلى ما أرجو من إيفائك حقك من الثناء ولكنه يحاول أن يقدم إليك باقة من التحية الصادقة  مني ومن عارفي فضلك ونبلك مع أجمل الحب وشكراً لكم.

الشيخ العلامة الفقيه النادر, عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه

 

 

الشيخ العلامة الفقيه النادر, عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه.من فحول الفقهاء، وأكابر العلماء ، وزعماء النهضة في العالم الإسلامي؛ تشهد بذلك مسيرته العلمية والعملية ، وجهوده الكبيرة ، ومناصبه التي تقلدها ، وكتبه ومقالاته ، ومشاركاته الفاعلة .

والذي يُكتب له أن يجالس الشيخ أو يحظى بقربه لا تخطئ عينه العديد من الخصائص والصفات التي حباه الله إياها، والتي قل أن تجتمع لرجل في هذا الزمان, فمن ذلك:

1- التكامل في شخصيته بين العلم والعمل، والتمكن في فنون كثيرة ، والروح الاجتماعية، وحسن التربية، سوى أنه يبخس حق نفسه بتواضعه الجمّ ، وبإنهاك البدن بالعمل والترحال ، والتصدي لجلائل الأعمال .

2- المعرفة التامة بالتراث الفقهي مخطوطة ومطبوعة ، وجودة الاطلاع ، وقوة الاستحضار، والغوص على دقيق المسائل والفروق والعلل.

وأنت قد تجد الحافظ الذي يسرد المتون نثراً ونظماً، لكن قلما تجد الفقيه المتمكن الحلّال للمعضلات، وأحسب أن معالي الشيخ من هذا الطراز . 

3- الوعي بالعصر وقضاياه ومشكلاته ومستجداته ، ومعرفة تاريخ الفكر وتياراته, ومتغيرات المجتمعات ونوازلها ، ساعده على ذلك جودة قريحته، وحدة ذهنه ، وانغماسه في العمل البناء في أيامه الأولى ، وإتقانه للغة الفرنسية ، وله برنامج إفتائي في قناة ( اقرأ ) باللغة الفرنسية يتابعه المسلمون في فرنسا والدول الناطقة بالفرنسية.

ولذلك كتب وأبدع؛ كما تجد في ( حوار عن بعد ) وهو أحد مؤلفاته القيمة، وغيره من كتبه. 


4- الدأب والمواصلة والإصرار ، فالشيخ في سابقته وسنه يحفز الشباب للعمل والإيجابية بحيويته وإنجازه ، وأنت لا تراه إلا قارئاً أو كاتباً أو متحدثاً أو منغمساً في حل مشكلة، أو مهموماً بمشروع إسلامي يخدم الأمة ويحقق شيئاً من تطلعاتها . 

5- وهو رجل عالمي ، تجد آثار عمله الجاد المنظم في فرنسا وأوربا كلها, كما تجده في أمريكا وكندا ، كما تجده في موريتانيا ، حيث ولد وعمل ، كما تجده في دول المغرب ، كما تجده في دول الشرق ، والسعودية والخليج وغيرها … 

ولذلك كتب الله له القبول والمحبة والذكر الحسن ، ولعل هذا عاجل بشراه . 

6- والشيخ رجل خلق وكرم ، فهو بشوش ، سمح المحيّا ، كريم المعشر ، يعطف على الضعيف والمسكين ، ومنزله في جدة مأوى للمحتاجين والمنقطعين من الشناقطة وغيرهم . 


ولاجتماع هذه الخصال في الشيخ صار بهذه المنزلة الكريمة عند الخاص والعام ، وكتب الله له هذا التأثير والحضور في المحافل الإسلامية والمجتمعات الدعوية ، وأصبح يعد أحد المراجع العلمية في العالم الإسلامي . 

أسأل الله له الثبات والسداد وطول العمر وحسن العمل إنه جواد كريم.

والحمد لله رب العالمين . 

د. سلمان بن فهد العودة

 

كلمة للدكتور طه جابر العلواني

 

فإن الشيخ الجليل أستاذنا الكريم عبد الله بن بيه حفظه الله ورعاه عرفته يوم عرفته في جدة حينما كنا نلتقي في اجتماعات المجمع الفقهيّ الدوليّ التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي كان حفظه الله خبيراً في المجمع وكان من أهل العلم الذين قل أن نجد لهم نظيراً في عصرنا هذا من حيث إلمامه وأحاطته بالفقه وأصوله وأدلته وقدرته البديهية على استحضار ما يريد من أدلة وشواهد على ما يتبناه وما يذكره من أحكام بعض القضايا التي كانت تعرض وكنت أنظر إليه وهو يمارس دوره الهام في المجمع على أنه إنسان مُرشّد لحركة المجمع ليس من السهل أن نجد له نظيراً في موقعه ذاك ثم توثقت معرفتي به.


وتشرفت بلقائه في الولايات المتحدة في بعض زياراته فوجدته ذلك العالم الفاضل الذي يجمع بين العلم الشرعيّ والقدرة الفائقة على التعامل مع النصوص والقدرة المتميزة على إدراك الواقع وفهمه وعلى التخريجعلى مذاهب الأئمة السابقين وبخاصة مذهب الإمام مالك بالنسبة للوقائع الحادثة أو المعاصرة أو النوازل التي يمكن أن يتعرض لها المسلمون في أمريكا و في أوربا وفي الغرب عامة وفي بلاد الأقليات من هنا توثقت الصلة بينا وأصبحت أتتبع دروسه ونشاطه ومنهجه في معالجة القضايا التي تعرض.


وكلما ازدادت معرفتي به وإطلاعي على نشاطه كلما ازددت حباً له وإكباراً له ولدوره فهو ليس كما نلاحظ في أيامنا هذه إنساناً يفهم النص ولا يفهم الواقع أو يفهم الواقع ولديه استعداد للخضوع لضغوطه وتجاوز معطيات النصوص بل هو جامع لمعرفة الاثنين مُلم بكليهما بحيث يجد من يستمع إليه أن بالإمكان أن يجد المسلمون في أصولهم وفي تراثهم وفي مصادر شريعتهم ما يغطي سائر الاحتياجات ويعالج سائر المستجدات. 


ربما أضيف شيئاً إلى هذا إطلاعه الواسع على الأدب وشعر العرب في عصوره المختلفة إطلاعاً يجعله يجمع إلى الفقه في الواقع وفي علوم الشريعة تذوق الأدب مما يعطيه نوعاً من التمييز في وجدانيته ومشاعره. 

أرجو الله جل شأنه أن يحفظه ويرعاه ويكثر في علماء المسلمين من أمثاله ويوفق تلامذته ومحبيه للأخذ عنه مما منَّ الله به عليه.

 

فضيلة المرابط محمد سالم بن عبد الودود

يا
مرحباً بالشيخ عبد الله
 
من لا نزال به الشيوخ
نباهى
من ذا
يضاهى الشيخ في تقواه
 
في إحسانه في بذله للجاه
في
فهمه في فقه في عمقه
 
في أفقـــه في عِرفه بالله
فرد
يجول الفرد بين صفات
ـه
 
فيحـار بـيـن نظـائـر أشبــاه
إن جئت
تحصى ما حواه من العلا
 
 ألفيت ذاك ليس بالمتناهي

من كلمة السيد الرئيس المختار ولد داداه( أول رئيس للجمهورية الإسلامية الموريتانية )

 

 

..وعليه فقد أوصيت منذ تشكيل أول حكومة ضمن القانون الإطاري بأن يكون للشباب الذين تلقوا دراستهم بالعربية دور متميز في المجالين السياسي والإداري وقد اكتشفت لاحقاً واحداً من ابرز ممثلي هؤلاء الشباب وهو عبد الله بن بيه. 

كيف ؟ تم ذلك أثناء جولة اتصال في الحوض الشرقي الذي ينحدر منه حيث زرت مدرسة تمبدغة الابتدائية التي كان يعمل فيها مدرساً للغة العربية. 

وبمناسبة هذه الزيارة فوجئت بفحوى الخطاب الذي ألقاه بالعربية بطبيعة الحال وعبر الخطاب في نفس الوقت عن سعة معرفته وأصالة ثقافته الوطنية ومدى انفتاحه على العصر. 

وشكلت مواضيع الأصالة والانفتاح أحد مقومات السياسة الثقافية لحزب الشعب الموريتاني. 

وبعد الاستماع إلى الخطاب الذي أذيع بالكامل ترسخت قناعتي بأن على عبدالله بن بيه – الذي أصبح ذكاؤه وسرعة بديهته واتساع ثقافته معروفين على نطاق واسع – أن يلعب دوراً متميزاً في البناء الوطني وخصوصاً في المجال الثقافي. 

ومن هنا جاءت تجربته في الحكومة 1970- 1978- حيث بدأها مفوضاً سامياً للشئون الإسلامية ثم وزيراً للتعليم الأساسي والشئون الدينية ووزيراً للعدل وأخيراً وزير الدولة للتوجيه الوطني. ولدى انقلاب يوليو 1978 كان يتولى منصب وزير مكلف بالأمانة الدائمة للحزب.

وفي جميع الوزارات التي قادها برهن عبد الله بن بيه على الوطنية والجدية والفاعلية والشجاعة رغم صحته الهشة في ذلك الوقت. 

وقد أثبت شخصياً أن الدارسين للغة العربية الذين يصفهم من درسوا الفرنسية أنهم “أطر من الفئة الثانية” لا يقلون عنهم شأناً في تولي أسمى مناصب المسئولية الوطنية. 

 

الإرهاب:التشخيص والحلول

6001270_0

مكتبة العبيكان
03/01/2007 – 02:26
الأولى
156
واحد
15 r.s
العلوم السياسية
بقلم : الأستاذ/محمدو بن عبد الله بن بيه

استهل مولانا الشيخ كتاب (الإرهاب : التشخيص والحلول ) بالحديث عن أهمية الموضوع وخطورته ومسئولية العلماء ووصفهم بأن أطباء الحضارة.
ووصف فتنة “الإرهاب” داهية دهياء، ومصيبة شنعاء؛ لأربعة أسباب ذكرها مولانا الشيخ.

ثم قدم للقارئ ملحة تاريخية عن ظاهرة الإرهاب وسرد حوادث تاريخية، ذات مغزى للإرهاب، لبيان قدم الظاهرة، وتنوع المناطق الجغرافية التي احتضنتها، واختلاف المذاهب والمشارب لمرتكبي الإرهاب. ثم عرف الإرهاب لغة ورصد كلمة رهب في القرآن الكريم وما اشتق منها من تصريف، فألفاها في أثني عشر موضعاً.

أكثرها يتعلق بالخوف والرهبة من الباري جلت قدرته. ثم نبه إلى ضرورة تعريف الإرهاب تعريفاً مستقى من نبعه الأصلي، ومقتطفاً من منبته الغربي.

وبعد ذكر تعاريف كثيرة اقترح مولانا الشيخ مصطلح ” تخريب” subversion أي: ليكون الإرهاب عبارة عن: الأعمال العنيفة، التي ترمي إلي التدمير والإفساد وترويع الآمنين، بقتل الأبرياء وتدمير المنشآت وترويج المخدرات،

وكذلك الأعمال العنيفة، التي تقوم بها العصابات، ضد السلطة الشرعية، لخلق جو عام من العصيان، يشل النشاط العام، ويخوف المدنيين، أو لقلب النظام الشرعي القائم. إن هذا التعريف، في رأيي يستجيب للهموم التي يشعر بها المتعاطي مع قضية الأمن، وينطلق من أرضية الفقه والتراث والبيئة العقدية للأمة،

كما أن مصطلح “التخريب” هو مصطلح واضح، يفهمه المثقف والعامي على السواء. وبعد جولة أوصاف الفقهاء للجرائم خلص مولانا الشيخ إلى التنبيه على الأسباب المؤدية للإرهاب مقرراً أولاً أنها موضوع تخرصات، وتخمينات كثيرة،speculation لأن كل جهة تريد أن تحمله رؤيتها، أو أجندتها الخاصة.

وأن للخلفية الثقافية للمحلل دورها البارز في تحديد الأسباب، لترتيب نوعية الحلول التي يتمناها. غير أن مولانا الشيخ ذكر من هذه الافتراضات: الفقر، انعدام الديمقراطية، عدم حرية المرأة، المناهج التعليمية، بعض المذاهب الإسلامية، الإسلام نفسه، قضية فلسطين، العراق، الصهيونية وأمريكا. ثم نبه مولانا الشيخ إلى أن هذه الافتراضات، أو المسارات، المتعددة لظاهرة الإرهاب، تضع أسئلة ذات طبيعة مختلفة، هل الإرهاب قضية اقتصادية ؟ أم قضية سياسية ؟ أم ثقافية دينية ؟

وعلى كل منها اعتراضات، لا تجعله يستقل “بالعلية” عند “السبر” و”تنقيح المناط” كما يقول الأصوليون.

رصد مولانا الشيخ خمسة أسباب و أوجزها في:

1) البواعث الشخصية من الناحية النفسية.

2) إن الديانة هي أحد الأسباب.

3) الأسباب السياسية.

4) أسباب اقتصادية.

5) الأسباب الثقافية.

سد الذرائع وتطبيقاته في مجال المعاملات

sadthraea_1

المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب – البنك الإسلامي للتنمية
03/01/1998 – 02:22
80
5.00$
دين, فقه المعاملات
أولا : مقدمة عامة عن وسائل استنباط الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة – تعريف الذرائع لغة واصطلاحا ومناقشة التعريف بالإضافة إلى التداخل بين مصطلح الذرائع والحيل.

ثم تقسيم الذرائع حسب الاعتبار المجمع عليه والإلغاء والمتردد بين الاعتبار والإلغاء. مع ذكر مواقف العلماء من الذرائع في مختلف المذاهب. ثم التطبيقات الفقهية للذرائع في داخل هذه المذاهب.

 

واسمع الشيخ يقول فيه: (ولكن الشريعة وإن كانت تلقيت من جهة دلالة اللفظ واستنبطت منها فإنها تستنبط من معقول النصوص ومعانيها الكلية التي لا تدخل مباشرة تحت مظلة الدلالة اللفظية بل ترد إلى المقاصد الشرعية في اعتبار المصالح والمفاسد التي دل عليها استقراء الجزئيات…..من ذلك نفهم أن الشريعة تستنبط من نصوص تفصيلية وتارة ضمن مقاصد عامة تجلب المصالح وتحميها وتدرأ المفاسد وتـنفيها وقد ادعى الشاطبي قطعية المقاصد بتواتر شواهد الشرع لها وتوافر دلائل الاعتداد بها)

توضيح أوجه اختلاف الأقوال في مسائل من معاملات الأموال

غير محدد
04/21/2002 – 02:18
الأولى
307
واحد
17 × 24 سم
25.0 ريال سعودي ($6.67)
/ فقه / المعاملات
وقد استهله الشيخ بقوله : وبعد، فإنًّ الفقه في الدّين أهمّ ما صُرِفت له الهممُ وتنافس في نفائسه المِداد والقلم،إذ هو المنيرُ لطريق الهدى في هذه الحياة، الموصلُ إلى جنّاتِ النعيم والرفاه يومَ الميقات والميعاد،الذي يَجْمع فيه الملِكُ الحقُ الناسَ ليوم لا ريبَ فيه، يومَ يقوم الناسُ لربّ العالمين، فيحشرُهم على قَّدَم خاتم النبيين وقائد الغُرَّ المحجلين صلى الله عليه وسلم وقد ساهمتُ بجُهد المقلٌ ببعض البحوث في مسائلً فقهيةٍ دعتً الحاجةُ إلى بيانها واختلف الفقهاءُ في شأنها، إما إجابةٌ لسائل أو تعليماً لجاهل أو إرشاداً وتنبيهاً لغافل،ولم آل جهداً في اعتماد الدليل مع التيسير والتسهيل، والله تعالى برحمته يهدي إلى سواء السبيل.

والذي أقدمه الآن هي بحوثٌ بعضُها قدّم إلى مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي وبعضُها نُشِر في بعض المجلات المتخصصة كمجلة “البحوث الفقهية المعاصرة” التي لا تنشر بحثاً إلا بعد تحكيم يتميّز فيه الصحيحَ من السقيم، وبهذا فسيكون هذا الكتاب الذي أقدّمه بين يدي القارئ مسائل معاصرة في قضايا الأموال والمعاملة.

حوار عن بعد عن حقوق الإنسان في الإسلام

hiwar_1

دار الأندلس الخضراء – جدة- السعودية
05/04/2003 – 02:14
الأولى
199
واحد
17 × 24 سم
12.0 ريال سعودي ($3.20)
/ العلوم الاجتماعية / علم السياسة ( سياسة وحكومة) / الحقوق المدنية والسياسية
مقدمة : الباعث على تأليف هذا الكتاب : العولمة الثقافية تقوض الهويات الثقافية وتضعف المعايير الأخلاقية.

بعض الغربيين و بنى جلدتنا ينفون وجود حقوق في الإسلام .

حوار قصير معهم يستكمل في الكتاب . تهديد نظام تطبيق الشريعة…

الباب الأول : تعريف حقوق الإنسان في المفهومين الإسلامي والغربي. الحق أعلى قيمة في سلم القيم الإسلامية . والحق ما فيه نفع يختص به جانب . والحق عند القانونيين مصلحة مادية أو أدبية يحميها القانون .

والإنسان أسم جنس يطلق على الذكر والأنثى خلقه الباري جل وعلا . موقف الداروينية من الإنسان . حقوق الإنسان هي المزايا الشرعية التي وهبها الباري جل وعلا للإنسان . حقوق الإنسان هي الحريات و الحصانات والمزايا .

الباب الثاني : المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان في الإسلام : نصوص واضحة في القرآن الكريم . إعلان حجة الوداع. مبدأ التكريم و مبدأ المساواة منهما تنبثق حقاً مفصلة. أربع فصول في قضايا خاصة من حقوق الإنسان.

الفصل الأول : مكانة المرأة في الإسلام: مكانتها . النظرية التصادمية بين الرجل والمرأة عند الغرب . التطور المأساوي في الغرب . التكامل بين الجنسين مع مراعاة وظيفة كل منهما .

التساوي بين الجنسين في أصل الكرامة وفي أصل التكليف كما يقول الشاطبي . المرأة ولعبة الانتخابات .

القوامة لصالح النساء .

الفصل الثاني : الحرية : تعريف الحرية عند العرب .

الحرية صنو المساواة للحرية في الشرع معنيان .

الحرية عند القانونيين . الحرية محكومة بالمبادئ الإسلامية.